قذيفة تلغي تشييع قتلى تفجير الموصل واتفاق كردي شيعي على كركوك

تاريخ النشر: 11 مارس 2005 - 12:07 GMT

الغيت مراسم تشييع 50 شخصا قتلوا الخميس في عملية انتحارية استهدفت مأتما شيعيا في الموصل بعد سقوط قذيفة هاون في مكان الانفجار الجمعة، بينما توصلت اللائحتان الشيعية والكردية الى اتفاق على حل مسألة كركوك، ما يزيل عقبة رئيسة امام تقدم المشاورات لتشكيل الحكومة.

واكد مسؤول شيعي الجمعة الغاء التشييع الجماعي لضحايا العملية الانتحارية في الموصل التي ادت ايضا الى جرح 80 شخصا، وذلك بعد سقوط قذيفة هاون في المكان نفسه الذي حصل فيه الانفجار.
وقال احد رجال الدين الشيعة في الموصل السيد جاسم محمد ان "الاهالي قرروا الغاء عملية التشييع الجماعي لضحاياهم والتي كانت مقررة صباحا الجمعة".

واوضح ان "هذا القرار اتخذ بعد سقوط قذيفة هاون في مكان الانفجار عند الساعة 8,45 بالتوقيت المحلي مما يؤكد انه من المجازفة اقامة التشييع الجماعي". واكد محمد ان "القذيفة لحسن الحظ لم تصب احد بأي اذى".
وقال الجيش الاميركي في حصيلة جديدة الجمعة ان 50 شخصا قتلوا وجرح نحو 80 في العملية الانتحارية التي استهدفت مأتما شيعيا في الموصل الواقعة على بعد 370 كلم الى شمال بغداد.

وافاد شهود ان العملية نفذها انتحاري في حي التميمي في شرق الموصل بدخوله مشيا الى قاعة يجري فيها تشييع مسؤول في تيار رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر يدعى سيد هشام سيد محمود الاعرجي توفي وفاة طبيعية.
وقال شاهد "كان هناك عدد كبير من الاشخاص المجتمعين في القاعة لدى حصول الانفجار عصرا في قاعة متصلة بمسجد حيث كان يتم التشييع".وغالبية سكان الموصل من السنة مع اقلية شيعية.
ودان الفرع المحلي لهيئة علماء المسلمين ابرز تنظيم سني العملية ودعا المواطنين الى التبرع بالدم للجرحى. وقال الناطق المحلي باسم الهيئة الشيخ هشام البدراني "اننا ندين هذا العمل بقوة وندعو المواطنين الى ضبط النفس ازاء هذه الاعمال التي تهدف الى زرع الفرقة بين المسلمين".
واتهمت السلطات العراقية مرارا المجموعات السنية المسلحة المتشددة وعلى راسها مجموعة ابو مصعب الزرقاوي ممثل تنظيم القاعدة في العراق بتنفيذ عمليات تستهدف الشيعة لزرع بذور الحرب المذهبية.
وفي الحلة افادت الشرطة العراقية ان موظفا في دائرة التربية الوطنية في محافظة بابل جنوب بغداد خطف الخميس وعثر عليه مقتولا برصاصة في الرأس بعد بضع ساعات.
وقال ضابط في الشرطة المحلية "ان مسلحين خطفوا رئيس قسم المحاسبة في دائرة التربية احسان الموسوي عند الساعة العاشرة في منطقة الهاشمية على بعد 30 كلم جنوب الحلة" كبرى مدن المحافظة الواقعة على بعد 100 كلم جنوب بغداد.

واضاف الضابط جواد حردان "عثر على الجثة حوالى الساعة 14,00 على بعد خمسة كيلومترات الى الشمال وهي مصابة برصاصة في الرأس".

وقال ان الشرطة التي فتحت تحقيقا في الحادث لا تملك في الوقت الراهن اي توضيح بشان اسباب قتل هذا الموظف.
في بغداد افاد مصدر رسمي عراقي الخميس عن توقيف اربعة موظفين في وزارة الدفاع العراقية يجري استجوابهم للاشتباه في اتصالهم مع المقاومة.
واكد المصدر ان "وزير الدفاع حازم الشعلان امر رئيس الاركان اللواء بابكر بدرخان زيباري بتطهير الوزارة من العناصر التي تتعاون مع الارهابيين".

