يستأنف المجلس الوزاري التنفيذي لوزراء الخارجية العرب اجتماعه اليوم الأحد في الخرطوم في إطار التحضير للقمة العربية المزمع عقدها في العاصمة السودانية يوم الثلاثاء المقبل.
وخلال اجتماعه السبت، طغى الوضع في العراق وتفعيل الدور العربي في حل أزماته على اجتماعات الوزراء المشاركين. ويعكف الوزراء على إعداد جدول أعمال القمة العربية المزمع عقدها في الخرطوم يوم الثلاثاء القادم. وكان من بين القضايا الأخرى في اليوم الأول من الاجتماعات مشروع مجلس السلم والأمن العربي، وإنشاء محكمة العدل العربية.
وقالت مصادر متطابقة أن القمة تتجه نحو إقرار إنشاء مجلس للأمن والسلم العربي ومحكمة عدل عربية وعقد قمة تشاورية للقادة العرب.
وطبقا لمسودة للبيان الختامي للقمة يعدها وزراء الخارجية فإنهم سيوصون بإنشاء مجلس السلم والأمن العربي تحت إشراف مجلس الجامعة العربية للوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها. ويهدف المجلس إلى الوقاية من النزاعات والتي يمكن أن تنشأ بين الدول العربية وإدارتها وتسويتها في حال وقوعها. ومن مهام المجلس إنشاء قوة حفظ سلام عربية عندما تستدعي الضرورة وتقديم توصيات إلى مجلس الجامعة بشأن التطورات التي تمس الأمن القومي العربي.
ووفقا للمسودة يتكون المجلس من خمسة ممثلين للدول الأعضاء في الجامعة على مستوى وزراء الخارجية وهي الدولة التي تباشر رئاسة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري إضافة إلى الدولتين اللتين ستترأسان الدورتين القادمين والدولتين اللتين اضطلعتا برئاسة الدورتين السابقتين، كما يشارك الأمين العام للجامعة العربية في اجتماعات المجلس.
وفي الشأن العراقي لم تشر مسودة البيان الختامي إلى اقتراح بانسحاب أميركي مباشر من العراق، ولكن مشروع البيان يدين قتل المدنيين والاعتداء على المقدسات ويؤكد أهمية تهدئة الأجواء. وتؤكد مسودة مشروع البيان على سيادة العراق ووحدة أراضيه وتدعو إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية بما يفضي إلى مزيد من الاستقرار للأوضاع في العراق.
وطرحت الإمارات أن تشارك الجامعة العربية في المفاوضات الأميركية الإيرانية المقترحة بشأن العراق والتي سبق أن شكك الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في نجاحها بغياب العرب.
وفيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي سيؤكد مشروع البيان الختامي للقمة العربية على أن السلام العادل والشامل والدائم لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل لمشاكل اللاجئين.
وتشير مسودة مشروع البيان الختامي -التي سربت- إلى أن تحقيق السلام يجب أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف على أساس المرجعيات المتفق عليها لعملية السلام والمتمثلة في قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق.
كما ترفض مسودة البيان بشدة الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب واستمرار بناء جدار "الفصل العنصري". وتحث المسودة المجتمع الدولي على توفير الحماية للفلسطينيين. وتعترف بالانتخابات التشريعية التي أجريت مؤخرا في فلسطين وتدعو إلى احترام قرار الشعب الفلسطيني دون الإشارة إلى فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وفيما يخص مبادرة السلام العربية اتفق الوزراء العرب على مواصلة تعزيز وتحريك هذه المبادرة وتفعيل الفقرة السابعة منها خاصة، والتي تدعو إلى السعي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبني مبادرة السلام العربية.
وتدعو مسودة البيان الختامي للقمة العربية إلى التضامن التام مع سوريا وتقدير موقفها الداعي إلى تغليب الحوار والدبلوماسية كأسلوب للتفاهم بين الدول وحل الخلافات بينها، وفي هذا السياق تدعو المسودة الإدارة الأميركية إلى الدخول بحسن نية في حوار بناء مع سوريا لإيجاد أنجع السبل لتسوية المسائل التي تعيق تحسين العلاقات بين البلدين.
كما ترفض المسودة العقوبات الأميركية الأحادية على سوريا وترفض قانون ما يسمى بمحاسبة سوريا باعتباره تجاوزا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاق الجامعة العربية.