لا تزال قضية معبر رفح بين قطاع غزة ومصر معلقة عشية زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الاثنين الى غزة للقاء الرئيس محمود عباس وممثلي الفصائل والتأكيد على التهدئة خلال تسليم المناطق التي يخليها الجيش الاسرائيلي داخل القطاع.
وسيؤكد سليمان الذي يتابع الملف الفلسطيني الاسرائيلي على تأييد مصر لمطالبة الفلسطينيين بخروج اسرائيل من معبر رفح وتأمين حرية حركة تامة للافراد كما يؤكد مسؤولون فلسطينيون.
ولم يتم تحقيق تقدم في هذه القضية حيث تصر اسرائيل على السيطرة على الحدود والمعابر بين قطاع غزة والخارج.
وقال الناطق باسم الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة الاحد "زيارة اللواء سليمان جزء من دوره كعامل مساعد في التوصل الى حل كونه يلعب دور الوسيط" مضيفا ان سليمان سيلتقي على الارجح مسؤولين اسرائيليين لهذا الغرض خلال زيارته. وتابع "لا بد من ضمان حرية دخول الافراد وخروجهم من القطاع والا تحول الى سجن".
واقترح الفلسطينيون وجود طرف ثالث دولي على المعبر لكن اسرائيل لم تستجب لهذا العرض.
كما تصر اسرائيل على ابقاء سيطرتها كاملة على مرور البضائع واقترحت نقل معبر رفح الى مثلث حدودي مصري فلسطيني اسرائيلي في كيريم شالوم (كرم السلام) على بعد كيلومترات جنوب شرق موقعه الحالي.
وتفيد مصادر فلسطينية مطلعة على ملف المفاوضات بوجود اقتراح بالفصل بين معبر الافراد والبضائع في رفح. وتضيف المصادر ان ذلك سيضمن لاسرائيل مراقبة البضائع لاسباب امنية وكذلك تجارية واقتصادية.
وترى المصادر انه بغض النظر عن الترتيب الذي يتم التوصل اليه لن يحدث تغير في الجوهر لجهة الرقابة الاسرائيلية على دخول الافراد لاسباب امنية وكذلك ديمغرافية. فاسرائيل تريد ان تتاكد ان الداخلين الى غزة من سكانه. وتشير المصادر الى التزام مصر بطمأنة المخاوف الاسرائيلية.
ولا يتوقع الفلسطينيون ان تحسم قضية معبر رفح قريبا ويتوقعون استمرار المفاوضات بشأن المعابر والطريق العابر الى الضفة الغربية وكذلك الميناء والمطار بعد انهاء الانسحاب الاسرائيلي المرتقب خلال شهر.
واكدت الفصائل الفلسطينية مرارا ان بقاء السيطرة الاسرائيلية على المعابر يعني استمرار الاحتلال وبالتالي استمرار المقاومة.
وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان "اي بقاء اسرائيلي في المعبر او غيره يمثل شكلا احتلاليا وسيكون مستهدفا من قوى المقاومة باستمرار حتى انهاء اي شكل احتلالي في قطاع غزة".
وقال ابو زهري انه سيتم التركيز خلال اللقاء مع سليمان "على الخروج الاسرائيلي من قطاع غزة خروجا شاملا والا فان الاحتلال يتحمل مسؤولية اي شكل احتلالي يبقى في هذه المناطق".
وذكر عضو في لجنة المتابعة فضل عدم الكشف عن اسمه ان سليمان سيشدد على استمرار التهدئة خلال الانسحاب ولدى تسلم المناطق التي يخليها الجيش الاسرائيلي.
ويلتقي اللواء سليمان الذي اشرف على الحوار الفلسطيني الذي افضى الى التهدئة في اطار اعلان القاهرة في اذار/مارس الماضي لجنة متابعة الفصائل الفلسطينية مساء الاثنين ثم يعقد لقاءات منفصلة مع قادتها الثلاثاء.
كما يلقي كلمة في المجلس التشريعي باسم الرئيس حسني مبارك ينوه فيها بالاداء الفلسطيني خلال اخلاء المستوطنات.
وشكلت السلطة والفصائل الفلسطينية لجنة موحدة لتنسيق الاحتفالات بعد الانسحاب في اطار اقتراح بتفادي المظاهر المسلحة.
وقال صالح زيدان ممثل الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في لجنة المتابعة ان اللجنة الموحدة هدفها "ضبط الوضع الامني لعدم تعكير الخطة الامنية لاستلام المستوطنات".
وقال ابو زهري ان حماس "حريصة على ان تجري احتفالاتها وجميع الفعاليات بشكل منضبط وبعيد عن اي فوضى او احتكاك". وتنظم حماس مسيرات شبه يومية منذ منتصف اب/اغسطس تتخلها عروض مسلحة.
وتعيش الاراضي الفلسطينية حالة توتر منذ الاربعاء اثر مقتل خمسة فلسطينيين في طولكرم شمال الضفة الغربية برصاص الجيش الاسرائيلي وبينهم قيادي من حركة الجهاد الاسلامي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)