قصف صاروخي يستهدف فندقين ببغداد وبريمر يحذر من شبكة الزرقاوي

تاريخ النشر: 02 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب 3 على الاقل في قصف صاروخي استهدف فندقين في بغداد صباح اليوم ‏الجمعة‏،‏‏ فيما حذر الحاكم الاميركي السابق بول بريمر من خطورة شبكة ابو مصعب الزرقاوي. وفي الغضون، يعكف خبراء اميركيون على فحص قذائف اكتشفت في العراق للتأكد من احتوائها غاز السارين بعدما جاءت الاختبارات الأولية إيجابية. 

وقال شهود ان صواريخ اصابت فندقين في وسط بغداد يرتادهما أجانب ومسؤولون عراقيون صباح اليوم الجمعة وقال حراس خارج أحد الفندقين ان ثلاثة اشخاص على الاقل جرحوا أو قتلوا. 

ورفض الحراس الموجودون خارج فندق بغداد السماح للصحفيين بالاقتراب قائلين انه يوجد ما لايقل عن ثلاثة قتلى أو جرحى. 

واصيب ايضا فندق عشتار شيراتون ولكن موظفين قالوا ان الهجوم لم يؤد لاصابة أحد في الفندق. واشتعلت النار في حافلة خالية وانبعث منها عمود من الدخان الاسود خارج مسجد مواجه لشيراتون في ميدان الفردوس حيث حطم تمثال لصدام حسين بشكل رمزي على شاشات التلفزيون عندما استولت القوات الامريكية على المدينة في ابريل نيسان الماضي. 

وفي مكان قريب عثرت الشرطة على شاحنة صغيرة مائلة على جنبها ومحملة بسبع عشرة قاذفة صواريخ وألية اطلاق بدائية داخلها. 

وقالت الشرطة انها تعتقد ان ثلاثة صواريخ اطلقت وان قوة اطلاقها أمالت الشاحنة على جنبها.  

بريمر يحذر من شبكة الزرقاوي 

الى ذلك، قال بول بريمر الحاكم الاميركي السابق للعراق في حديث نشر يوم الجمعة ان الاسلامي المتشدد الاردني المولد ابو مصعب الزرقاوي شكل "عملية تتسم بالحرفية" والخطورة في العراق ستظل على الارجح نشطة لوقت طويل حتى بعد الحاق الهزيمة بمقاتلين آخرين. 

وأبلغ بريمر صحيفة واشنطن تايمز ان غالبية أعضاء شبكة الزرقاوي تدربوا في معسكرات شبكة القاعدة في افغانستان ووصلوا إلى العراق "لا كمجاهدين غير منضبطين بل كقتلة محترفين مدربين." 

ونقلت الصحيفة عن بريمر قوله ان عدد أعضاء شبكة الزرقاوي "يقدرون ببضع مئات في العراق لا أكثر." ووصفهم بانهم ليسوا عراقيين وانهم من اليمن والسودان والبعض من المملكة العربية السعودية. 

وصرح بريمر بان الولايات المتحدة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات عن المنظمة عقب اعتقال بعض اعضائها. 

وقال للصحيفة "انها عملية تتسم بقدر كبير من الاحتراف وهي خطرة جدا." 

وفي وصفه لمدى تنظيم شبكة الزرقاوي في العراق قال بريمر انها تمكنت من تجنيد مفجر انتحاري من اليمن لينسف مركزا للشرطة بعد 48 ساعة فقط من دخوله العراق. 

وأضاف بريمر "هذا يظهر درجة عالية من التنظيم. ان يمكنك ارسال شخص عبر الحدود وخلال يومين تكلفه بتنفيذ خطة دقيقة. الأهداف. قنبلة زنتها الف رطل تزرع في سيارته. يأخذ السيارة ويعرف هدفه. أنه شيء مذهل." 

وقالت واشنطن تايمز انه في ذلك الحادث الذي وقع في ديسمبر كانون الاول اصيب اليمني المهاجم بالرصاص واعتقل حين لم تنفجر القنبلة. 

وأبلغ الحاكم الامريكي السابق للعراق الصحيفة ان خلايا الزرقاوي يصعب اختراقها وانه سيظل على الارجح نشطا ويحاول قتل اناس في العراق بعد وقت طويل من الحاق قوات التحالف الهزيمة بجماعات مقاتلة أخرى. 

ورفعت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء الماضي الجائزة المرصودة لاعتقال الزرقاوي الذي اصبح هدفها الاول في العراق الان من عشرة ملايين دولار إلى 25 مليونا. 

وأعلن الزرقاوي مسؤوليته عن قتل رهينة اميركي واخر من كوريا الجنوبية وهدد باغتيال رئيس وزراء العراق المؤقت اياد علاوي. 

كما أعلنت شبكة الزرقاوي مسؤوليتها ايضا عن هجمات وقعت في العراق الشهر الماضي قتل فيها اكثر من 100. 

وقال بريمر للصحيفة "يشارك بهمة في اختيار الأهداف. انه حريص في تأمين عملياته. لكنه سيرتكب خطأ ما عاجلا ام اجلا وسنعتقله." 

قذائف السارين  

على صعيد اخر، اعلن مسؤولون أميركيون الخميس انه يجري فحص 12 قذيفة مدفعية عثرت عليها القوات البولندية في العراق للتأكد من انها تحتوي على غاز الأعصاب السارين بعد أن جاءت الاختبارات الأولية إيجابية. 

وقال مسؤول بالمخابرات الأميركية ان اختبارات إضافية تجرى على القذائف التي تعود الى ما قبل غزو العراق للكويت عام 1990 نظرا لان التجارب الأولية أحيانا ما تكون مضللة. 

وكانت قذيفتان تم العثور عليهما في وقت سابق بالعراق قد تأكد احتوائهما على السارين. 

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد في مقابلة إذاعية يوم الاربعاء ان وزير الدفاع البولندي أبلغه أثناء قمة حلف شمال الاطلسي التي عقدت في تركيا أوائل الاسبوع ان القوات البولندية اكتشفت 16 أو 17 رأسا حربيا تحتوي على غاز السارين وغاز الخردل. 

واضاف رامسفيلد حسبما جاء في نسخة من المقابلة نشرتها وزارة الدفاع الامريكية يوم الخميس "هذه الآن أسلحة كنا نعلم دائما ان صدام حسين لم يعلن عنها وانهم أجروا عليها اختبارات وانا لم أرها ولم اختبرها لكنهم يعتقدون انها في الواقع أسلحة كيماوية لم يتم الكشف عنها ..السارين وغاز الخردل.. وهي فتاكة تماما وهذا الاكتشاف حدث خلال فترة الايام القليلة الماضية." 

وقال مسؤول المخابرات ان الدلائل الأولية تشير الى ان القذائف تحتوي على غاز السارين وليس غاز الخردل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)