قلق اوروبي من تصاعد العنف الاسرائيلي الفلسطيني

تاريخ النشر: 21 مايو 2007 - 08:44 GMT

عبر الاتحاد الاوروبي عن القلق الاثنين تجاه العنف في الاراضي الفلسطينية وقال انه لا يساعد في تحقيق هدف الفلسطينيين في استعادة المساعدات الاوروبية المباشرة للحكومة.

ومن المتوقع ان يناقش اجتماع وزاري للاتحاد الاوروبي يومي 18 و19 حزيران/يونيو قضية المساعدات وأبلغت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد مؤتمرا صحفيا في أوسلو انها تأمل في امكانية أن يتوصل الاجتماع الى تفاهم سياسي.

ولكنها أضافت "يساورني قلق بالغ تجاه العنف الذي يجري هناك على الارض مما لا يساعد بالطبع على تحقيق هذا الهدف."

وشنت اسرائيل غارات جوية متكررة على قطاع غزة خلال الايام القليلة الماضية ردا على هجمات صاروخية شنها نشطون من القطاع.

وقالت فيريرو فالدنر ان جماعات لا ترتبط ببرنامج حكومة الوحدة الفلسطينية الحالية تقف فيما يبدو وراء التصعيد الجديد في أعمال العنف.

وأوقفت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط التي تتألف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية العام الماضي بعد وصول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى السلطة ورفضها الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.

وخفف الاتحاد الاوروبي مقاطعته بعد تشكيل حكومة وحدة فلسطينية جديدة في اذار/مارس وفتح حوارا مع وزراء لا ينتمون لحماس وبحث عن سبل لاستئناف بعض المساعدات المباشرة لوزارة المالية الفلسطينية.

وقالت فيريرو فالدنر انها لمست مؤشرات مشجعة في اجتماعها الاسبوع الماضي مع وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو ولكن الامر يتطلب احراز مزيد من التقدم بشأن تطبيق المباديء التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي أساسية لاستعادة الدعم.

ويزور خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي اسرائيل والاراضي الفلسطينية هذا الاسبوع في اطار جولة بالشرق الاوسط تهدف لاستئناف جهود السلام. ويبدأ جولته فيما كثفت اسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة يوم الاثنين.

وقال سولانا للصحفيين قبل أن يتوجه الى اسرائيل "انني ذاهب الى المنطقة لتوجيه مناشدة.. نداء.. للناس لوقف العنف ومعالجة الوضع."

وكان مقررا أن يلتقي سولانا مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في وقت لاحق يوم الاثنين ببلدة سديروت الحدودية والاكثر تأثرا بالصواريخ التي يطلقها النشطاء الفلسطينيون من قطاع غزة.

وسيسافر بعد ذلك الى بيروت ومصر قبل أن يتوجه الى غزة للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس. وسيلتقي سولانا بعد ذلك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين قال مسؤولون بالاتحاد الاوروبي ان الاتحاد وافق على تمديد مهمته التي تراقب معبر رفح الحدودي الهام بين قطاع غزة ومصر لمدة 12 شهرا أخرى مع امكانية تمديدها ستة أشهر بعد ذلك.

ويشرف 90 مراقبا تابعين للاتحاد الاوروبي على معبر رفح بموجب اتفاق بدأ العمل به في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 للمساعدة في فتح قطاع غزة بعدما أنهت اسرائيل احتلاله الذي دام 38 عاما. وكثيرا ما أغلقت اسرائيل المعبر بدعاوى وجود تهديدات أمنية.

وكانت اسرائيل ترغب في أن يضطلع مراقبو الاتحاد الاوروبي بسلطات أوسع للقيام بعمليات اعتقال ومصادرة أموال وأغراض قد تستخدم في صنع اسلحة لكن دبلوماسيين بالاتحاد قالوا ان التفويض الممنوح للمهمة بعد تمديدها لن يتغير.

وتقول اسرائيل ان الحدود بين مصر وغزة هي نقطة عبور كبرى للنشطاء والمسلحين. غير أن المعبر ينظر اليه على أنه حيوي لسكان القطاع كما أبرز تقرير للبنك الدولي صدر مؤخرا أهميته للاقتصاد الفلسطيني.