اقر رئيس الوزراء الفلسطيني، احمد قريع (ابو العلاء)، بفشل حكومته على حفظ الامن وضبط الاوضاع الداخلية الفلسطينية, ومع هذا ورغم اعادة الاحتلال فقد سجل اكثر من 67% من الفلسطينيين اسماءهم للانتخابات القادمة التي لم يقرر موعدها بعد .
قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع يوم الخميس إن أجهزة الأمن لم تتمكن من وقف حالة الفوضى معترفا بموقفه الضعيف وهو مهدد بسحب الثقة من حكومته في البرلمان.
وأعاقت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على البنية التحتية لاجهزة الامن والفساد والعداء بين الفصائل وهذه الأجهزة من ان تقوم بدورها في حفظ الامن.
وقال قريع في تصريحات لصحيفة "الأيام" المحلية، أكدها مساعدوه "ما زالت هناك حالات فوضى ولا تزال هناك عمليات قتل فمحاولة اغتيال قائد قوات الامن الوطني في غزة هي حادثة خطيرة" في اشارة إلى موسى عرفات أحد ابناء عمومة الرئيس ياسر عرفات.
وينظر إلى موسى عرفات على أنه من جيل حاكم تقدم به العمر ويتهمه كثير من الفلسطينيين بالفساد والعجز لفشله في إقامة دولة فلسطينية. ونجا من تفجير سيارة ملغومة استهدف موكبه يوم الثلاثاء.
وأضاف قريع "كل هذه مظاهر سيئة وتفسد الأوضاع (الفلسطينية) الداخلية".
وطالب مشرعون فلسطينيون قريع بتقديم تقرير عن أداء حكومته في 20 تشرين الأول / أكتوبر ويشعرون بالغضب بسبب قلة الاصلاحات المطبقة التي يطالب بها الوسطاء الدوليون في عملية السلام كشرط لاقامة دولة فلسطينية.
وسيقرر المشرعون حينذاك ما إذا كانوا سيجرون تصويتا بسحب الثقة للاطاحة بحكومة قريع التي يرون أنها عاجزة وسلبية.
وأنحى قريع باللائمة بدرجة كبيرة على إسرائيل في حالة الفوضى التي أصابت المناطق الفلسطينية بالشلل لكن كثيرا من المسؤولين الفلسطينيين يشيرون إلى صراع على السلطة بين رئيس الحكومة وبين الرئيس الفلسطيني.
ورفض عرفات التنازل عن سيطرته على عدد كبير من الأجهزة الأمنية الموالية له.
ويقول منتقدون إنه يفضل أن تدخل الأجهزة الأمنية في صراع فصائلي حتى يضمن الا تظهر أي اعتراضات مستقلة على حكمه المستمر منذ فترة طويلة.
وقال قريع إن القيود التي تفرضها إسرائيل على قوات الشرطة الفلسطينية التي تشكلت بموجب اتفاقيات السلام المؤقتة التي أبرمت مع إسرائيل في التسعينات سبب كبير في الفوضى.
وأضاف "إسرائيل تتحمل القسط الاكبر من المسؤولية... عن عدم تمكين أجهزة الأمن الفلسطينية من القيام بواجباتها نظرا لعدم السماح لها باستخدام اسلحتها لضبط الوضع".
وكان قريع قد سحب استقالته في تموز / يوليو بعد أن وافق عرفات على منحه سلطات اضافية لاصلاح أجهزة الأمن غير أنه لم تظهر بوادر منذ ذلك الحين على تخلي عرفات عن السيطرة وازدادت أعمال العنف في الشوارع تفاقما.
انتهاء عمليات تسجيل الناخبين
ورغم الاحتلال ولافلتان الامني فقد قيد اكثر من 67 % من الفلسطينيين اسماءهم تحضيرا للانتخابات التي لم يحدد موعدها بعد، وفق ما اعلنته اليوم الخميس لجنة الانتخابات المركزية.
وقال علي الجرباوي الامين العام للجنة الانتخابات المركزية "إن النسبة تدل على نجاح كبير وسط غياب أجواء حقيقة وحملات دعائية الى جانب العقبات التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي".
ويبلغ عدد الناخبين الفعلي مليونا و8874 ويستثنى من ذلك منطقة القدس.
واضاف الجرباوي ان نسبة الناخبين لم تحسم في منطقة القدس المفصولة جغرافيا وسياسيا عن سيطرة السلطة الفلسطينية.
واغلق الجيش الإسرائيلي ستة مراكز للتسجيل كانت مفتوحة داخل القدس للتسجيل لكن إسرائيل ترفض السماح بإجراء انتخابات فلسطينية داخل اراضي المدينة لاعتبارات سياسية ولوضع القدس الحساس والذي ينتظر حلا ضمن تسويات الوضع النهائي.
واستمرت فترة التسجيل الرسمي للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية من الرابع من ايلول / سبتمبر الى 13 تشرين الاول / اكتوبر بعد التمديد لأسبوع لمنح فرصة للمتخلفين لاضافة اسمائهم.
واشار الجرباوي الى عدد الفلسطينيين الذي يحق لهم الانتخاب لكنهم غير موجودين في الاراضي الفلسطينية والذين يصل عددهم الى حوالي 180 ألفا مما قد يرفع نسبة المسجلين التقديرية الى 75 في المئة.
وقال الجرباوي ان العاملين في مراكز التسجيل واجهوا صعوبات جمة بسبب الاوضاع الامنية وان البعض كان يضطر لاغلاق المراكز بسبب فرض حظر التجول على القرى و المدن او بسبب اندلاع مواجهات بالقرب منها بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي.
ومضى يقول "في شمال غزة كانت تبعد الدبابة الإسرائيلية 50 مترا فقط عن العاملين على التسجيل مما كان يعرضهم للخطر."
ويشن الجيش الاسرائيلي حملة عسكرية واسعة النطاق في شمال غزة منذ 16 يوما مما اعاق عملية التسجيل في تلك المنطقة بشكل كبير.
وبحسب القانون الفلسطيني فان سجل الناخبين سيبقى مفتوحا الى حين تحديد موعد للانتخابات وسيتم تسجيل اسماء من كانوا في الخارج ولم تسمح لهم الفرصة للتسجيل خلال الفترة الرسمية.
وتساور الفلسطينيين شكوك بجدية اجراء الانتخابات. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد تراجع عن مواعيد حددها للانتخابات ملقيا باللائمة على الاحتلال الإسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
وأجرى الفلسطينيون انتخابات عامة في عام 1996 وهي الانتخابات الوحيدة منذ انشاء السلطة الفلسطينية عام 1994.
وتظهر احصاءات جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني ان نسبة الناخبين المسجلين في عام 1996 كانت 91.5 في المئة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
