هدد مئات القضاة المصريين بالامتناع عن الاشراف على الانتخابات الرئاسية المقررة في ايلول/سبتمبر المقبل اذا لم يحصلوا على ضمانات للاشراف الكامل على العملية.
وقررت جمعية عمومية غير عادية لقضاة الاسكندرية استمر انعقادها حوالي ست ساعات واختتمت ليل الجمعة "دعوة جمعية عمومية غير عادية لنادي قضاة مصر كلها في الشهرين القادمين لبحث موقف القضاة من الاشراف على الانتخابات أو الاعفاء منها في حالة عدم تقديم الحكومة الضمانات الكاملة للاشراف القضائي على الانتخابات وكذلك اصدار (مشروع) تعديل قانون السلطة القضائية."
وقال مصدر قضائي ان مئات من قضاة المحافظات المجاورة حضروا الاجتماع لمساندة زملائهم قضاة الاسكندرية الذين يصل عددهم الى 1200.
وستجرى الانتخابات الرئاسية القادمة بين أكثر من مرشح طبقا لتعديل دستوري اقترحه الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط الماضي وينتظر أن يقره مجلس الشعب (البرلمان) في الشهر القادم.
وأقرت الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر مشروع قانون للسلطة القضائية عام 1991 يدعو الى تشكيل مجلس القضاء الاعلى بالانتخاب وأن تحال اليه الاختصاصات المخولة لوزير العدل متمثلة في الشؤون المالية والادارية للقضاة.
ويقول قضاة ان اقرار مشروع قانون السلطة القضائية ضروري لضمان الاشراف القضائي الكامل على انتخابات الرئاسة والانتخابات التشريعية التي ستجري في تشرين الاول/اكتوبر القادم.
وقال أحد القضاة لرويترز "من بين اليات الفصل بين السلطات أن يكون هناك فصل في الناحية المالية. نطالب بموازنة مالية للقضاة مستقلة عن موازنة الحكومة."
وتطالب أحزاب وقوى سياسية مصرية باشراف قضائي كامل على الانتخابات. وكان الاشراف القضائي على جميع اللجان الانتخابية قد بدأ في انتخابات مجلس الشعب عام 2000 لكن مرشحين قالوا ان هناك ممارسات مخالفة للقانون تقع خارج اللجان لا تصل الى علم القضاة.
وتتولى وزارة الداخلية مسؤولية القيد في كشوف الناخبين وهي مهمة يطالب القضاة بأن تكون من صلاحياتهم ضمانا لاشرافهم الكامل على العملية الانتخابية.
وقال قضاة تحدثوا في اجتماع الجمعية العمومية لقضاة الاسكندرية انهم لن يقبلوا الاشتراك في انتخابات يمكن أن تزور.
وقال رئيس نادي قضاة الاسكندرية رضا الخضيرى ان "الشعب المصري يعلق على القضاة الامال الكبيرة في تحقيق حريته ونيل حقوقه في أن يحكم نفسه بنفسه عن طريق حكام يختارهم بمحض ارادته دون وصاية من أحد."
وقال حسام الغرياني نائب رئيس محكمة النقض ان "صدور قانون السلطة القضائية الذى تم اعداده منذ عام 1990 ولم يظهر للنور حتى الان لابد من العمل على اخراجه (من الادراج) قبل انتخابات الرئاسة القادمة لان أي اصلاح سياسي يجب أن يبدأ من القاضي المستقل."
ويقول سياسيون ان الحكومة لن تستطيع اجراء الانتخابات اذا قرر القضاة الامتناع عن الاشراف عليها لان اجراءها دون اشرافهم مخالف للقانون.