قصف على رفح وخامنئي يحذر مشعل من هجوم اسرائيلي جديد

تاريخ النشر: 01 فبراير 2009 - 10:32 GMT

ذكرت مصادر اعلامية ايرانية ان اية الله على خامنئي ابلغ خالد حماس ان تكون مستعدة لهجمات اسرائيلية جديدة على قطاع غزة في الوقت الذي سنت الطائرات الاسرائيلية هجمات مركزة على مدينة رفح

وكان وفد رفيع المستوى يرأسه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وصل الى طهران يوم الاحد في اطار حملة اقليمية لتعزيز الدعم لحماس بعد الغزو الاسرائيلي لغزة. وكانت حماس على اتصال وثيق بايران خلال الهجوم الاسرائيلي الذي استمر 22 يوما على غزة والذي اوقف الشهر الماضي مع اعلان كل من الجانبين هدنة منفصلة. وقال خامنئي ان الحرب في غزة لم تنته مشيدا "بمقاومة الغزاويين". وقالت وكالة فارس ان خامنئي قال لمشعل "ينبغي ان تكون المقاومة الاسلامية (حماس) مستعدة لاي موقف محتمل بما في ذلك وقوع حرب جديدة في غزة." وقال "الحرب النفسية للعدو (اسرائيل) لا تزال مستمرة."

واتهم مسؤولون اسرائيليون وامريكيون ايران بتزويد نشطاء حماس في غزة بالاسلحة والمال والتدريب. وتصر ايران على انها تقدم فقط الدعم المعنوي والسياسي لحماس. وذكرت الوكالة ان مشعل اشاد بدعم ايران لحماس.

وقال مشعل الذي التقى ايضا بالرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه كان للجمهورية الاسلامية في ايران نصيب كبير في انتصار حماس في قطاع غزة.

ودعا وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الى رفع الحصار الاسرائيلي فورا عن غزة.

ونقل التلفزيون الحكومي عن متكي قوله خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مشعل "ينبغي رفع حصار غزة وان يعاد فتح ميناء غزة والمعابر من اجل اعادة الاعمار."

وترى حماس ان الحرب اسفرت عن مكاسب دبلوماسية اقليمية لها مع انتقاد تركيا اسرائيل ودعوة قطر لاجتماع على مستوى عال بمشاركة حماس قام بدعم اهداف حماس .

وزار مشعل قطر الاسبوع الماضي. ويرافق مشعل في زيارته لطهران خمسة اخرين من اعضاء المكتب السياسي لحماس. وقالت حماس انها ستكثف جهودها الدبلوماسية بعد الحرب لرفع الحصار الاسرائيلي عن غزة والذي فرض بمساعدة مصر. وابقت حماس خطا مفتوحا مع القاهرة التي تتوسط في اتفاق لابرام هدنة اكثر ثباتا تحاول ان تلبي مطالب اسرائيل بوقف تدفق السلاح الى غزة ومطالب حماس برفع الحصار.

وتعتبر حماس هذا الحصار الذي الحق الضرر باقتصاد غزة وزاد من فقر اغلبية سكان القطاع شكلا من اشكال العقاب الجماعي غير القانوني واشارت اليه كسبب لعدم تجديدها تهدئة سابقة في ديسمبر كانون الاول

الى ذلك قالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الطيران الاسرائيلي قصف اهدافا للحركة في قطاع غزة امس الاحد بعد أن تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "باستخدام مفرط للقوة" ردا على نيران قذائف المورتر التي اصابت ثلاثة اسرائيليين. ونفذ الطيران الاسرائيلي ثلاث غارات ولكن لم تقع اصابات أو خسائر في الارواح. واستهدفت احدى الغارات مقرا أمنيا في قرية بوسط غزة قال سكان المنطقة انه جرى اخلاؤه بعد تحذيرات هاتفية اسرائيلية للفلسطينيين في غزة بمغادرة المباني التي تحتوي على أي أسلحة.

وقالت حماس ان الغارتين الاخريين استهدفتا ما يشتبه في انها مواقع انفاق على امتداد الحدود مع مصر.

ومن بين الاسرائيليين الذين اصابتهم قذائف المورتر جنديان وأول مدني اسرائيلي يصاب منذ سريان وقف اطلاق النار في 18 يناير كانون الثاني في أعقاب الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 22 يوما.

