قضاة أميركيون يجيزون لمشتبه بهم في الارهاب اللجوء للقضاء

تاريخ النشر: 28 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قضت المحكمة العليا بالولايات المتحدة بأن الاجانب المشتبه بهم في قضايا "الارهاب" المحتجزين في قاعدة جوانتانامو في كوبا يمكنهم الاستعانة بالنظام القضائي الأميركي للطعن في اعتقالهم مما يشكل هزيمة كبرى للرئيس جورج بوش. 

ونص الحكم الذي صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل اعتراض ثلاثة بأن للمحاكم الاميركية ولاية قضائية لبحث ادعاءات السجناء الذين يذكرون في دعاواهم القضائية أنهم محتجزون بشكل غير قانوني وعلى نحو يمثل انتهاكا لحقوقهم. 

ولم يتناول الحكم مدي جدية الادعاءات ولكنه يمنح السجناء الحق فى مواصلة النظر في  

قضايا سبق وأن رفضتها محاكم أدنى درجة. 

وقال القاضي جون بول ستيفنز إن معظم المحاكم الاميركية ذات اختصاص قضائي للنظر في طعون على الاحتجاز غير القانوني لمواطنين أجانب ألقى القبض عليهم في الخارج فيما  

يتصل بأعمال عدائية واعتقلوا في قاعدة خليج جوانتانامو. 

ويبطل قرار المحكمة العليا حكم محكمة الاستئناف الاميركية الذي رفض الدعاوي القضائية استنادا إلى أن قاعدة جوانتانامو تقع خارج نطاق الاراضي الخاضعة للسيادة الأميركية وان كتابة مدونات الضبط القضائي غير مسموح بها لمواطنين أجانب من خارج الاراضي الاميركية. 

وهوجمت سياسات بوش من جانب جماعات الحريات المدنية وحقوق الانسان خاصة بعد  

فضيحة الانتهاكات ضد سجناء عراقيين وشكوك عما إذا كانت الحكومة الاميركية طلبت  

غض الطرف عن التعذيب خلال استجواب المشتبه بهم في الارهاب. 

ويوجد نحو 595 أجنبيا محتجزين في القاعدة العسكرية الاميركية بكوبا كمشتبه في كونهم  

أعضاء في القاعدة او مقاتلين من حركة طالبان. وألقى القبض على معظم المحتجزين في  

جوانتانامو خلال الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد حركة طالبان في أفغانستان وضد  

شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر على  

الولايات المتحدة. ووصلت الدفعة الاولي من المعتقلين إلى جوانتانامو في كانون الاول  

/ يناير عام 2002. 

وفي قضية المواطن الأميركي ياسر عصام حمدي، المعتقل منذ سنتين على متن بارجة حربية في شارلستون بعد اعتقاله في إحدى ميادين المعارك، رأت المحكمة أنه من حق الولايات المتحدة احتجازه غير أنّ له الحقّ في الطعن في ذلك. 

وفي قضية أخرى، يمكن أن تؤثر في مجرى قضايا 600 شخص أجنبي محتجزين في قاعدة غوانتانامو، رأت المحكمة بغالبية 6 مقابل 3، تماما مثل قضية حمدي، أنه من حق الولايات المتحدة أن تحتجز أشخاصا غير أنه من حقّ هؤلاء الطعن في ذلك. 

جاء ذلك في سياق نظر المحكمة في قضيتين أحداهما تقدم بها أحد مواليد الكويت. 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)