قصور صدام تتحول الى مراكز ثقافية

تاريخ النشر: 23 يونيو 2005 - 07:37 GMT

 

أعلن وزير الثقافة العراقي نوري فرحان الراوي، الاربعاء، أن قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ستتحوّل قريباً إلى "مراكز ثقافية"

وأوضح الراوي، في مقر منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) في باريس، حيث تنعقد "اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الثقافي العراقي" أن "القصور الـ170 للدكتاتور السابق ستتحول إلى مراكز ثقافية، وستفتح أمام الشعب العراقي والزائرين".

وشكر الراوي اليونسكو والمجتمع الدولي على ما قدّماه من مساعدة بعد أعمال النهب التي تعرّضت لها متاحف بغداد في نيسان/ابريل 2003 بعد غزو القوات الأميركية لبغداد.

من ناحية اخرى، دعا المدير العام لمنظمة التربية والعلوم والثقافة "الأونيسكو" كويشيرو ماتسورا الى "حشد كل الطاقات" لوضع حد "لعمليات التنقيب غير الشرعية" في المواقع الاثرية العراقية، مبديا قلقه البالغ من "الاضرار التي لا يمكن اصلاحها" والتي تسببها قواعد عسكرية في موقعي بابل والحضر.

وقال ماتسورا في افتتاح الاجتماع الثاني "للجنة الدولية للحفاظ على التراث الثقافي العراقي" والذي ضم نحو مئة شخصية من بلدان عدة، بمن فيها خبراء وديبلوماسيون وممثلو مؤسسات دولية، أن "عمليات التنقيب غير الشرعية مستمرة ويا للاسف في تدمير التراث العراقي، وخصوصاً في جنوب البلاد في مواقع مهمة جداً مثل ايسني وام العقارب". واضاف أن "اقامة قواعد عسكرية فوق مواقع أثرية أو قربها ،كما في الحضر عاصمة الامبراطورية الفرثية في القرن الاول قبل الميلاد، او في بابل، يجب أن تدفعنا الى حشد كل الطاقات لان الاضرار لا يمكن اصلاحها". وذكر بأن الحضر مدرجة على لائحة التراث الانساني لـ"الاونيسكو".

ودار جدل مطلع هذه السنة بين المتحف البريطاني ووزارة الدفاع البولونية التي تنشر وحدات عسكرية مع الاميركيين قرب مدينة بابل الاثرية، وحذر المتحف من "الاضرار الكبرى" الناجمة عن ذلك.

وافاد ماتسورا انه "قبل سنتين، وفي أجواء من الفوضى العارمة، تعرض متحف بغداد لعملية نهب وحشية وتعرضت لهذا المصير مؤسسات ثقافية كثيرة خارج بغداد"، في إشارة الى أعمال النهب التي تلت سقوط بغداد في التاسع من نيسان/ابريل 2003. وقدر عدد القطع الاثرية التي تعذرت استعادتها بنحو 15 الفاً، وهذه "خسارة لا يمكن تعويضها للعراق وللانسانية جمعاء". وبعدما أشاد بالمساهمات المالية والمساعدات التي تلقتها "الأونيسكو"، وخصوصاً من إيطاليا واليابان وفرنسا والجمهوية التشيكية، وكذلك المانيا والولايات المتحدة "لاعادة اعمار" المؤسسات الثقافية في العراق، أوضح أن مشاريع عدة نفذت هناك بلغت قيمتها نحو ثمانية ملايين دولار خلال السنتين الاخيرتين. وخاطب وزير الثقافة العراقي الذي شارك في الاجتماع قائلاً إن المنظمة مستعدة "لتقديم كل مساعدة ممكنة" للسلطات العراقية في هذا المجال.