قريع بغزة والمستوطنون يتظاهرون ضد الانسحاب ويجرحون 4 فلسطينيين

تاريخ النشر: 28 يونيو 2005 - 07:57 GMT

رحب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بعقد لقاء مع حركتي حماس والجهاد خلال تواجده لمدة يومين في قطاع غزة، فيما نظم المستوطنون تظاهرات في اسرائيل للتعبير عن رفضهم الانسحاب من القطاع حيث اصيب 4 فلسطينيين برصاصهم.

وفي رد على سؤال حول احتمال اجتماعه بممثلين عن هذين التنظيمين الاسلاميين خلال تواجده في القطاع قال قريع "انني منفتح على اي جهة فلسطينية تريد لقائي وارحب باية لقاءات".

وكانت مصادر فلسطينية تحدثت عن لقاء مرتقب بين قريع وحركتي حماس والجهاد الاسلامي في غزة لمناقشة التصعيد العسكري الاخير في قطاع غزة والتهديدات الاسرائيلية باستئناف عمليات الاغتيال بحق قادة من الجهاد الاسلامي بشكل خاص.

من جهة ثانية اوضح قريع ان اجتماعا عقد في غزة الاثنين للجنة الوزارية التي تشكلت برئاسته للاشراف على عملية الانسحاب من قطاع غزة والضفة الغربية "كجزء من التحضيرات الفلسطينية لما بعد الانسحاب الاسرائيلي" من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

واشار الى ان مسؤول ملف الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة محمد دحلان قدم خلال الاجتماع "تقريرا يحتوي على ما توصلت اليه الطواقم الفنية المسؤولة تقنيا عن التحضير للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة" دون ذكر تفاصيل هذا التقرير.

كما اكد قريع ان السلطة الفلسطينية تريد ان تكون عملية الانسحاب من قطاع غزة "عملية ناجحة لتكون بداية الشروع في تطبيق خارطة الطريق ومن ثم انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس".

ويفترض ان تنفذ اسرائيل خطة للانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية في منتصف اب/اغسطس القادم تقوم بموجبها باخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

ومن المقرر ان يكون قريع التقى الليلة الماضية قادة الاجهزة الامنية في قطاع غزة لمناقشة الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية.

تظاهرات المستوطنين

وفي سياق متصل، فقد نظم المستوطنون تظاهرات ضخمة في شوارع اسرائيل للتعبير عن رفضهم الانسحاب من قطاع غزة.

واوقف الالاف من المعارضين للانسحاب المقرر هذا الصيف سياراتهم مساء الاثنين على طول الطرق الرئيسية في البلاد استجابة لدعوة قيادة مستوطني الضفة الغربية وقطاع غزة التي اقسمت على افشال هذه الخطة.

وكان شعار منظمي هذه التظاهرة الكبرى التي انتهت بدون حوادث "لنتوقف لحظة لاعادة النظر في القرار" المتعلق بالانسحاب من غزة.

وخلافا للتظاهرات السابقة لم يكن الهدف وقف حركة السير على الطرق الكبرى ولم تضطر الشرطة التي انتشرت باعداد كبيرة خوفا من حدوث حالات اختناق مروري او تجاوزات من قبل معارضي الانسحاب الى التدخل.

ونظم التظاهرة التي سمحت بها الشرطة مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي سبق ان نجح في جمع عشرات الالاف من الاشخاص.

والاحد وقعت صدامات للمرة الاولى بين عدد من مستوطني قطاع غزة وجنود اسرائيليين قدموا لهدم مبان غير ماهولة خوفا من ان يتحصن بها معارضو الانسحاب من هذه الاراضي.

اصابة 4 فلسطينيين


الى ذلك، افادت مصادر امنية فلسطينية الاثنين ان اربعة فلسطينيين اصيبوا برصاص المستوطنين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال بيان لوزارة الداخلية الفلسطينية "ان اربعة مواطنين اصيبوا برصاص المستوطنين الذين اعتدوا ايضا على سيارة الاسعاف الوحيدة بالمنطقة وهشموا زجاجها واغلقوا كافة الطرق المؤدية الى المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، ونقل الجرحى الى مستشفى ناصر في خان يونس".

واضاف البيان "ان منطقة المواصي الواقعة غرب مدينتي خان يونس ورفح والمحاصرة منذ بداية انتفاضة الاقصى شهدت العديد من التطورات الخطيرة والمتلاحقة وتمثلت باعتداء المستوطنين على المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة الامر الذي ينذر بتدهور الاوضاع الحياتية والمعيشية لاهالي المنطقة".

واتهم البيان المستوطنين ايضا باحتلال عيادة طبية في المنطقة نفسها وبالسيطرة على منزل مؤلف من ثلاث طبقات.

كما اتهمهم ايضا بـ"نصب 25 خيمة مكان الكبائن التي هدموها الاحد والتابعة لبلدية خان يونس، كما قاموا بتدمير 10 دونمات زراعية تعود لعائلة النجار عند مدخل مستوطنة نافيه ديكاليم".

نفق في رفح

على صعيد اخر، افادت مصادر امنية فلسطينية ان قوة امنية فلسطينية قامت امس الاثنين باغلاق نفق بين الاراضي الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة ومصر في اطار حملة واسعة للبحث عن انفاق.

وقالت المصادر نفسها ان قوات الامن الفلسطينية "اغلقت نفقا في حي البرازيل في رفح" جنوب قطاع غزة.

واضافت انها "استطاعت اغلاق العديد من الانفاق التي تستخدم في تهريب المخدرات والمواد الغذائية منتهية الصلاحية بين قطاع غزة ومصر".

يشار الى ان قوات الامن الفلسطينية اغلقت منذ مطلع العام الجاري عددا من الانفاق التي تستخدم للتهريب بين رفح والاراضي المصرية.

وتتهم اسرائيل الفلسطينيين باستخدام هذه الانفاق لتهريب الاسلحة الى قطاع غزة.

(البوابة)(مصادر متعددة)