وقال مسعفون انهم اصيبوا بشظايا.

وقال الجيش الاسرائيلي ان نشطاء في غزة أطلقوا قرابة 12 صاروخا وقذيفة مورتر على اسرائيل يوم الاحد الا أن أغلبها لم يسفر عن وقوع اصابات. وأعلن جناح تابع لكتائب شهداءالاقصى الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤوليته عن اطلاق بعض الصواريخ. لكن لم تعلن جماعات أخرى مسؤوليتها عن اطلاق باقي الصواريخ والقذائف. ويتبنى الزعماء الاسرائيليون نهجا متشددا ضد اطلاق الصواريخ مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في العاشر من فبراير شباط التي تتوقع استطلاعات للرأي أن يفوز بها الزعيم اليميني المعارض بنيامين نتنياهو.

وقال أولمرت الذي لن يخوض الانتخابات في الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية "موقف الحكومة من البداية هو انه اذا كان هناك اطلاق ( صواريخ) على سكان الجنوب فسيكون هناك رد اسرائيلي قاس واستخدام مفرط للقوة." واوضح دون الخوض في تفاصيل "سنعمل طبقا لقواعد جديدة ستضمن الا ننجر الى حرب اطلاق نار متواصل على الحدود الجنوبية تحرم سكان الجنوب من حياة طبيعية." وتلقى فلسطينيون في بلدة رفح بجنوب القطاع والتي لا تبعد عن القرية التي استهدفها الهجوم رسائل صوتية عبر الهاتف تطلب من كل شخص قريب من أي مكان يستخدم "للارهاب" أو كمنشأة لتخزين الاسلحة أو أنفاق اخلاء المنطقة على الفور. وسبقت تحذيرات مشابهة هجمات اسرائيلية لكن ليس في كل الحالات. وادان متحدث باسم حكومة حماس المقالة في قطاع غزة ما وصفه " بتصريح اولمرت العدواني." لكن المتحدث طاهر النونو دعا ايضا كل الفصائل الفلسطينية الى " احترام الاجماع الوطني" بشأن وقف اطلاق النار الذي اعلنته الحركة قبل نحو اسبوعين بعد اعلان اسرائيل وقف هجومها على غزة. وتعرضت اسرائيل لانتقادات دولية بعد مقتل ما يزيد على 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني على الاقل خلال الحرب وفقا لاحصاءات وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة.

وقال منتقدون ان اسرائيل استخدمت القوة المفرطة في هجومها الجوي والبري على مناطق مكتظة بالسكان ردا على هجمات صاروخية عبر الحدود قتلت 18 شخصا خلال السنوات الثماني الماضية. وخلال الهجوم على غزة قتل عشرة جنود اسرائيليين وثلاثة مدنيين.

وقالت اسرائيل ان نشطاء حماس يتحملون المسؤولية عن سقوط قتلى مدنيين في غزة لنشاطهم داخل بلدات ومخيمات للاجئين. ومنذ بدأ سريان وقف اطلاق النار قتل جندي اسرائيلي وأصيب ثلاثة اخرون في انفجار قنبلة قرب دوريتهم وذلك بخلاف المصابين في هجوم اليوم الاحد بقذائف المورتر. كما قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب عشرة في ضربات جوية اسرائيلية منذ 18 يناير كانون الثاني. ورددت تصريحات اولمرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني المرشحة لرئاسة الوزراء والتي تشير استطلاعات للرأي الى تخلفها عن نتنياهو قبل الانتخابات في حملة تركز على التوترات الاسرائيلية مع حماس. وخلفت ليفني اولمرت في زعامة حزب كديما الحاكم الممثل لتيار الوسط منذ استقالته من الحكومة بسبب فضيحة فساد في سبتمبر ايلول. وظل أولمرت رئيس وزراء حكومة تصريف للاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

وقالت ليفني "اسرائيل سترد". واضافت "هذا هو موقفي. لقد كان واضحا قبل واثناء وبعد العملية وهذا ما سأقوم به شخصيا كرئيسة للوزراء."

وقال نتنياهو انه ينبغي لاسرائيل القيام برد "حاسم وقوي" على أحدث اطلاق للصواريخ. وأضاف "مهما كانت قوة الضربات التي تلقتها حماس من اسرائيل.. ذلك لا يكفي."