قمة اسلامية لزيادة الضغط على سوريا

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2012 - 03:19 GMT
بشار الاسد
بشار الاسد


يجتمع قادة العالم الاسلامي مساء الثلاثاء في مكة المكرمة لممارسة ضغوط رمزية على النظام السوري الذي يسعون الى تعليق عضويته في منظمة التعاون الاسلامي.

وبادرت السعودية للدعوة الى هذه القمة كوسيلة لتثبيت قيادتها للعالم الاسلامي.

لكن نظرا الى الانقسام بين الدول الاعضاء البالغ عددها 57 بلدا تضم اكثر من مليار ونصف مليار مسلم، لا يمكن للقمة الا ان تكون ذات تأثير رمزي.

واوصى الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة مساء الاثنين بتعليق عضوية سوريا في المنظمة، وهي خطوة رفضتها بحزم ايران الحليفة الوثيقة لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي بعد الاجتماع "انا ارفض بصراحة تعليق عضوية اي بلد".

واعتبر ان "تعليق العضوية لا يعني الاتجاه نحو حل للمشكلة. بالتصرف على هذا النحو، تريدون التهرب من (طرح) المسألة".

ولفت الى "اننا نشهد ازمات وتطورات مهمة في المنطقة ومعالجتها تحتاج الى شرح الصدر وصبر ونية خالصة وصادقة".

واشار صالحي الى انه "ليس من الضروري ان نفكر بمعالجة هذه الامور الصعبة خلال ايام ولكن يجب التشاور مع بعضنا خصوصا الدول المؤثرة في المنطقة بما فيها ايران والسعودية".

وفي هذا السياق اتى اللقاء الثنائي بين صالحي والامير عبد العزيز بن عبد الله نائب وزير الخارجية السعودي بعد الاجتماع الوزاري.

واكد الوزير الايراني ان اللقاء "تطرق الى امور شتى من بينها العلاقات الثنائية وما يحدث في المنطقة"، مؤكدا ان ايران "على طريق لرفع مستوى العلاقات وتوطيدها مع السعودية".

وجدد صالحي موقف بلاده المعروف من الازمة السورية قائلا "اقترحنا الطريق الصحيح لحل الازمة. اولا اقتراح (مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية المستقيل) كوفي انان ذي الستة بنود، بما يهيىء الارضية للاجتماع بين المعارضة والحكومة السورية لكي يتفاوضا مع مساعدة الاخرين طبعا، حتى يخرجا بحل سوري سوري من دون تدخل اجنبي".

من جهته اعتبر وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ان "الدور العربي" هو الاهم في حل الازمة السورية.

وقال عمرو لفرانس برس "نريد حل الازمة في اطار عربي بحيث نمنع اي تدخل اجنبي لأنه لن يحرص على المصلحة العربية سوى العرب".

ووفق المشاركين في الاجتماع تحفظت الجزائر على التوصية بتعليق عضوية سوريا، وهو قرار كان الامين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلو قد اكد لفرانس برس الاثنين انه حظي بتأييد "الغالبية المطلقة الدول الاعضاء".

وشجب وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاثنين سياسة "الارض المحروقة" التي تعتمدها دمشق، معتبرا ان العنف الذي يدمي سوريا "هو نتيجة لتجاهل النظام مطالب شعبه".

واعتبر الفيصل ان "الوضع المؤلم" الذي ينعكس على العالم الاسلامي من خلال النزاع في سوريا "يفسح في المجال امام اضعاف امتنا ويوفر ذرائع للتدخل في شؤوننا".

وكشف محمد طيب المدير العام لوزارة الخارجية السعودية بمكة المكرمة لفرانس برس ان "بعض الوفود طالبت باجراءات اضافية وعدم الاكتفاء بتجميد عضوية سوريا"، من قبيل "فقرات تدعو الى تنحي الرئيس السوري والاعداد لمرحلة انتقالية لما بعد الاسد".

واعتبر وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان المرحلة الانتقالية "يجب ان تأخذ في الاعتبار حق الشعب السوري بالأمن والامان والفرص"، مشددا على "ضرورة خروج سوريا من هذه الازمة التي تعيشها".

وفي مقابل الدعم الايراني الصريح لنظام الرئيس الاسد، يقدم عدد من دول المنظمة مساعدة لمقاتلي المعارضة الذي يقاومون قوات النظام على الارض، إن من خلال ارسال الاسلحة ووسائل الاتصال، او عبر اشكال اخرى من الدعم اللوجستي.

ويتهم نظام الاسد قطر والسعودية بتسليح المتمردين.

وافادت مصادر في المنظمة ان باكستان وكازاخستان طالبتا بتضمين البيان الختامي "مطالبة الجيش الحر بوقف العنف اسوة بالجيش النظامي".

ولم ترسل سوريا مندوبا لتمثيلها في الاجتماع وفق احسان اوغلو، كما اكد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا ان المعارضة لم تتلق حتى الاحد دعوة للمشاركة في القمة.

ومع استمرار الازمة السورية نتيجة غياب الاجماع في مجلس الامن، يأمل المشاركون في تحقيق تقدم. وتكتسب القمة رمزية دينية بانعقادها في المكان الاكثر اهمية للمسلمين، وخلال ليلة القدر ذات الرمزية العالية في شهر رمضان.

واوضحت الولايات المتحدة ان ممثلها الخاص في منظمة التعاون الاسلامي رشاد حسين سيتابع عن قرب اعمال القمة، مشيرة الى ان حضوره يؤكد التزامها العمل مع "شركائها في المجموعة الدولية لدعم تطلعات الشعب السوري، وزيادة الضغط على نظام بشار الاسد".