واضاف "اوقف اربعة موظفين يعمل اثنان منهم في مقر الوزارة بتهمة التواطؤ مع المتمردين".
وقال المصدر "لقد اتهموا خصوصا باعطاء معلومات للمتمردين حول تحرك المدراء العامين في الوزارة وتقوم الاستخبارات العسكرية بتحقيق لتوضيح هذه القضية".
من جهة اخرى اكد المصدر ان عشرة من الجثث الثلاثين التي عثر عليها الاربعاء قرب القائم عند الحدود العراقية السورية (غرب) تعود لجنود "ابلغ عن اختفائهم قبل عشرة ايام" وان "البقية مدنيون بينهم امرأة".

اتفاق كردي شيعي على كركوك

على صعيد اخر، فقد اكد الاكراد توصلهم الى اتفاق على حل مسألة كركوك الذي تمثل العقبة الاساسية امام تقدم المشاورات المستمرة الخميس بين اللائحتين الشيعية والكردية لتشكيل الحكومة العراقية.

وقال فؤاد كمال احد قياديي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والعضو في الوفد الكردي المفاوض ان المشاورات بين الاكراد والشيعة "متواصلة ويمكننا القول اننا توصلنا الى نقاط ايجابية حول المبادىء والاسس وطبيعة العمل المشترك".

واضاف "اتفقنا على تطبيق ما ورد في قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية" حول مسألة كركوك (250 كلم شمال بغداد).

واوضح ان "هذا يعني قيام الحكومة الانتقالية بتطبيع (الوضع) في المدينة".

وكانت مريم طالب الريس عضو لائحة الاتئلاف العراقي الموحد الشيعية التي فازت بـ 148 مقعدا من مجموع مقاعد الجمعية الوطنية (275 مقعدا) صرحت الاربعاء ان "الاكراد كانوا يتحدثون عن ضم كركوك لكردستان".

واضافت "اقنعناهم بان هذه المسألة يجب ان تحل على ضوء ما ورد في الفقرة "ج" من المادة 28 لقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية".

وينص قانون ادارة الدولة الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي العام الماضي على تأجيل جميع النزاعات الخاصة بهذا الموضوع حتى اجراء احصاء سكاني واقرار دستور دائم للبلاد واجراء استفتاء من قبل الشعب.

ويطالب الاكراد بضم مدينة كركوك النفطية الى منطقة كردستان التي تضم ثلاث محافظات (دهوك واربيل والسليمانية) وتتمتع بحكم ذاتي.

وقد سمح لالاف الاكراد الذين تم ابعادهم قسرا في عهد صدام حسين بالادلاء باصواتهم في المدينة خلال انتخابات 30 يناير.

من جهة اخرى، قال فؤاد كمال ان الجانب الكردي "سيبدأ اعتبارا من اليوم لقاءات مع اطراف اخرى نريد مشاركتها في الحكومة العراقية".

واكد ان "المباحثات تتركز على توزيع الحقائب الوزارية على الاطراف الاخرى وخصوصا الطرف السني الذي لا بد ان تكون له مشاركة عملية في الحكومة المقبلة"، معبرا عن امله في "الوصول الى اتفاق بعد الانتهاء من عملية توزيع الحقائب الوزارية خلال يومين او ثلاثة ايام".

وقال انه "بعد حصول الاتفاق سنقوم بعرضه على قيادتنا (في شمال العراق) واذا ماتمت الموافقة عليه من قبلهم سيكون كل شيء كامل". وحول الوزارات السيادية الخمس (النفط والمالية والدفاع والخارجية والداخلية)، قال "لم نبحث هذا الموضوع لحد الان".

واكد كمال ان جلال طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني "ليس له اي منافس حتى الآن" لشغل منصب الرئيس العراقي الجديد.

واحتلت اللائحة الكردية التي تضم ابرز حزبين كرديين (الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني) برئاسة مسعود بارزاني المرتبة الثانية في الانتخابات وفازت بـ 75 مقعدا. وقد انضم اليها نائبا الجماعة الاسلامية مما رفع عدد مقاعدها داخل الجمعية الى 77 مقعدا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)