كشف رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة عرضت على فلوريس البقاء في وطنها مقابل التخلي عن زوجها، لكنها رفضت ذلك بشكل قاطع.
وقال لوكاشينكو إن الأمريكيين أبلغوا زوجة مادورو بأنه يمكنها البقاء لعدم وجود أي اتهامات بحقها، إلا أنها أجابت بالقول إنها سترافق زوجها أينما ذهب. وأضاف الرئيس البيلاروسي أنه يعرف فلوريس جيداً، واصفاً إياها بأنها امرأة شجاعة للغاية.
وتابع لوكاشينكو أن فلوريس أصرت على البقاء إلى جانب مادورو، ما دفع الولايات المتحدة إلى نقلها معه واتهامها لاحقاً زوراً بقضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات. وشدد على أن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي جاءت نتيجة خيانة وتآمر من داخل البلاد وخارجها.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت، في الثالث من يناير، هجوماً واسعاً على فنزويلا أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى مدينة نيويورك. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مادورو وفلوريس سيُحاكمان بتهم تتعلق بما وصفه بـ”إرهاب المخدرات” وتهديد أمن الولايات المتحدة.
في المقابل، نفى مادورو وزوجته هذه التهم خلال جلسة استماع أمام محكمة في نيويورك. ورداً على العملية الأمريكية، طلبت كاراكاس عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، فيما عينت المحكمة العليا الفنزويلية نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد.
وفي يوم الاثنين، أدت رودريغيز اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية وتولت رسمياً مهام الرئاسة بالوكالة. وعلى الصعيد الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الروسية تضامنها مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى الإفراج عن مادورو وزوجته ومنع تصعيد الأزمة. كما طالبت الصين بالإفراج الفوري عنهما، معتبرة أن تصرفات الولايات المتحدة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، فيما وجهت كوريا الشمالية انتقادات حادة لواشنطن على خلفية الحادثة.