قريع يدعو الفصائل للمشاركة في حكومته وشارون سيحارب معارضي الانسحاب

تاريخ النشر: 28 يونيو 2005 - 08:14 GMT

اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الثلاثاء وضع الحكومة الفلسطينية في "حال طوارىء" فيما شدد ارئيل شارون على عزمة الانسحاب من غزة لاتمام ما يعتبره عملية السلام

حالة طوارئ

رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، بدعوة أحمد قريع "أبو علاء" رئيس الوزراء، للقوى و الفصائل الوطنية، للمشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وكان "أبو علاء" أكد خلال ترؤسه للجلسة التاسعة عشر لمجلس الوزراء، جلسة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، أن الباب مفتوح أمام جميع القوى والفصائل للعمل سوية تحت مظلة السلطة الوطنية، منوهاً إلى إمكانية قيام حكومة وحدة وطنية للإشراف على عملية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وقال قريع للصحافيين عقب الاجتماع الاسبوعي للحكومة الفلسطينية الذي وصفه ب"المهم" وعقد في غزة الثلاثاء "تقرر وضع الحكومة الفلسطينية في حال طوارئ الى ان تتم عملية الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة".

واوضح ان "الوزراء المسؤولين عن عملية الانسحاب من قطاع غزة سيتواجدون من اليوم لمدة يومين الى ثلاثة ايام اسبوعيا في قطاع غزة ويوم واحد اسبوعيا في جنين" في شمال الضفة الغربية حيث ستخلي اسرائيل اربع مستوطنات معزولة.

واشار قريع الى ان هذه الخطوات تهدف الى تحقيق "انسحاب هادئ ومنظم حتى تكون خطوة الانسحاب رافعة حقيقية تؤدي الى نيل حقوقنا الوطنية وكسب العالم الى جانبنا".

ودعا قريع جميع القوى والفصائل الفلسطينية الى المشاركة في الاشراف والتحضير لعملية الانسحاب مشيرا انه "لا مانع" لدى السلطة الفلسطينية من تشكيل "حكومة وحدة وطنية للاشراف على الانسحاب ان ارادوا" في اشارةالى الفصائل الفلسطينية.

وتابع "كل من يريد ان يشارك فليدخل الحكومة وهي مفتوحة امام الجميع ونرحب بذلك".

من جهتها قللت حركة حماس من اهمية دعوة قريع واصفة اياها ب"الدعوة الدعائية والاعلامية".

ومن المقرر ان تنفذ اسرائيل خطتها للانسحاب في منتصف اب/اغسطس المقبل على ان تخلي بموجبها 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

من جهة ثانية اكد قريع على اهمية الالتزام بالتهدئة قائلا "نحن بحاجة اليها حتى تمر خطوة الانسحاب بشكل ناجح وهادئ وجميع القوى والفصائل مدركة اهمية ذلك".

كما طالب اسرائيل بوقف "اعتداءاتها" على الشعب الفلسطيني موضحا ان "الفصائل الفلسطينية لا تزال ملتزمة بالتهدئة" المعلنة في القاهرة في شباط/فبراير الماضي.

وكان اهم 13 فصيلا فلسطينيا اجتمعوا في شباط/فبراير الماضي في العاصمة المصرية واعلنوا التزامهم بالتهدئة مع اسرائيل حتى نهاية العام الحالي.

شارون: الانسحاب لاتمام الاتفاق مع الفلسطينيين

الى ذلك في اول تطرق له الى اعمال العنف التي تقوم بها سوائب المستوطنين المتواجدين في بؤرة "معوز هيام" في مستوطنة نفيه دكاليم، في قطاع غزة، وبعد ان طالت اعتداءات الجنود الاسرائيليين، دعا رئيس وزراء اسرائيل، اريئيل شارون، اليوم الى كبح جماح المستوطنين التي وصفها بـ"أقلية ضئيلة تحاول التأثير على قرارات الحكومة والكنيست".

