شن مسلحون هجوما بالصواريخ على القاعدة اليابانية في السماوة، بينما شيع العراقيون جثامين عميد السن في البرلمان النائب الشيعي ضاري الفياض الذي تبنت جماعة الزرقاوي اغتياله، ورئيس مجلس بلدي وصحفيا بمحطة تلفزة محلية.
وقالت وكالات الانباء اليابانية ان شخصين اصيبا بجروح طفيفة في الهجوم الذي وقع فجر الاربعاء في السماوة حيث تتمركز القوات اليابانية.
وقالت وكالتا جيجي وكيودو نقلا عن الشرطة المحلية ان انفجارين سمعا عند الساعة 1.00 فجرا بالقرب من مقر محافظة المثنى الشيعية في مدينة السماوة، كبرى مدن المحافظة.
ووقع الهجوم بعد مواجهات عنيفة وقعت امس الثلاثاء بين مئات من العاطلين عن العمل والشرطة اسفرت عن سقوط قتيل واحد عشر جريحا، حسب ما اوضحت كيودو. وفرضت شرطة السماوة حظر التجول اثر المصادمات.
وردا على سؤال في طوكيو، قالت متحدث باسم وزارة الدفاع ان الجنود اليابانيين ليسوا معنيين لا بالمواجهات ولا بالانفجارات.
وينتشر حوالى 600 جندي ياباني منذ كانون الثاني/يناير 2004 في السماوة للمشاركة في اعمال اعادة الاعمار وفي مهمة انسانية. وهو اول انتشار عسكري ياباني على مسرح الحرب في الخارج منذ 1945.
من جهة اخرى، اعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق التي يترأسها الشيخ حارث الضاري والتي تعد احد اكبر المراجع السنية الاربعاء قيام قوات اميركية باعتقال ابن عم رئيس الهيئة واولاده الاربعة في غربي بغداد.
وقال مصدر في المكتب الاعلامي للهيئة ان "قوة اميركية تساندها مروحية قامت عند الساعة 08.00 من صباح اليوم باقتحام منزل الشيخ ضاهر خميس الضاري ابن عم رئيس هيئة علماء المسلمين السنة الشيخ حارث الضاري".
واضاف ان "القوة اعتقلت الشيخ ضاهر خميس الضاري وابناءه الاربعة (حارث وعبد الرحمن وعبد اللطيف وعلي) ونقلتهم بالمروحية الى جهة مجهولة". واوضح المصدر ان "هذه القوة قامت بالعبث بمحتويات المنزل ومن ثم غادرته".
وبحسب المصدر فان "الشيخ ضاهر يعد الرئيس الاعلى لعشيرة زوبع التي يمتد نفوذها من مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) لغاية مدينة الموصل (370 كلم شمال بغداد)".
وغالبا ما تعلن الهيئة التي تتخذ مواقف متشددة حيال المشاركة في العملية السياسية في العراق عن اعتقال اعضائها من قبل القوات العراقية.
وتشترط الهيئة التي تحظى بنفوذ واسع في العراق وضع جدول زمني لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق للاشتراك في العملية السياسية.
تشييع عميد السن بالبرلمان
الى ذلك، شيع مئات العراقيين وسط مشاعر الغضب والحزن الاربعاء ثلاثة قتلى لقوا حتفهم خلال عمليات مسلحة يوم الثلاثاء هم عضو في البرلمان ورئيس أحد المجالس البلدية في بغداد وصحفي عراقي.
ففي ضاحية الراشدية الى الشمال من مدينة بغداد شيع المئات من عشيرة البوعامر وعدد كبير من وجهاء وأهالي المدينة جثمان الشيخ ضاري الفياض عضو البرلمان العراقي الذي لقي حتفه جراء انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه وهو متوجه الى بغداد الثلاثاء لحضور جلسة للبرلمان.
والفياض (87 عاما) هو شيخ عشيرة البوعامر وهو أكبر أعضاء البرلمان العراقي سنا واختير رئسيا للبرلمان في جلسته الاولى الى ان تم اختيار رئيس اخر.
واسفر الانفجار ايضا عن مقتل ابن الفياض واسمه حسن وثلاثة من حراسه الشخصيين.
وتبنت مجموعة الاسلامي المتطرف ابو مصعب الزرقاوي اغتيال الفياض في بيان نشر على الانترنت الاربعاء.
وجاء في البيان "انطلق هذا اليوم (امس) الثلاثاء ليث من ليوث كتيبة البراء بن مالك الاستشهادية الأخ الكريم الأنصاري من بلاد الرافدين فرحمه الله تعالى فقام بهجوم بطولي على موكب لعضو الجمعية الوثنية (الوطنية) التي فيها ضاري الفياض وحراسه ومرافقيه في منطقة الراشدية شمال بغداد".
واضاف البيان الذي يتعذر التحقق من صحته "فكبر (المهاجم) وفجر وقضى الله عليهم ودمر فلله".
ورات المجموعة في بيانها ان "جرمه (جرم الفياض) البين أنه في مجلس الحكم بغير ما أنزل الله تعالى قد جعل نفسه مشرعا (...) وزاد ظلما لما والى اليهود والنصارى وسعى في محاربة أهل الحق والسنة".
وفي ضاحية حي الجامعة الى الغرب من بغداد شيع جثمان رئيس المجلس البلدي للحي شاكر عبد الفتاح الذي قتل يوم الثلاثاء بنيران مسلحين مجهولين.
وقال فؤاد الراوي العضو في الحزب الاسلامي ان المسلحين أطلقوا النار في وضح النهار يوم الثلاثاء على عبد الفتاح بينما كان يشتري بعض احتياجاته من أحد المحلات التجارية. ولاذ المهاجمون بالفرار.
وعبد الفتاح استاذ متقاعد وعضو في الحزب الاسلامي العراقي وهو حزب سني قاطع الانتخابات في كانون الثاني/يناير الماضي.
وعند مستشفى الطب العدلي تجمع اقارب وأصدقاء الصحفي العراقي احمد وائل البكري (34 عاما) لاستلام جثمانه بعد ان لقي حتفه يوم الثلاثاء في منطقة السيدية جنوبي بغداد.
وقال عدد من ذوي القتيل انه قتل برصاص القوات الاميركية بينما كان يقود سيارته بالقرب من دورية اميركية.
ويعمل البكري مخرجا تلفزيونيا في قناة تلفزيون الشرقية الفضائية العراقية وتعرض لاطلاق نار من قبل دورية اميركية عندما حاول أن يتجنب بسيارته الدورية التي مرت مسرعة مما حدا بالجنود الاميركيين الى اطلاق النار عليه وقتله في الحال.
وقال امجد البكري شقيق القتيل الذي كان معه في المستشفى نقلا عن أحد الاطباء ان اخاه "اصيب بسبع عشرة طلقة استقرت جميعها في جسده".