توعد المئات السبت بالثأر لاستشهاد ناشط في كتائب شهداء الاقصى في غارة اسرائيلية على شمال قطاع غزة جاءت بعد يوم من انتهاء التهدئة، فيما تأهبت الفصائل وحذرت اسرائيل من محاولة اجتياح القطاع.
واطلق مقاتلون في الجنازة التي انطلقت من منزل عم علي عليان حجازي (24 عاما) في وسط مخيم جباليا للاجئين النار في الهواء وسط ترديد هتافات تدعو الى الانتقام والرد على اسرائيل بعمليات "استشهادية".
واستشهد علي حجازي وهو اول فلسطيني يسقط بعد انتهاء التهدئة الجمعة اثر سقوط ثلاثة صواريخ اطلقها الجيش الاسرائيلي بينما كان برفقة مقاتلين اثنين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس يطلقون صواريخ محلية الصنع تجاه المناطق الاسرائيلية.
واكد ناطق عسكري اسرائيلي هذه المعلومات.
وقال الناطق ان صاروخين اطلقا على جنوب اسرائيل في وقت سابق بدون ان يسببا اصابات.
واعلنت مجموعة "الشهيد ايمن جودة" التابعة لكتائب شهداء الاقصى في بيان ان حجازي هو احد قادتها الميدانيين متوعدة بالثأر.
وقال ابو ثائر المتحدث باسم كتائب الاقصى ان حجازي "اول شهيد بعد انتهاء التهدئة الفاشلة (..) دماؤه لن تذهب هدرا والرد قريب وخياراتنا مفتوحة".
وفي المنزل المتواضع في احد ازقة مخيم جباليا حيث شيع الناشط في كتائب الاقصى عبرت ام عصام والدة علي حجازي عن صدمتها لمقتل ابنها.
وكان علي وهو عنصر من قوات ال17 التابعة للسلطة الفلسطينية والذي حولته الصواريخ الاسرائيلية الى اشلاء تناثرت في المكان يستعد لحفل زفافه غدا الاحد.
وتأهبت فصائل فلسطينية مسلحة في غزة وحذرت اسرائيل من شن أي هجوم على القطاع بعد انتهاء التهدئة.
واطلق مقاتلون فلسطينيون السبت عددا من الصواريخ المحلية والقذائف باتجاه جنوب اسرائيل.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس انها "قصفت موقعي اسناد (معبر) صوفا والاستخبارات العسكريين الصهيونيين شرق رفح (جنوب قطاع غزة) بست قذائف هاون من عيار 120 ملم".
وهذه المرة الاولى التي تعلن فيها حماس عن هجمات منذ الاعلان عن نهاية التهدئة الجمعة.
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مجددا اطلاق صاروخ استهدف "تجمع اشكول" الاسرائيلي.
كما اطلقت كتائب "المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين قذيفتي هاون باتجاه اهداف اسرائيلية "ردا على جرائم الاحتلال المتواصلة".
وجاءت الغارة الاسرائيلية غداة اعلان حماس انتهاء التهدئة الهشة التي جرى التوصل اليها بوساطة مصرية والتي كانت مطبقة منذ ستة اشهر مع اسرائيل.
وفي بيان دعا فوزي برهوم المتحدث باسم حماس الفصائل الى "الرد على هجمات المحتل بكل حزم وقوة وان تستكمل مشروع التحرر الوطني الذي تسعى من اجل تحقيقه".
وقال برهوم "الاصل ان يدفع المغتصبون الصهاينة ثمن حماقات حكومتهم التي تستخدم كل وسائل الارهاب والاجرام ضد شعبنا الفلسطيني".