قمة الـ 8 تبدأ أعمالها باسكتلندا وتوقعات بمحاربة الفقر وحماية البيئة

تاريخ النشر: 06 يوليو 2005 - 06:43 GMT

تبدأ اليوم قمة مجموعة الثمانية في غلين ايغلز باسكتلندا ويتوقع أن تبحث مسألتي الفقر في أفريقيا والتغيرات المناخية، وقد تظاهر الآلاف من المناهضين للقمة بالقرب من مكان انعقادها.

وبدأت قوات الأمن عملية تقول إنها الأهم التي تنفذها الشرطة البريطانية حتى الآن خوفا من خروج المظاهرات عن سيطرة السلطات أو مواجهة أي تهديد إرهابي.

هذا وقد صرح مستشار بوش للأمن القومي ستيف هادلي بان الولايات المتحدة مستعدة للاعتراف خلال القمة بان للنشاط البشري دورا في ارتفاع حرارة الأرض.

من جهته أعلن رئيس البنك الدولي بول وولفويتز انه سيدعو خلال القمة إلى زيادة المساعدة للدول الفقيرة مع إرفاقها بوسائل لاستخدامها على أفضل وجه.

وقال انه على البنك الدولي إقناع دافعي الضرائب في الولايات المتحدة والدول الأخرى بالمساهمة في التنمية. وفي ضوء مطالبة الدول الأفريقية مجموعة الدول الغنية بإلغاء ديونها قال المحلل السياسي الفرنسي كريستيان مالار إن إلغاء الديون ليس كافيا من أجل تحسين الأوضاع في القارة السوداء. وقال مالار في تصريحات لراديو سوا الاميركي: "يجب أن نطور تباعا التعليم في هذه الدول بحيث يستطيع الناس الاعتماد على أنفسهم وأن يتخلوا عن قبليتهم. إن تقديم المساعدات للدول الفقيرة وللناس المحبطين ليس كافيا يجب الاستثمار في البنى التحتية في قطاع التعليم ولكي يتمكن المواطنون من الاضطلاع بمسؤولياتهم

ير ان تجمع بعض اكبر واهم قادة العالم سيتيح لهم كذلك فرصة لبحث عملية السلام في الشرق الاوسط والاوضاع في العراق الى جانب ملف ايران النووي وقضايا مهمة اخرى.

وقال المبعوث الشخصي لرئيس الوزراء البريطاني للتحضير للقمة السير مايكل جاي الوكيل الدائم بوزارة الخارجية للصحافيين ان عملية السلام الاوسطية من المتوقع ان تفرض نفسها على الاجندة الرسمية للقمة كما ستكون هناك فرصة لعقد محادثات غير رسمية على هامش القمة حول المسائل ذات الاهمية الخاصة" بين قادة بلدان المجموعة.

وبعد المراسم الرسمية البروتوكلية لافتتاح القمة تستضيف العاهلة البريطانية الملكة اليزابيث الثانية القادة الثمانية الكبار على غداء تقيمه على شرفهم تنطلق بعده اجتماعات وفعاليات القمة.

وخلال الغداء الملكي ستتاح لقادة الممجوعة فرصة لتبادل وجهات النظر قبل الانطلاق الرسمي للمحادثات.

غير ان الجلسة الافتاحية الرسمية (البروتوكولية) لقمة المجموعة لن تنعقد سوى صباح غد الخميس يعقبها غداء عمل سيتم التركيز خلاله على قضية التغير المناخي والمسائل المتعلقة بالاقتصاد العالمي.

وسيسعى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رئيس القمة الى التوصل لاتفاق حول خطة عمل لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة الضارة التي تؤدي الى ظاهرة الاحتباس الحراري ورفع درجات حرارة الكوكب.

والى جانب قادة مجموعة الثماني دعا بلير قادة خمس بلدان لحضور القمة والمشاركة في محادثاتها هي الصين والهند والمكسيك والبرازيل وجنوب افريقيا الى جانب سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان وهي دعوات تعكس اهمية تلك البلدان للتوصل الى قرارات عالمية فعالة لمجابهة ظاهرة التغير المناخي الخطيرة.

كما يشارك في القمة رؤساء منظمة التجارة العالمية والوكالة الدولية للطاقة وصندوق النقد والبنك الدوليان.

وتنعقد جلسة العمل الرسمية الثانية للقمة بعد ظهر الخميس وسيركز خلالها القادة على مسائل السياسة الخارجية وخاصة تطورات عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية وخطة اسرائيل لفك الارتباط الاحادي عن قطاع غزة وانحاء من الضفة الغربية الى جانب التطورات في العراق وتناول قضايا عدم الانتشار النووي بتركيز على ملفي ايران وكوريا الشمالية.

وكان بلير قد المح الى امله باعلان مبادرة جديدة لاحياء اقتصاد قطاع غزة مؤخرا.

وسيتلقى القادة المشاركون ايجازا حول تطورات عملية السلام والخطة الاقتصادية لانعاش قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي سيقدمه المبعوث الدولي الخاص بالاشراف على الانسحاب الاسرائيلي رئيس البنك الدولي السابق جيمس وولفنسون.

وقال السير مايكل جاي خلال المؤتمر الصحافي ان القادة سيبحثون خلال عشاء عمل مساء الخميس قضايا اخرى ذات اهمية دولية.

وفي آخر ايام القمة الجمعة سينصب التركيز على شؤون القارة الافريقية وبحث خطة شاملة يشرف بلير حاليا على وضعها لاحياء اقتصاد القارة شبيهة بخطة مارشال الامريكية لاعادة اعمار القارة الاوروبية بعد الحرب العالمية الثانية والتي تتضمن مضاعفة المساعدات الموجهة الى افريقيا والغاء الديون عن بلدانها الاكثر فقرا وفتح اسواق العالم امام منتجات القارة.

وسيحضر الجلسة الخاصة بافريقيا الى جوار كوفي عنان قادة كل من الجزائر والسنغال واثيوبيا وجنوب افريقيا ونيجيريا وتنزانيا وغانا ورئيسا صندوق النقد والبنك الدوليان.

وستستمر الجلسة حول غداء عمل قبل انعقاد الجلسة الختامية الرسمية للقمة والتي يعقبها مؤتمر صحافي رسمي بعد الظهيرة يطلع خلاله رئيس القمة بلير الاعلام العالمي على منجزات واتفاقيات القمة.

وستتاح بين الجلسات الرسمية لقادة بلدان المجموعة الفرصة لعقد محادثات ونقاشات غير رسمية بينهم ومن بينها محادثات سيجد بلير صعوبة في تجنبها مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول القضايا الخلافية حول موازنة الاتحاد الاوروبي والسياسة الزراعية للاتحاد ومسألة الدستور الاوروبي المتعثر.

كما ينتظر ان يعقد المستشار الالماني غيرهارد شرويدر ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني محادثات مشابهة حول الموازنة الاوروبية وازمة الدستور كما يتوقع ان يجتمع بلير الى صديقه الرئيس الامريكي جورج بوش لبحث الموقف في العراق ومقومات اضطلاع الاجهزة الامنية العراقية بالمزيد من المسؤوليات.

ووصف السير جاي اجندة اعمال القمة بانها "طموحة" مشيرا الى ان البنود الرئيسية ومن بينها بند التغير المناخي "ذات اهمية عظمى للعالم اجمع اليوم".