وقال شارون في خطاب القاه، صباح الثلاثاء، امام مؤتمر للوكالة اليهودية في القدس المحتلة ان "الانسحاب من غزة صعب ومؤلم لجميعنا ولذلك من المهم اجتياز هذه العملية موحدين. انا احذر الجميع من الاقلية الصغيرة والمشاغبة التي تستخدم القوة ضد جنود الجيش وسلطات القانون، كما شاهدنا مؤخراً في فندق معوز هيام".

واعتبر شارون ان رفض تنفيذ الأوامر وخرق النظام العام يشكلان خطراً على دولة اسرائيل وأمن الاسرائيليين داعيا الى معارضة ذلك. لكن شارون لم يتطرق الى الاعمال العدوانية التي قام بها المستوطنين ضد الفلسطينيين في منطقة غوش قطيف، وآخرها اطلاق النار على احد الفلسطينيين واصابته بجراح خطيرة. وكانت الشرطة الاسرائيلية قد زعمت انها استدعت كل المتواجدين في "معوز هيام" الى التحقيق على خلفية الاعتداء على اربعة فلسطينيين من المواصي، وزعمت انها ستقتحم الفندق وتعتقل المستوطنين المتواجدين فيه اذا لم يحضروا الى التحقيق. لكن المستوطنين لم يحضروا ولم تقم الشرطة باقتحام الفندق، واستغل المستوطنون امس، تهديد الشرطة الهش هذا، لترويج شائعة تقول ان قوات الامن ستقتحم الفندق، الامر الذي ساهم في تجنيد قرابة 600 ناشط استيطاني جديد انضموا في ساعات الليل الى المتواجدين في الفندق. واضاف شارون في تطرقه الى خطة "فك الارتباط" ان الخطة "ناجمة عن الاعتراف بحقيقة انه لا يمكن التوصل الى اتفاق مستقبلي من خلال السيطرة على قطاع غزة". وقال: "من الواضح لنا انه لا يمكننا ضمان غالبية يهودية في كل انحاء البلاد ورعاية ملايين السكان الفلسطينيين".

واكد شارون توجيه الموارد لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية معتبرا الكتل الاستيطانية "من المناطق الاستراتيجية الحيوية لاسرائيل" معتبرا ان "اسرائيل تملك المقدرة على تحقيق اجزاء كبيرة من حلمها، لكن ليس الحلم كله".

إنزال جوي إسرائيلي في قرية بدرس

وقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم، بإنزال مجموعة جنود، من طائرة مروحية، على مشارف بلدة بدرس، غربيّ مدينة رام الله، في الضفة الغربية.

وأفاد أحمد حسن عوض (43 عاماً)، عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلدة بدرس، بأن جنود الاحتلال هددوا المواطنين بإخراجهم من بيوتهم وتجميعهم والتنكيل بهم، إذا ما استمروا في مقاومة جدار الفصل العنصري. وأضاف أن قوات الاحتلال سلمت عدداً من المواطنين بلاغات عسكرية، لمراجعة المخابرات الإسرائيلية. . وعند مراجعة المواطنين لهذه الجهات، تقوم بتأجيل مواعيد المقابلات، بقصد مضايقة المواطنين نفسياً.

وأوضح عوض أن بين المواطنين الذين تسلموا البلاغات: بهاء محمد عبد الله، المعتقل لدى قوات الاحتلال منذ مائة يوم تقريباً، بينما تنكر وجوده لديها، مضيفاً أنه تم تسليم محمد حسين حامد (22 عاماً)، و محمد عزات مرار (22 عاماً)، بالإضافة إلى تسليمه هو الآخر تبليغاً من أجل مراجعة المخابرات الإسرائيلية. يذكر أن قوات الاحتلال، ومنذ شروعها في بناء جدار الفصل العنصري على أراضي قرية بدرس، تقوم بإجراءات تعسفية ضد مواطني القرية، بغرض الضغط عليهم من أجل الحدّ من أعمال مقاومة الجدار، التي يقوم بها أهالي القرية.