وقال المصدر لوكالة الانباء الفرنسية ان قائد التمرد الزيدي في شمال اليمن "عبد الملك الحوثي على خلاف مع القائد عبدالله الرزامي حول استكمال تطبيق اتفاق اطلاق النار".
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "عبد الملك الحوثي يتهم اللجنة البرلمانية بعدم الحياد والانحياز الى موقف الحكومة وذلك في رسالة ارسلها بواسطة القطريين".
ونتيجة لهذا الوضع ذكر مصدر رسمي قطري ان "دولة قطر قامت باستدعاء وفدها المشارك في اللجنة المشتركة لتنفيذ بنود اتفاق انهاء القتال والعنف في صعدة" بشمال اليمن.
ونقلت وكالة الانباء القطرية عن هذا المصدر المسؤول في وزارة الخارجية قوله ان الاستدعاء تم "للتشاور وتقييم الموقف".
وفي هذا السياق قال مسؤول يمني كبير ان "استدعاء الوفد القطري اتى استجابة لطلب من ايران لان الوساطة القطرية دخلت اصلا على الخط بطلب من ايران" التي اتهمتها صنعاء في السابق بدعم التمرد الزيدي.
وكانت حركة التمرد الزيدية اعلنت في السادس عشر من حزيران/يونيو انها وافقت على اقتراح حكومي لوقف اطلاق النار يضع حدا لنزاع اسفر عن سقوط الاف القتلى منذ 2004 وذلك ضمن وساطة قطرية لاتفاق من عدة نقاط بينها تسليم السلاح واستضافة قطر لقادة التمرد.
وكانت اللجنة البرلمانية المؤلفة من رؤساء الكتل النيابية للاحزاب في البرلمان اليمني وعدد من اعضاء مجلس الشورى والمكلفة متابعة تنفيذ بنود الوساطة القطرية لانهاء التمرد الزيدي قالت في وقت سابق هذا الشهر انها فشلت في مساعيها لتطبيق الاتفاق متهمة المتمردين وقائدهم عبد الملك الحوثي بعدم التجاوب مع البنود وبخرق وقف اطلاق النار.
وقال سكان من محافظة صعدة لفرانس برس ان اجواء القلق والخوف من عودة القتال تخيم على المنطقة فيما ذكر وسيط قبلي يشارك في قنوات الاتصال مع المتمردين ان "هناك خوفا من عودة التوتر اذا امتنعت قطر عن توضيح الاسباب التي اجهضت مساعيها لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار".
ويذكر ان المتمردين الحوثيين يطعنون في شرعية النظام اليمني ويدعون الى عودة الامامة الزيدية التي اطاحت بها القوات الجمهورية في انقلاب عام 1962.
ويدور التمرد الزيدي في المناطق المحيطة بمحافظة صعدة شمال غرب اليمن المتاخمة للسعودية وهي منطقة جبلية وعرة وفقيرة ينتمي معظم سكانها الى الزيدية.
ويشكل اتباع الزيدية وهي احدى الفرق الشيعية اقلية في اليمن الذي تقطنه غالبية من السنة.