قصفت اسرائيل بقذائف المدفعية مناطق حدودية في جنوب لبنان الجمعة، وذلك في وقت عبر مجلس الامن الدولي عن قلقه الشديد للتصعيد في المواجهات بينها وحزب الله ودعا لبنان الى بسط سيطرته على كامل أراضيه.
وذكرت الشرطة اللبنانية ان ثلاث قذائف مدفعية اسرائيلية استهدفت الجمعة منطقة رمتا في قطاع مزارع شبعا من الجهة اللبنانية للخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة للحدود بين لبنان واسرائيل.
وافاد المصدر ان القذائف التي رافقها تحليق للطيران الاسرائيلي لم توقع اي ضحايا.
وكان الطيران الاسرائيلي قصف الخميس القطاع نفسه غداة اشتباكات عنيفة بين حزب الله اللبناني واسرائيل اسفرت عن مقتل اسرائيلي.
واشعلت مواجهات بين الحزب الشيعي والجيش الاسرائيلي الاربعاء قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه، حيث قتل جندي اسرائيلي وجرح ثلاثة آخرون، ومنهم جندي اصابته بالغة.
واعلن الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان غير بيدرسن الخميس ان حزب الله يقف وراء التصعيد الذي يشهده قطاع مزارع شبعا الذي تحتله اسرائيل.
وقال ايضا ان اسرائيل "انتهكت المجال الجوي اللبناني" بعد ان قامت مروحيات اسرائيلية برمي منشورات على لبنان.
وعبر مجلس الامن الدولي في بيان صحفي أصدره في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، عن قلقه الشديد للتصعيد في المواجهات ودعا لبنان الى بسط سيطرته على كامل أراضيه.
وقال المجلس "عبر الأعضاء عن مخاوف جدية بسبب الهجوم (الذي وقع يوم الاربعاء)."
وانتقدت ان باترسون القائمة بأعمال سفير الولايات المتحدة البيان لانه لم يذكر بشكل محدد القرار 1559 الذي صدر في ايلول/سبتمبر ولانه لم يقل أن حزب الله هو الذي بدأ الاشتباكات.
وكان المجلس المؤلف من 15 عضوا قد طالب في ايلول/سبتمبر الماضي بانسحاب القوات السورية من لبنان ونزح سلاح الميليشيات مثل حزب الله.
وقال أعضاء اخرون ان بيانات المجلس لم تلق باللوم على اسرائيل في حوادث سابقة عندما كانت البادئة باطلاق النار.
وقالت باترسون "البيان أضعف مما كنا نود. انه لا يقر بخطأ حزب الله في شن الهجوم ... هناك حاجة الى نشر القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان بأسرع ما يمكن والى أن تسيطر على أراضيها."
وكان لحزب الله دور رئيسي في انهاء 22 عاما من الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان في عام 2000 . ووقعت اشتباكات بشكل متقطع بين الجانبين في منطقة مزارع شبعا منذ ذلك الحين.
وقال السفير الاسرائيلي دان جيلرمان للصحفيين "الرسالة التي صدرت عن مجلس الامن اليوم رسالة قوية جدا..هذا عمل ارهابي شن عبر الحدود... بواسطة ميليشيا تنشط داخل دولة ذات سيادة."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)