قلق بواشنطن من توسع نفوذ طهران بعد مغادرة العراق

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2011 - 03:48 GMT
البوابة
البوابة

تباينت المواقف في الولايات المتحدة حول خطاب الرئيس باراك أوباما الذي أكد فيه سحب كافة الجنود من العراق في الموعد المقرر نهاية 2011، فمع أن الجمهوريين والديمقراطيين رحبوا بالخطوة، إلا أن ذلك لم يساعد على إنهاء الجدل القائم حول مستقبل الدور الأمريكي في ذلك البلد بمواجهة النفوذ المتزايد لطهران.

وقال جيمس غيلفن، استاذ التاريخ في جانعة كاليفورنيا والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط، إن الانسحاب من العراق قد يترك بغداد ضعيفة في مواجهة إيران التي ستزداد قوة، لكنه أضاف أن هذا الوضع قد لا يستمر إذا سعت أطراف شيعية عراقية، مثل رجل الدين مقتدى الصدر، إلى بناء قواها الذاتية بشكل يبعدها عن طهران مع الوقت.

وأضاف غيلفن: "إيران ستستفيد في جميع الظروف، فهي ستكون أمام عراق ضعيف أو عراق يخضع بالكامل لسيطرتها،" مضيفاً أنه مع تراجع النفوذ الأمريكي بالشرق الأوسط ستزداد أهمية إيران وتركيا، وقد تندفع الأطراف الأخرى نحو عقد الصفقات معهما لترتيب أوضاعها.

وقال السيناتور جون ماكين، إن خطوة الانسحاب "فشل كبير" للبيت الأبيض الذي اتهمه بـ"عدم التركيز على الحكومة العراقية وتحقيق النجاح في العراق."

وأضاف ماكين: "هذا الحدث يمثل انتكاسة محزنة ومؤذية للولايات المتحدة في العالم، وسينظر إليه على أنه انتصار استراتيجي لأعدائنا في الشرق الأوسط، وخاصة النظام الإيراني، الذي كان يعمل مؤخراً لضمان خروج كافة القوات الأمريكية من العراق."

لكن نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، دينيس ماكدونيه، رفض ما جاء في تصريحات ماكين، قائلاً إن إيران تعيش في عزلة متزايدة حالياً بسبب "نشاطات غير متصلة بالوضع في العراق قامت بها الولايات المتحدة" والدول المتحالفة معها.

وأضاف ماكدونيه: "لا نحتاج لاستخدام نفوذنا في هذا القضايا من البوابة العراقية. من المؤكد أننا نشعر بالقلق حيال نية إيران الوفاء بالتزاماتها، ولكننا واثقون من قدرتنا على التأكد من قيام العراق بممارسة سيادته بالشكل الذي يريده."