أكدت الخارجية القطرية عدم إجراء اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع النظام السوري، مشددة على أن تواصلها الوحيد هو مع الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية، الذي وصفته بأنه "الممثل الشرعي" للشعب، في حين نشرت وسائل إعلام إيرانية ما قالت إنه "محضر سري" لاجتماع قطري بحث تعزيز العلاقات مع دمشق، زيادة على ذلك فقد اعلن حسن نصرالله زعيم جماعة حزب الله الموالية للاسد انه التقى مبعوثين قطريين .
ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن مدير إدارة الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية القطرية قوله إن زيارة وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، إلى الدوحة جاءت ضمن زيارات الوزير الإيراني إلى دول المنطقة "لتبادل وجهات النظر بشأن اتفاق جنيف المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني."
وأكد المسؤول القطري أن الشيخ تميم بن حمد: "أكد وقوف قطر الثابت والدائم إلى جانب الشعب السوري ومطالبه، وترحيبها بحل سياسي يضمن حقوقه،" مضيفا: "من نافل القول إن قطر لا تجري اتصالات مباشرة ولا غير مباشرة مع النظام السوري، وأن تواصلها الوحيد هو مع الممثل الشرعي لهذا الشعب المتمثل بالائتلاف الوطني،" بتصريح يتزامن التزامن مع مواقف الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، التي لم يستبعد فيها حصول تبدل بالموقف القطري.
وكانت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية قد نقلت ما سمته "تفاصيل الاجتماع السري لمكتب أمير قطر" بهدف "تحسين العلاقات مع سوريا" وذكرت أن الاجتماع عُقد نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لبحث "تغيير سياسات قطر حيال سوريا وكيفية تحسين العلاقات بين الدوحة ودمشق."
وبحسب الوكالة الإيرانية المقربة من الحرس الثوري، فإن المجتمعين قرروا "وقف الهجمات الإعلامية ضد دمشق، والالتزام بعدم القيام بأي اجراء ضد الأمن القومي السوري، وقطع الدعم للمجموعات السلفية في سوريا، وبذل الجهود لإيجاد آلية لتأسيس قاعدة للإخوان المسلمين في سوريا وتعزيزها" ردا على قيام السعودية بدعم أطراف في المعارضة. واعتبرت الوكالة أن زيارة المبعوث القطري إلى بيروت مؤخرا للقاء قادة حزب الله جاءت بهذا الإطار.
وقد أكد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم الثلاثاء انه استقبل في الايام الماضية موفدا قطريا للمرة الاولى منذ الانقسامات بين الجانبين حول الازمة السورية.
وردا على سؤال عما إذا كان استقبل مبعوثا قطريا في الايام الماضية قال نصر الله في مقابلة مع قناة (او تي في) اللبنانية "صحيح مشكلتي انني لا استطيع ان اخبيء." لكنه لم يكشف اي تفاصيل حول هوية المبعوث القطري.
وقال "ان قطر في الآونة الاخيرة وفي اطار مراجعة ونقاش داخلي وفي اطار تحولات ما حصلت على مستوى الادارة القطرية وصلوا الى مكان يمكن انهم يعيدون النظر في كل موقفهم في المنطقة بكل استراتيجياتهم وسياساتهم."
واوضح ان القطريين قاموا بمبادرة طيبة في وساطتهم لاطلاق سراح تسعة لبنانيين اختطفتهم مجموعة من المعارضة المسلحة في شمال سوريا لمدة 17 شهرا وذلك في اطار عملية تبادل شملت اطلاق سراح طيارين تركيين خطفا في بيروت قبل شهرين مقابل افراج النظام السوري عن معتقلات.
وقال "اول مرة اقول انه بقي خط بيننا وبين قطر حتى خلال السنوات الماضية ولكن كيف؟ يوجد واحد معتمد من عندنا وواحد معتمد من عندهم كل مدة يحصل اتصال بينهما...لكن بالسياسة مختلفين تماما."
ومضى يقول "استطيع ان اقول انه بدأ حكي بيننا وبين القطريين ولكن هل يوجد اتفاقات؟ بالنهاية اذا حصل هذا الموضوع سيحصل بين دولتين ولكن نحن كقوى سياسية كان هناك خط حكي بيننا رجع هذا الخط وفتح بحدود معينة."
وكان امير قطر السابق حمد بين خليفة ال ثاني قد نسج علاقات وثيقة مع حزب الله عقب الحرب التي نشبت بين الجماعة وإسرائيل في يوليو تموز 2006 وشارك في اعادة اعمار بعض القرى التي هدمتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله.
واستقبل الشيخ حمد بين خليفة في عامي 2006 و2010 استقبال الفاتحين في قرية بنت جبيل الحدودية وفي الضاحية الجنوبية لكن منذ بدء الازمة في سوريا في مارس اذار 2011 تباينت المواقف بين الجانبين بشدة