قطر: الدستور الدائم يدخل حيز التنفيذ

تاريخ النشر: 09 يونيو 2005 - 02:20 GMT

دخل أول دستور دائم في تاريخ دولة قطر منذ استقلالها في عام 1971 حيز التنفيذ رسمياً الخميس ليتوج مسيرة إصلاحات سياسية واقتصادية بدأت قبل عقد من الزمان.

وقال وكيل وزارة العدل القطرية سلطان بن عبد الله السويدي "إن دخول الدستور الدائم حيز التنفيذ يمثل حدثاً تاريخياً مجيداً للمجتمع القطري".

وأضاف "بما تضمنه الدستور من مواد حضارية ستشكل المرتكز الأساسي للعملية السياسية، كما انه يضع دولة قطر في درجة متقدمة في السلم الحضاري للمجتمع الدولي".

من جانبه، قال يوسف عبيدان عضو لجنة إعداد الدستور والأستاذ الجامعي ان الدستور «يضع البلاد في قلب مرحلة من الحداثة والمعاصرة والديمقراطية".

وأضاف انه يشكل «ميلاداً حقيقياً للديمقراطية والحرية وخطوة رائدة نحو ترسيخ دولة المؤسسات والقانون".

ويتفق محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر وعبد الحميد الأنصاري عميد كلية الدراسات الإسلامية على وصف هذا اليوم بـ "التاريخي".

وكان 6. 96 في المئة من القطريين وافقوا في استفتاء جرى في 29 نيسان/ابريل 2003 على هذا الدستور الذي ينص بشكل خاص على فصل السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية.

ومع ان الدستور ينص على حرية التعبير والصحافة والمعتقد الا انه لا يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية. كما ينص على عدم إمكان تعديله خلال السنوات العشر الأولى من التطبيق.

ويؤسس الدستور لحياة برلمانية في قطر إذ ينص على انتخاب عام مباشر لثلثي أعضاء مجلس شورى يتكون من 45 عضواً. ويعين الأمير الأعضاء الـ 15 الباقين في المجلس. ومنذ توليه السلطة عام 1995 قاد امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بلاده على درب الانفتاح السياسي.

وفي هذا السياق، منح المرأة الحق في الترشح والانتخاب وعين في السنوات الأخيرة العديد من النساء القطريات في مناصب رسمية مهمة. وخاض القطريون أول انتخابات بلدية في تاريخهم عام 1998 وانتخبوا مجلساً بلدياً ضم في عضويته سيدة لأول مرة.

وينتظر القطريون موعد أول انتخابات تشريعية يرجح أن تنظم مع بداية 2006. وقبل أيام من إصدار أمير قطر للدستور الدائم كان قد اصدر قانونين لافتين أحدهما يتعلق بتنظيم الجمعيات والثاني بالحياة النقابية.