أعلنت سلطات قرغيزستان حالة الطوارئ بعد اندلاع مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين من المعارضة في العاصمة بشكيك، ما أسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل وجرح العشرات، ويتوقع أن يكون وزير الداخلية بين القتلى.
قتل وزير الداخلية القرغيزي مولود موسى كونغانتييف في تالاس شمال غرب البلاد، على ما اعلن مصدر في الوزارة لفرانس برس الاربعاء، بعدما افادت وسائل الاعلام المحلية في وقت سابق ان متظاهرين حاصروه وانهالوا عليه ضربا.
وأعلن رئيس وزراء قرغيزستان دانيار اوسينوف الاربعاء ان حالة الطوارىء فرضت في سائر انحاء البلاد اثر الصدامات العنيفة التي شهدتها هذه الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى بين انصار المعارضة وقوات الامن.
وقال اوسينوف في البرلمان "في اطار حالة الطوارىء، فرض حظر للتجول في البلاد".
من جهة اخرى سيطر مئات المتظاهرين من انصار المعارضة القرغيزية الاربعاء على مقر التلفزيون في بشكيك وتوقف بث جميع المحطات، على ما افاد صحافيو فرانس برس. وقال صحافي في فرانس برس ان مئات المتظاهرين اقتحموا مقر التلفزيون الوطني وسيطروا على المبنى بكامله.
وروى مسؤول كبير في التلفزيون الرسمي لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته "سيطر شبان معظمهم ثمل على مبنى التلفزيون فحطموا كل ما في داخله وسرقوا المعدات". وتوقف البث التلفزيوني فيما اعلنت الحكومة حال الطوارئ.
احتل المتظاهرون برلمان قرغيزستان وسيطروا على المبنى فيما كان الطابق الاول من مقر النيابة العامة يشتعل،
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة والمعارضين الاربعاء عند مشارف مقر الرئاسة في بشكيك الذي حاول الاف المتظاهرين اقتحامه وقتل في المواجهات ما لا يقل عن 12 شخصا بحسب مصدر في وزارة الصحة.
كما دارت مواجهات في مدن اخرى من البلاد ولا سيما تالاس (شمال غرب) ونارين (وسط) وتوكموك (قرب بشكيك) حيث سيطر المعارضون على عدد من المباني الرسمية.
من ناحيتها نقلت وسائل الاعلام المحلية ان المتظاهرين احتجزوا نائب رئيس الوزراء القرغيزي عقيل بك جبروف رهينة في مدينة تالاس (شمال غرب).
واوردت وكالة الانباء القرغيزية "خبر" هذا النبأ نقلا عن مصدر حكومي لم تكشف عنه.
ويطالب المتظاهرون باستقالة رئيس الدولة كرمان بك باكييف المتهم بالتسلط وقد استولى على السلطة في اذار/مارس 2005 اثر ثورة تخللتها اعمال عنف.
طالب عسكر اقاييف رئيس قرغيزستان السابق الرئيس الحالي كرمان بك باقييف بالتنحي يوم الاربعاء اثر اشتباك الشرطة مع الاف المحتجين المطالبين بتغيير سياسي.
وقال اقاييف الذي رأس قرغيزستان وهي من دول اسيا الوسطى حتى نحي في احتجاجات عام 2005 لراديو ايكو موسكفي "النتيجة المثلى لشعب قرغيزستان هي استقالة باقييف.
