قتيل و4 جرحى بانفجار في بيروت ووساطات دينية لاستسلام فتح الاسلام

تاريخ النشر: 07 يونيو 2007 - 09:16 GMT
هز انفجار منطقة الكسليك شمالي العاصمة اللبنانية فيما بدأت جمعيات اسلامية لبنانية وساطة لاستسلام جماعة فتح الاسلام وقال عباس زكي ان معركة نهر البارد تشارف على الانتهاء

انفجار

هز مساء الخميس انفجار ضخم منطقة الكسليك شرقي العاصمة اللبنانية حيث هرعت القوى الامنية الى المكان كما باشرت سيارات الاطفاء لاخماد الحرائق التي انتشرت في المكان بشكل كبير

وقالت المعلومات ان الانفجار استهدف مستودع لعبوات الاوكسجين التي يبدو انها تتفجر بعنف وقالت مصادر اعلامية لبنانية ان الهدف هو الحاق اكبر قدر من الاذى علما ان منطقة ذوق صبح التي استهدفها الانفجار منطقة صناعية

وقالت مصادر امنية إن قنبلة انفجرت في منطقة صناعية مسيحية شمالي بيروت مساء الخميس مما اسفر عن مقتل مدني واحد واصابة اربعة اخرين. واضافوا ان الشحنة الناسفة وضعت قرب او أسفل سيارة في منطقة ذوق مصبح مما تسبب في حريق ودمار واسع.

وهذا خامس انفجار يهز منطقة بيروت منذ 20 مايو أيار عندما بدأت معارك بين القوات اللبنانية ومتشددين يسيرون على نهج القاعدة في مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان. وقتلت الانفجارات الاربعة السابقة شخصا واصابت العشرات.

وهرع الجنود اللبنانيون ورجال الاطفاء الى موقع الانفجار بذوق مصبح. وامكن اطفاء حريق كبير بعد حوالي 90 دقيقة من اندلاعه بسبب الانفجار. واصاب ضرر كبير احدى البنايات ودمرت عدة سيارات.

وجاء الانفجار بعد اعتقال مجموعة اسلامية بحوزتها قنابل موقوته واجهزة عسكرية اضافة الى جوازات سفر مزورة ومبالغ مالية

عباس زكي

وقال زكي في مؤتمر صحافي في رام الله ان "معركة نهر البارد التي افتعلتها عصابة شاكر العبسي (قائد منظمة فتح الاسلام) اصبحت في نهايتها" داعيا عناصر هذه المنظمة الى تسليم انفسهم الى القضاء اللبناني "الذي سيحاكمهم بطريقة عادلة ونزيهة".

وكشف زكي عن ان من تبقى من افراد (فتح الاسلام) يطالبون الآن بالخروج من مخيم نهر البارد او البقاء حيث هم "لكن كلا من المطلبين غير مقبول باعتبارهم بضاعة فاسدة غير قابلة للتصدير ولا يمكن السماح ببقائهم بعد كل الجرائم التي ارتكبوها".

وقال زكي ان منظة (فتح الاسلام) تحاول نقل القتال من مخيم نهر البارد شمالا حيث فشلت في تفجير العلاقات الفلسطينية اللبنانية الى مخيم عين الحلوة في الجنوب "حيث قتلوا مناضلين من حركة فتح وجنديين من الجيش اللبناني .. الجيش الوطني الذي يشكل سندا للمقاومة ورمزا لوحدة لبنان وامنه وطمأنينته".

وشدد زكي على ان الفلسطينيين في لبنان "لم يعودوا بندقية للايجار وان العلاقات الفلسطينية اللبنانية الجديدة ترفض العودة الى المربعات السوداء التي تحاول العصابة (فتح الاسلام) جرها اليها" مؤكدا ان جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها الفصائل التي ما زالت خارج اطار منظمة التحرير "ترفض ظاهرة عصابة العبسي وجرائمها".

وعاد زكي الى الاراضي الفلسطينية للمشاركة في اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح ومجلسها الثوري وقال انه بحث مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاوضاع في مخيم نهر البارد وامكانية تخصيص "مكرمة للعائلات الفلسطينية التي نزحت من المخيم وللجرحى وللشهداء".

وأضاف "نحن الان بصدد نقل الطلبة الذين تضررت مدارسهم في المخيم الى مدراس مجاورة في طرابلس وغيرها وتأمين اقصى درجات الرعاية للحالات الخاصة".

