اقالة المشهداني
صوت أعضاء مجلس النواب العراقي يوم الاثنين بالاغلبية على اقتراح تقدمت به جبهة التوافق العراقية السنية يوصي بعزل رئيسه محمود المشهداني على خلفية مشادات تخللتها اشتباكات وضرب بالايدي بين حراس المشهداني واحد نواب البرلمان. وقال بيان صادر عن مجلس النواب يوم الاثنين ان المجلس وافق على "التصويت على قرار بناء على تعهد تقدمت به جبهة التوافق العراقية بان يقوم السيد محمود المشهداني بتقديم استقالته من رئاسة مجلس النواب." واضاف البيان ان البرلمان اعتبر المشهداني "مجاز لمدة اسبوع الى حين تقديم جبهة التوافق مرشحا آخر لهذا المنصب." وذكر البيان ان خالد العطية النائب الاول لرئيس المجلس وهو من قائمة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد سيتولى "مهام وصلاحيات رئيس مجلس النواب خلال هذا الفترة." وقال عضو في البرلمان العراقي ان مشروع القرار القاضي بتنحية المشهداني تم التصويت عليه وحاز على الأغلبية حيث صوت 113 عضوا لصالح القرار من مجموع 168 عضوا حضروا جلسة يوم الاثنين. وكان أعضاء في البرلمان العراقي تحدثوا عن مشادة كلامية وقعت يوم الأحد بين الحراس الشخصيين للمشهداني وأحد أعضاء البرلمان من قائمة الائتلاف العراقي وهو فرياد حسين حيث تطور الخلاف الى ضربات بالأيدي. وقال أعضاء البرلمان ان المشهداني لم يول الموضوع أي أهمية رغم الاعتداء بالضرب الذي تلقاه النائب حسين. وقال حسين في تصريحات ادلى بها لقناة تلفزيون محلية "المصيبة هي دور رئيس المجلس.. بدل ان يتعاطف مع عضو مجلس النواب... تعاطف مع حراسه وتلفظ بألفاظ غير مؤدبة (ضدي) مما أجج الموقف." وتم ترشيح المشهداني في ربيع العام الماضي ليكون رئيسا لمجلس النواب وفقا للمحاصصة السياسية التي تم اعتمادها في تشكيل الرئاسات الثلاث وهي رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان.
واتفقت الكتل البرلمانية الرئيسية آنذاك على ان تكون رئاسة البرلمان من نصيب العرب السنة بعد إسناد رئاسة الجمهورية للكتلة البرلمانية الكردية ورئاسة الحكومة للكتلة البرلمانية الشيعية. وينتمي المشهداني الى جبهة التوافق التي تضم الحزب الاسلامي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني الذي ينتمي اليه المشهداني. ولجبهة التوافق 44 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 275 مقعدا. ونفى النائب عن قائمة التوافق والناطق الرسمي باسمها سليم الجبوري ان يكون للخلاف بين المشهداني وحسين أي علاقة في المقترح الذي تقدمت به القائمة لتبديل رئيس البرلمان. وقال الجبوري لرويترز ان المؤتمر استمع يوم الاثنين الى مقترح تقدمت به جبهة التوافق "طرحت فيه الموضوع... وهو ضرورة الفصل بين الخلاف الذي وقع بين المشهداني والنائب حسين وبين الرغبة التي توفرت للجبهة منذ فترة ليست بالقصيرة وهي ضرورة تعديل أداء مجلس النواب حتى لو وصل الأمر الى تبديل رئيسه." واضاف "ان موضوع الخلاف هو أمر شخص من الممكن ان يأخذ مجراه القانوني في المؤسسات الحكومية." وقال الجبوري ان "المشهداني لم يحضر جلسة اليوم بطلب من الجبهة ( التوافق) تحسبا وخشية لان يتازم الموقف وحدوث انفعالات تعكر سير الجلسة."
واضاف ان "الجبهة لا تتوفر لديها حتى الآن أي أسماء بديلة لتكون مرشحة لرئاسة البرلمان... وان الموضوع سيكون قيد الدراسة في الايام المقبلة."
وعرف المشهداني خلال فترة رئاسته لمجلس النواب والتي امتدت لفترة تجاوزت العام بقليل بتصريحاته النارية وقفشاته التي كانت عادة ما تسبب ردود افعال سلبية لدى الكثير من أعضاء البرلمان.
قصف تركي
لا يزال الأكراد العراقيون الذين يقيمون قرب الحدود مع تركيا يبلغون عن وقوع عمليات قصف متقطعة فيما يهدد الجنرالات الأتراك بشن هجمات داخل العراق ضد دعاة الانفصال الأكراد، رغم تحذير المسؤولين الأميركيين والعراقيين لتركيا من مغبة الإقدام على أي عمل عسكري.
وقد أوردت وسائل الإعلام الكردية العراقية وقوع ما يقرب من 90 هجوما بالمدفعية خلال الأيام القليلة الماضية في المناطق الشمالية الغربية من العراق.
وقد تحرك آلاف الجنود الأتراك صوب الحدود مع العراق حيث أقاموا مناطق آمنة خاصة تستهدف رصد أي تحركات في منطقة الحدود.
ويشتكي سكان المناطق الحدودية من العراقيين أنهم لا يشعرون بأمان نتيجة القصف التركي المتقطع، الذي دفع الكثيرين إلى مغادرة دورهم والبحث عن ملاذات آمنة داخل مدينة زاخو.
وتقول هذه المرأة من سكان إحدى القرى الحدودية إنها اضطرت لمغادرة بيتها مع ذويها بعد أن فقدت الإحساس بالأمان
وكانت بغداد قد استدعت دبلوماسيا تركيا وقدمت له احتجاجا رسميا على قصف الجيش التركي مناطق في اربيل ودهوك، كما نبهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس تركيا من مغبة تحريك قواتها قرب حدود العراق وقالت إن التصعيد لن يكون في صالح تركيا أو العراق.
وصرح عبد الله صلاح عضو البرلمان العراقي عن كردستان للتليفزيون بأن عدة بلدات قرب مدينة زاخو الحدودية كانت هدفا للمدفعية التركية. ويقول زعيم كردي محلي في زاخو إن القصف التركي يحدث دوريا، لكنه أشار إلى أن وتيرة العنف لا تتصاعد.
وتقول تركيا إن حكومة العراق المركزية وحكومة كردستان المحلية والجيش الأميركي لم يفعلوا ما يكفي لإزالة قواعد المتمردين الأكراد داخل العراق.