قراقع: شركات أدوية اسرائيلية تجري التجارب على أسرانا

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2015 - 06:48 GMT
 رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع
رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع

عمان – البوابة – وسام نصرالله

أعرب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع عن خشيته من "زرع" الاحتلال الاسرائيلي للأمراض في أجساد الأسرى بطريقة سرية وغير مباشرة، للتخلص من حياتهم سواء في المعتقلات أو بعد خروجهم منها.

ويقول قراقع في تصريحات ل"البوابة" على هامش مؤتمر دولي حول الأسرى الفلسطينيين عقد في العاصمة عمان "إن "الهيئة" لديها الكثير من الحالات المرضية الموثقة للأسرى والمعتقلين، ممن يخشى بالفعل أنهم تعرضوا للأمراض بشكل متعمد ومقصود من قبل الاحتلال".

ويضيف قراقع: "لقد سبق وأن كشفت وثائق قيام الاحتلال بإجراء تجارب طبية على المعتقلين الفلسطينيين، من خلال شركات أدوية اسرائيلية، حيث يرسل الدواء لتجربته على الاسرى داخل السجون".

ولم يستبعد قراقع أن تكون تلك التجارب الدوائية سببا لكثير من الأمراض التي يعاني منها الأسرى، وبالأخص الأمراض الخبيثة والقاتلة، مؤكدا سقوط شهداء داخل السجون وآخرين بعد الافراج عنهم، بسبب تلك "التجارب".

ويؤكد رئيس هيئة شئون الأسرى بأن "الهيئة" لديها توثيق لكثير من قضايا القتل والاهمال الطبي والاعتداءات على الاسرى ، وكل حدث يتعلق بهم داخل سجون الاحتلال.

ويشير قراقع إلى أن الهيئة لديها 40 محاميا فلسطينيا يتابعون أوضاع المعتقلين، على كل الاصعدة، وأنه يتم الاسترشاد برأيهم القانوني في توصيات الهيئة ومؤتمراتها وأبحاثها خاصة ما يتعلق بالتوثيق.

ويقول: "نرسل التقارير والرسائل المتضمنة الخروقات الاسرائيلية بحق الاسرى بشكل شهري للأمم المتحدة، ومؤسسات حقوق الانسان والقناصل والسفراء والجهات المعنية بهذا الشأن".

ويرى قراقع أن الخدمات المقدمة من قبل "الهيئة" للأسرى في داخل السجون والمحررين منهم، لم يسبق لها مثيل، وأن هناك تطور كبير جدا في خدمتهم.

ويبين أنه تم رصد موازنات بالملايين لخدمة الأسرى، إضافة إلى وضع قوانين وأنظمة عادلة –على حد تعبيره- ومنطقية إلى حد كبير تعطي الأسرى حقوقهم، موضحا أن كل ذلك يقع ضمن الامكانات المتاحة.

ويعتقد قراقع أن الاحتجاجات التي حصلت مؤخرا من قبل بعض الاسرى المحررين لم يكن لها أي مبرر، ويقول: "لقد جلست مع المحتجين وأوضحت لهم كل شيء، وصحيح أن هناك طلبات كثيرة لديهم، ولكن على الأقل وضمن الحد الأدنى هناك رعاية واهتمام بالأسرى المحررين".

ويؤكد قراقع أن الهيئة باعتبارها مؤسسة حكومية تابعة للسلطة تعمل بشكل كبير جدا وبدعم مباشر من القيادة الفلسطينية، وتحديدا من قبل الرئيس محمود عباس "أبو مازن".

 ويشير قراقع إلى أن "السلطة" أكدت أنه لا يمكن أن تتم المفاوضات أو تستكمل مع الجانب الاسرائيلي إلا بعد إطلاق سراح المعتقلين في سجونها.

ونفى قراقع أن يكون لديه أي معلومات عن صفقات مستقبلية بخصوص الأسرى بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وبخصوص أعمال المؤتمر القانوني الدولي "حماية الاسرى والمعتقلين مسؤولية والتزام دولي" الذي أقيم في العاصمة عمان، يبين قراقع: "نحاول أن نحرك مكونات المجتمع الدولي لحماية الأسرى، وتشكيل لجنة تحقيق من قبل الأمم المتحدة، إضافة إلى حث الدول على اتخاذ قرارات ذات تأثير ضاغط على الجانب الاسرائيلي، لوقف ممارساتها التعسفية تجاه الأسرى".

ويقول قراقع: "نعمل جاهدين من خلال المؤتمرات على ابقاء قضية الاسرى حية إلى جانب قضايا كثيرة متعلقة بحقوق شعبنا الفلسطيني، كما أن قضيتهم حساسة وانسانية، وهناك التزامات دولية على العالم أن يقوم بها تجاه الاسرى، تتعلق بقرارات الأمم المتحدة ومواثيق حقوق الانسان التي لم تلتزم بها اسرائيل.

ويضيف قراقع: "صحيح أن هناك تعاطفا واستنكارا وتنديدا بالممارسات الاسرائيلية بحق الأسرى، ولكن مع الاسف حتى اللحظة لا يوجد ارادة فعل دولية، بمعنى التدخل الجدي لمنع هذه الانتهاكات ووضع حد للجنون الاسرائيلي تجاه المعتقلين، خاصة وأن اسرائيل تضرب بعرض الحائط كل المواثيق والنداءات الدولية".