قمة افريقية مصغرة تتعهد بالعمل من اجل السلام في دارفور

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2006 - 08:22 GMT
قال مسؤول ليبي ان زعماء ست دول افريقية تعهدوا يوم الثلاثاء بمضاعفة الجهود من اجل احلال السلام في دارفور واصلاح العلاقات المتوترة بين الجارين السودان وتشاد حيث ادى تفاقم حدة العنف في دارفور الى زعزعة استقرار منطقتهما الحدودية.

وقال علي التريكي سكرتير شؤون الاتحاد الافريقي بوزارة الخارجية الليبية للصحفيين ان زعماء جمهورية افريقيا الوسطى وتشاد ومصر واريتريا وليبيا والسودان اتفقوا خلال قمة مصغرة عقدت ليوم واحد على بذل كل الجهود الممكنة من اجل تحقيق السلام في دارفور.

وقال ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير وجه دعوتين منفصلتين للرئيس التشادي ادريس ديبي ورئيس جمهورية افريقيا الوسطى فرانسوا بوزيز لزيارة الخرطوم في محاولة لانهاء حالة عدم الاستقرار الاقليمي.

ويتبادل السودان وتشاد الاتهامات منذ فترة طويلة بدعم جماعات متمردة تعمل على جانبي الحدود. ولكن في الاشهر الماضية بدأ الصراع في دارفور يفرز خليطا جديدا من اللاجئين والمتمردين والميليشيات وقطاع الطرق يجتاز الحدود الغربية للسودان الى داخل تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى مما ينذر بمخاطر جسيمة.

واتفقت تشاد والسودان خلال قمة عقدت بوساطة الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس في فبراير شباط على منع المتمردين من اقامة قواعد على اراضيهما وانهاء حملات الدعاية المضادة ضد بعضهما البعض.

لكن تشاد واصلت اتهام السودان بارسال ميليشيا الجنجويد عبر الحدود وبتسليح وتوجيه المتمردين الذين يحاولون الاطاحة بالرئيس ديبي. وتنفي حكومة السودان الاتهام.

وأعلنت تشاد هذا الشهر عن خطط لارسال قوات لمساعدة جمهوية افريقيا الوسطى في التصدي للعنف القادم من دارفور.

وقال ديبي انه يأمل ان تسفر قمة اليوم عن تحقيق تقدم.

وقال للصحفيين "هذه أحدث زيارة من بين زيارات عديدة قمت بها لطرابلس للتحدث بشأن تشاد والسودان."

وأضاف "للاسف لم يتم تنفيذ اتفاق طرابلس. وشاهدنا عمليات مسلحة على الحدود. وشاهدنا تصدير الحرب الطائفية في دارفور الى تشاد."

وقال "أغادر اليوم على امل ان يكون الامر حقيقيا هذه المرة."

وقال التريكي ان الزعماء اتفقوا على مواصلة الجهود لتوسيع نطاق اتفاق سلام دارفور الذي ابرم في ابوجا في مايو ايار ليشمل جميع الفصائل وانهاء الازمة الراهنة.

ويقول مسؤولون ليبيون ومصريون ان الزعماء الستة يريدون ان توقع جبهة الخلاص الوطني المتمردة على اتفاق مايو المبرم بين الخرطوم وجماعة متمردة اخرى.

وجبهة الخلاص الوطني هي تحالف من جماعات متمردة في دارفور رفض اتفاق سلام مايو ايار بوصفه غير كاف. ويقول انه مستعد للتفاوض مع الخرطوم لكنه يريد التوصل الى اتفاق جديد