واشاد المسؤول الفلسطيني بالدور الذي لعبته بلدية طرابلس مؤسسات الاغاثة خصوصا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة (انروا) ومؤسسة رفيق الحريري في الازمة "وجهودها الانسانية في تخفيف معاناة اهالي نهر البارد والمحنة الكبيرة التي اعادت إلى الاذهان محنة النكبة".

واكد زكي ان معظم عناصر (فتح الاسلام) ليسوا فلسطينيين "وهذا ما اكدته عملية تفجير الحافلة التي نفذتها عصابة العبسي في عين علق شمال لبنان حيث تبين ان جميع الذين اعتقلوا في القضية من افراد العصابة لم يكونوا فلسطينيين

اسلاميون لبنانيون يسعون لاستسلام مقاتلي فتح الاسلام

سعى اسلاميون لبنانيون يوم الخميس الى استسلام مقاتلي جماعة فتح الاسلام التي تستلهم نهجها من تنظيم القاعدة وتخوض معارك دموية مع قوات الجيش عند مخيم للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

وقال زعيم جبهة العمل الاسلامي فتحي يكن إن عنصرين من الجبهة ذهبا الى مخيم نهر البارد لاجراء محادثات مع القائد العسكري لجماعة فتح الاسلام شاهين شاهين.

وقال يكن لرويترز في مدينة طرابلس الى الجنوب من مخيم نهر البارد "هم (فتح الاسلام) وصلوا الى طريق مسدود. ليس امامهم سوى الاستسلام. الشيء الوحيد الذي سيقنعهم هو الشرعية والحجج الدينية."

وتضم جبهة العمل الاسلامي سياسيين سنة ورجال دين قريبين من المعارضة اللبنانية المدعومة من سوريا والتي تهيمن عليها فصائل شيعية ومسيحية.

ولم تتضح على الفور نتيجة محاولة الوساطة. وكانت مساع سابقة قامت بها قيادات فلسطينية قد فشلت في انهاء القتال الذي بدأ في 20 مايو ايار. وتعد المعارك اسوأ عنف دموي داخلي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وقالت مصدر أمنية إن جنديا لبنانيا قتل يوم الخميس ليصل مجموع القتلى الى 115 شخصا بينهم 47 جنديا و38 مسلحا. كما اصيب ثلاثة جنود. وفي مخيم نهر البارد الذي نزح معظم سكانه البالغ عددهم 40 الف نسمة استعان الجيش مساء الاربعاء بالمدفعية والاسلحة الرشاشة لمهاجمة مواقع جماعة فتح الاسلام.

ويقول الجيش والحكومة إن جماعة فتح الاسلام هي التي بدأت الصراع ويصران على ضرورة استسلام رجالها وهو ما ترفضه الجماعة. وهذه الاشتباكات هي أحدث هزة لاستقرار لبنان الذي يعاني بالفعل من أزمة سياسية منذ ستة اشهر.

ومنذ بدأ القتال في مخيم نهر البارد انفجرت اربع قنابل في منطقة بيروت مما ادى الى مقتل امرأة واصابة عشرات بجروح.

وفي مخيم عين الحلوة اكبر المخيمات الفلسطينية قال بعض السكان انهم يخشون المزيد من العنف عقب الاشتباكات التي وقعت في وقت سابق من هذا الاسبوع بين الجيش ومسلحي جماعة جند الشام. وانتشر نحو 40 عنصرا من جماعة حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وثلاثة فصائل اسلامية اخرى عند المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة في جنوب لبنان حيث قتل جنديان واثنان من المسلحين في اشتباكات اندلعت يوم الاحد الماضي. وقال نبيل الجمال وهو بائع خضار في المخيم "انا غير مطمئن لانتشار القوة لانها لا تستطيع ردع جند الشام. لو كانت تستطيع لكانت ازالتهم منذ البداية." واضاف "المدارس خاوية لان الناس مازالوا خائفين مما سيحصل." وتلقى فتح الاسلام معارضة من جانب فصائل فلسطينية منها فتح وحماس. وتتبنى الجماعة نهج تنظيم القاعدة وتجند مقاتلين من دول عربية أخرى. وفر نحو 27 ألفا من بين 40 ألف لاجيء في مخيم نهر البارد من منازلهم ولجأ العديد منهم الى مخيم البداوي المجاور. ووجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) نداء لتخصيص 7 ر12 مليون دولار لتلبية احتياجات النازحين.

ويمنع اتفاق عربي أبرم في عام 1969 الجيش اللبناني من دخول 12 مخيما فلسطينيا في لبنان.