ادعى عمال اغاثة ان قطاع طرق اعتدوا بالضرب والجلد على زملاء لهم بينما كانوا يحاولون تقديم مساعدات للنازحين في اقليم دارفور المضطرب في غرب السودان.
وقال اندي بندلتون المسؤول بالامم المتحدة ان 75 ألف شخص في غرب دارفور باتوا معزولين دون مساعدات بسبب التصاعد الاخير في نصب الاكمنة التي تستهدف قوافل المساعدات على الطرق.
وقال "لقد تعرضوا للكم والضرب .. تعرض عمال المساعدات للجلد والترهيب على يد قطاع الطرق."
وأضاف لرويترز الخميس "لذلك فانك بالطبع تعطيهم أي شيء يريدونه." وينهب الرجال المسلحون معدات وامدادات قيمة من قوافل ساعدات.
وقال بندلتون انه حوصر ذات مرة وسط تبادل لاطلاق النار في دارفور.
واضاف انه اذا لم يتحسن الوضع الامني ولم يتسن توصيل المساعدات فسيعاني النازحون بسوء التغذية.
ويعمل قرابة 11 ألفا من عمال المساعدات في منطقة دارفور.
وقال يان ايغيلاند المسؤول الكبير بالامم المتحدة الاسبوع الماضي ان المنظمة الدولية قد تضطر الى الانسحاب من دارفور بسبب تصاعد العنف.
وقال أنتونيو جوتيريس مفوض شؤون اللاجئين الذي تنشر وكالته نحو 40 عاملا في دارفور يتركزون اساسا في الجنينة انه يامل في ألا يصبح من الضروري سحب طاقم المفوضية.
لكنه أبلغ الصحفيين في جنيف ان الوضع هناك "مثير للقلق للغاية."
وقال أحد عمال المساعدات في الجنينة ويدعى ماتيو رايدر ان هجمات خطيرة تحدث مرتين أو ثلاث مرات في الاسبوع لكنها لم تعد تتكرر كثيرا بعدما توقفت قوافل المساعدات عن استخدام الطرق جنوبي البلدة.
وقال ان الهجمات يشنها قطاع طرق لكن هناك أيضا عنفا سياسيا.
واضاف رايدر "يمكننا القول بان هناك جانبا كبيرا من اللصوصية.. لكن هل هو مجرد لصوصية؟ أعتقد أن من السذاجة تصديق ذلك." واوائل الشهر الماضي تم قطع الطريق على قافلة تضم 22 من عمال المساعدات تعرضوا للضرب قرب الجنينة. وجردت النساء من ملابسهن وتعرضن للجلد.
وبدأت الشهر الماضي جولة سادسة من المحادثات لمحاولة انهاء التمرد الذي ادى الى مقتل عشرات الالاف في دارفور وأجبر نحو مليوني شخص على الفرار من ديارهم.
ودعا جوتيريس الى الحفاظ على عملية السلام.
وقال "اذا لم يكن هناك التزام قوي من جانب كل من المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي والولايات المتحدة والاطراف المعنية في المنطقة .. فستكون هناك مخاطر من فشل عملية السلام."
ويتهم المتمردون من غير العرب الحكومة المركزية باهمال مناطقهم واستغلال الثروة والسلطة بالمنطقة.
وانتشر قرابة 6000 من قوات الاتحاد الافريقي لمراقبة وقف هش لاطلاق النار لكن ميليشيات من ذوي الاصول العربية هاجمت مخيما للاجئين الاسبوع الماضي في غرب دارفور وقتلت 34 شخصا على الاقل.
وقال بندلتون ان الاتحاد الافريقي بحاجة الى مزيد من القوات.
وأضاف "اننا ننتظر... الانتشار الكامل لقوات الاتحاد الافريقي الذي نأمل... أن يسمح باتمام التفويض الممنوح لها بطريقة أوسع وأكثر نشاطا."
ويعتزم الاتحاد الافريقي زيادة عدد قواته الى 12 ألفا بحلول اوائل عام 2006. لكن كثيرا من منظمات الاغاثة ترفض أن تصاحب قوات الاتحاد الافريقي قوافلها خشية أن يعرض ارتباطهم باي قوات حيادهم للخطر.