مما يذكر أنه من المقرر أن تبحث اللجنة الفرعية الخاصة بالإرهاب وعدم انتشار الأسلحة النووية والتجارة يوم الخميس سياسة الولايات المتحدة في وجه إستمرار إيران في جهودها لامتلاك قدرات نووية.
وطبقا لجدول أعمال اللجنة الحالي فإنها ستبدأ جلساتها بالإستماع لشهادة دانيل غلايسر مساعد وزير الخارجية لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية في وزارة المالية وجيفري فلتمان السفير الأميركي السابق في لبنان والذي يشغل حاليا منصب النائب الأول لمساعد وزيرة الخارجية - إدارة شؤون الشرق الأوسط.
وكانت الغارة الإسرائيلية قد شنت في السادس من سبتمبر/أيلول ضد منطقة في الشمال الشرقي من سوريا قامت خلالها، طبقا لما تناقلته وكالات الأنباء الأجنبية، طائرات مقاتلة إسرائيلية بقصف منشأة نووية كان العمل جار في تشييدها بمساعدة من كوريا الشمالية. وتنظر إسرائيل إلى إثارة هذا الموضوع عن طريق جلسات إستماع على أنه جزء من محاولة الكونغرس إلحاق الخزي بحكومة الرئيس بوش وإثبات أن كوريا الشمالية كذبت على الولايات المتحدة عندما ادعت أنها تخلت عن نشاطها النووي.
وتقول إسرائيل إن الكشف عن تفاصيل تلك الغارة خلال جلسات إستماع مفتوحة تعقدها إحدى لجان الكونغرس يمكن أن يحرج الرئيس السوري بشار الأسد ويجبره على الرد وربما يكون ذلك الرد عسكريا.
من ناحية أخرى، نفى الرئيس الأسد الأنباء التي قالت إن سوريا تعمل على تشييد منشأة نووية وأنه لم يطلع عددا من الزعماء السوريين على الغرض الحقيقي المتوخى من هذه المنشأة التي تعرضت للقصف. وتخشى إسرائيل من أنه إذا نشرت تفاصيل تلك الغارة فإن الرئيس الأسد سيتعرض لضغوط هائلة في دمشق من أجل القيام بعمل ما.
إلا أن المؤسسة الدفاعية في إسرائيل تعتقد أنه طالما جرت المناقشات خلف أبواب مغلقة فإن باستطاعة الرئيس الأسد أن ينفي بشكل معقول أي تسرب لما قد يجري بحثه خلال جلسات الإستماع. ومع ذلك فإن إسرائيل لا تنوي تغيير سياسة الصمت التي تنتهجها حيال هذا الموضوع