حث رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الفلسطينيين الثلاثاء، على المشاركة في انتخابات رئاسة السلطة فيما أكد امين عام الجامعة العربية عمرو موسى انه "لا يرى بادرة أمل" حالياً في تحرك نحو اقامة دولة فلسطينية.
وقال قريع للصحافيين في ختام لقاء مع لجنة الانتخابات المركزية ندعو باسم الحكومة جميع ابناء شعبنا الى المشاركة في هذه الانتخابات الهامة التي تأتي في اطار تفعيل مؤسساتنا ومحاولة ملىء الفراغ الذي خلفه غياب الرئيس عرفات.
واضاف نامل ان تمر الانتخابات بكل هدوء وان يختار شعبنا من يريد رئيسا للسلطة مؤكدا في ذات الوقت ان الانتخابات التشريعية ستجرى في منتصف العام القادم.
وقال رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر انه بحث مع رئاسة الوزراء في تفاصيل التفاهمات التي تم التوصل اليها مع اسرائيل بخصوص الحملة الانتخابية في القدس الشرقية.
واشار ناصر الى وجود عدم وضوع بخصوص هذه الاتفاقات دون ان يقدم تفاصيل اخرى.في غضون ذلك اكد مسؤولون في حملة مرشح حركة فتح ورئيس اللجنة التنفيذية محمود عباس ابو مازن ان الحملة ستنتقل اليوم الى باقي مناطق الضفة الغربية وغزة.
واوضح هؤلاء ان حملة ابومازن ستنتقل الثلاثاء الى اريحا شرق ثم طولكرم وقلقيلية شمال غرب يوم الاربعاء والى جنين شمال يوم الخميس.
وسينتقل مرشح حركة فتح، الاوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات، الى غزة الجمعة قبل ان يعود ثانية الى الضفة الغربية وينهي حملته في القدس الشرقية.
وقال احمد عبد الرحمن، المدير الاعلامي لحملة ابو مازن لا نريد الاكتفاء بتفعيل حركة فتح وحسب، بل الانتقال الى الاطار الوطني العريض.
موسى لا يرى ”بادرة أمل” في تحرك نحو دولة فلسطينية
على صعيد اخر، أكد امين عام الجامعة العربية عمرو موسى انه "لا يرى بادرة أمل" حالياً في تحرك نحو اقامة دولة فلسطينية طبقاً لخارطة الطريق.
وحذر من أن الانتظار حتى نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش الثانية قد يؤدي الى عرض دولة مؤقتة بلا مقومات على الشعب الفلسطيني.
وقال موسى في مقابلة نشرتها اليوم الثلاثاء صحيفة الاهرام المصرية الحكومية البعض يقول ان هناك فرصا ونوعا من التفاؤل ولكنني اتساءل على اي اساس يقال ذلك.
وأضاف انه يخشى من تكرار نفس السيناريو الذي حدث عام 2001 عندما تقدم بيل كلينتون بمبادرتة (لتسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي) المعروفة ب "ابعاد كلينتون" قبل 20 يوما فقط من من ترك البيت الابيض في وقت لم تكن ادارته قادرة على ان تتعاقد او تضمن اي اتفاق.
وكان الامين العام للجامعة العربية يشير على ما يبدو الى تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش عقب فوزه في انتخابات الرئاسة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي والتي اكد فيها انه من الممكن قيام دولة فلسطينية بحلول نهاية ولايته الثانية عام 2009.
وتابع موسى ان "الامر الثاني (الذي يخشاه) والاكثر خطورة هو ان يتم عرض دولة بلا مقومات باعتبارها دولة مؤقتة".
وشدد على انه "اذا كانت هناك رغبة في الضحك على ذقون الناس او النصب عليهم يمكن الحديث عن دولة مؤقتة وطوابع بريد وجوازات سفر وموسيقى وصوت في الامم المتحدة وبعض الناس سينطلي عليهم ذلك ولكن هذه ستكون قنبلة موقوته لانها تكريس للوضع الحالي ولكن باسم دولة".
وأكد موسى انه "اذا كانت هناك رغبة حقيقية في اقامة دولة مؤقتة تطبيقا لخارطة الطريق فلا بد من ان تعطي (اسرائيل للفلسطينيين) 90% من الارض المحتلة بما فيها القدس الشرقية او اجزاء منها ويتم وقف المستوطنات تماما ولابد من ان يتم استصدار قرار بضمانات من مجلس الامن تحت الفصل السابع (من يمثاق الامم المتحدة) ويعني هذا تعهدا قاطعا حاسما" من المجتمع الدولي بان تنفذ اسرائيل التزاماتها.
يذكر ان خارطة الطريق، وهي خطة السلام التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية (الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) تنص على عقد مؤتمر دولي فور اجراء الانتخابات الفلسطينية من اجل دعم الاقتصاد الفلسطيني وتحديد مسار يؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود مؤقتة.
وقال الامين العام للجامعة العربية "لا ارى ان احدا غير موقفه ابدا لا اسرائيل ولا الولايات المتحدة ولا حلفاؤهما والوضع لن يهدأ في المنطقة الا اذا بدا التعامل مع موضوع فلسطين بالاتزان والتوازن وانا لا أرى اي بادرة امل في هذا الاتجاه".—(البوابة)