قصف متبادل بغزة وعباس بعمّان بعد جولته الاوروبية

تاريخ النشر: 30 أبريل 2006 - 07:53 GMT

قصفت المدفعية الاسرائيلية شمال قطاع غزة الاحد ردا على اطلاق ناشطين صاروخ قسام على جنوب اسرائيل فيما وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى عمان في زيارة رسمية الى تستمر يومين ويلتقي خلالها الملك عبدالله الثاني.

وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان المدفعية الاسرائيلية اطلقت عدة قذائف على مواقع في شمال قطاع غزة صباح الاحد ردا على اطلاق فلسطينيين صاروخ قسام على جنوب اسرائيل، ودون ن يسفر ذلك عن اصابات.

والسبت، اصيب 7 فلسطينيين بجروح في قصف مدفعي اسرائيلي على شمال قطاع غزة.

وقال مصدر طبي فلسطيني ان "سبعة مواطنين بينهم طفلان (5 سنوات و13 سنة) ورجلا في الخمسين اصيبوا بجروح مختلفة اثر سقوط قذيفة مدفعية بجانب منزل في شرق بيت حانون شمال قطاع غزة".

واشار الى ان اثنين من المصابين هما احمد نعيم (16 عاما) وعبد القادر الزعانين نقلا الى مستشفى الشفاء بغزة بسبب خطورة حالتهما بينما نقل الخمسة الاخرون الى مستشفيين في شمال قطاع غزة للعلاج.
واكد الشهود ان قذيفة اطلقتها المدفعية الاسرائيلية سقطت جانب منزل في منطقة قريبة من الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل.
واكد مصدر امني ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت عشرات القذائف المدفعية منذ صباح السبت باتجاه مناطق في شمال قطاع غزة خصوصا على بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا المجاورة محدثة بعض الاضرار في عدد من المنازل.
وكانت اربعة صواريخ يدوية الصنع اطلقت من شمال قطاع غزة وانفجرت ليل الجمعة السبت في الاراضي الاسرائيلية دون التسبب بجرحى، كما افاد مصدر عسكري اسرائيلي.

وردت المدفعية الاسرائيلية باتجاه منطقة غير مأهولة شمال القطاع الذي انطلقت منه الصواريخ.

واضاف المصدر ان قصف المدفعية الاسرائيلية استؤنف صباح السبت وتواصل خلال النهار.

عباس في عمان

الى ذلك، فقد وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء السبت الى عمان في زيارة رسمية الى المملكة تستمر يومين ويلتقي خلالها الملك عبدالله الثاني بحسب ما افاد مصدر رسمي.

ووصل عباس من باريس المرحلة الاخيرة من جولة شملت ايضا النروج وفنلندا وتركيا بحث خلالها في ضرورة استمرار المساعدات الدولية الى الشعب الفلسطيني.

وحصل عباس في جولته الاوروبية على بداية حلحلة لمسألة استئناف المساعدات المالية للفلسطينيين من خلال اقتراح فرنسا انشاء صندوق لهذه الغاية يديره البنك الدولي.

وقبل مغادرته باريس بقي عباس حذرا بشان احتمال تطبيق هذه الآلية لكنه رحب في الوقت ذاته بالافكار التي تمت مناقشتها بهدف استئناف تقديم الدعم الذي تسبب تعليقه بوصول السلطة الفلسطينية الى حافة الافلاس.

وقال عباس "حتى الآن لا نستطيع ان نقول اننا نجحنا في اقناع المجتمع الدولي لكن على الاقل اصبح المجتمع الدولي يفكر بآليات عملية من اجل ايصال هذا الدعم للشعب الفلسطيني".

واوقف الاتحاد الاوروبي الممول الرئيسي للسلطة الفلسطينية بنحو 500 مليون يورو سنويا المساعدات المالية للفلسطينيين على غرار الولايات المتحدة منذ تشكيل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحكومة في اذار/مارس الفائت.

وبهدف استئناف هذه المساعدات من دون المرور مباشرة بحكومة حماس التي تعتبرها واشطن وبروكسل منظمة "ارهابية" اقترح الرئيس الفرنسي جاك شيراك لدى استقباله عباس انشاء "صندوق ائتماني" يتولى البنك الدولي ادارته.

وستسمح هذه الآلية على وجه التحديد بتقديم المساعدات المخصصة لدفع رواتب نحو 160 الف موظف في السلطة الفلسطينية لم يتقاضوا اجورهم منذ آذار/مارس والتي تبلغ قيمتها اكثر من 120 مليون دولار.

وسيتقدم شيراك بهذا الاقتراح في اطار اجتماع اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في التاسع من ايار/مايو.

وعلقت واشنطن بحذر على الاقتراح الفرنسي اذ قال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم ايريلي "لدينا بالطبع قيود سياسية وقانونية بشان تخصيص صندوق لمنظمة ارهابية اجنبية".

من جهته اعتبر عباس انه "كلما اسرعت الدول المانحة كلما كان افضل وتفادينا الكارثة الانسانية لذلك ندعوهم الى سرعة تطبيق هذه الافكار".

وردا على سؤال حول ما اذا كان استئناف المساعدات سيشجع حماس على الاستمرار في تجاهل مطالب الاسرة الدولية قال عباس ان مصالح الشعب الفلسطيني تاتي فوق الاعتبارات السياسية.

وقال "ما يهمنا بالدرجة الاساسية هو ان يأكل شعبنا. المهم ان تصل الاموال الى الناس. انا لا يهمني كثيرا من سيستفيد سياسيا من هذا انا ما يهمني من سيستفيد معيشيا من هذه الاموال".

وعلى المستوى السياسي قال عباس ان "جميع البلاد" التي زارها خلال جولته تعارض الخطة التي تنوي اسرائيل تطبيقها من جانب واحد في الضفة الغربية لرسم حدودها مع الفلسطينيين من خلال ضم ابرز التجمعات الاستيطانية فيها.

وقال "الخطة الاسرائيلية الاحادية مرفوضة وسمعنا من كل الاطراف انهم يرفضون هذه الخطة كل الدول التي ذهبت اليها تعتبر الخطة الاحادية لا تعمل".

ودعا عباس مجددا الى مفاوضات مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين والى "مؤتمر دولي" لمساعدة الطرفين على التوصل الى حل للنزاع.

(البوابة)(مصادر متعددة)