أدان وزير الخارجية القطري، خالد بن محمد العطية، الجهود الدولية للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض للحرب في سوريا، واعتبر ان الرئيس بشار الأسد يجب أن يواجه محاكمة جرائم حرب وليس مؤتمراً للسلام.
ونسبت صحيفة “ديلي تليغراف”، اليوم الخميس، إلى العطية قوله أمام المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتم هاوس) في لندن، إنه يستبعد التوصل إلى نتيجة مرضية لمؤتمر (جنيف 2) حول سوريا الذي أعلنت الأمم المتحدة عقده في 22 كانون الثاني/ يناير المقبل، و”لا يمكن أن تكون قطر جزءاً من لعبة انتظار غير اخلاقية لمحادثات مطوّلة مع نظام مسؤول عن ارتكاب جرائم منهجية ضد شعبه”.
واضاف وزير الخارجية القطري “إن (الرئيس) بشار الأسد فقد أي اهتمام في التوصل إلى حل سياسي، ويجب أن يذهب إلى لاهاي مع كل من تلطخت أيديهم بالدماء، ويذهب الآخرون إلى جنيف”.
واشار إلى أن قطر “كانت تؤيد (الرئيس) الأسد إلى أن بدأ يقتل شعبه، لذلك فإن النتيجة الوحيدة المقبولة للمحادثات الجديدة (في جنيف) هي تنحيه عن السلطة”.
وقال العطية “إننا ننسى شعب سوريا ويتعين على أصدقاء سوريا أن يبذلوا ما في وسعهم لحمايته من بطش النظام، ويفرضوا ممرات إنسانية”، منتقداً الاقتراحات بأن دعم قطر للمقاتلين الاسلاميين في سوريا أدى إلى تزايد عدد الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وتساءل “من صنع هؤلاء المتطرفين؟”، مضيفاً “هؤلاء الناس يشاهدون أطفالهم يموتون كل يوم وبعد ذلك نصنفهم على أنهم متطرفون، وعلينا أن نسأل كيف يأتي الارهابيون إلى سوريا”.
شرط تنحي الأسد
من جهته نفى “الجيش السوري الحر” أن يكون رئيس أركانه اللواء سليم إدريس صرح بأن الجيش سيتخلى عن الشرط المسبق بتنحي الرئيس بشار الأسد قبل انعقاد مؤتمر (جنيف 2) الشهر المقبل، وأبدى استعداده للانضمام إلى قوات الحكومة السورية في الحرب ضد تنظيم القاعدة بعد الإطاحة بنظامه.
وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد لقناة (روسيا اليوم) أن المعارضة “لن تقاتل إلى جانب القتلة”، مضيفاً أن شروط المشاركة في جنيف 2، هي تقديم ضمانات واضحة برحيل (الرئيس) بشار الأسد.
وأضاف المقداد أن تصريحات إدريس التي تناقلتها وسائل الإعلام الأربعاء عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً، مضيفاً “أننا بالتأكيد لا نستطيع القتال إلى جوار القتلة”.
ويذكر أن صحيفة (اندبندانت) البريطانية نسبت الى إدريس قوله انه سيتخلى عن الشرط المسبق بتنحي الرئيس بشار الأسد قبل انعقاد مؤتمر (جينف 2) الشهر المقبل، وأبدى استعداده للانضمام إلى قوات الحكومة السورية في الحرب ضد تنظيم القاعدة بعد الإطاحة بنظامه.
وأشار المقداد إلى أن إدريس في معرض ردّه عن رؤيته عن الدولة المستقبلية “ما بعد الأسد”، شدد على “ضرورة إعادة هيكلة القوات التي لم تلوث أيديها بدماء الشعب السوري في جيش النظام والجيش السوري الحر”، مضيفاً أنه أمر واجب لحماية الدولة ومكوناتها.
وتابع، أن إدريس لم يذكر أي مجموعة بالاسم عندما قال”سنقاتل من يقاتل الشعب السوري كائناً من كان”، مشيراً إلى أنهم ميليشيات “أبو فضل العباس″ أو “حزب الله” أو حتى تنظيم القاعدة.
وتطرق المقداد إلى مشاركة “الجيش الحر” بمؤتمر جنيف 2، وقال أن الموقف واضح، إذ أعلنه إدريس عشرات المرات وهو “لن نشارك بجنيف 2 إلا ضمن ثوابت الثورة السورية، وضمن أهداف شعبنا بالإضافة إلا ضمانات واضحة برحيل الأسد”