فتحت القوات التايلاندية النار على متظاهري "القمصان الحمر" الاربعاء خلال مواجهات على احدى الطرق السريعة في ضواحي شمال بانكوك مما ادى الى مقتل جندي واصابة 18 شخصا بجروح.
ورشق المتظاهرون بالحجارة الجنود ورجال الشرطة الذين اغلقوا الطريق امام قافلتهم على احدى الطرق السريعة باتجاه وسط المدينة حيث يحتشدون منذ اسابيع للاطاحة بالحكومة.
وردت الشرطة باطلاق النار في الهواء وباتجاه المتظاهرين مباشرة، بعد ان امتدت المواجهات بين الجانبين الى خارج القاعدة المحصنة التي يتجمع فيها المتظاهرون في الوسط التجاري للمدينة.
وياتي حادث اليوم في سلسلة حوادث سفك الدماء في العاصمة التايلاندية حيث قتل 27 شخصا واصيب نحو الالف هذا الشهر في اسوأ اعمال عنف سياسية تشهدها البلاد منذ نحو العقدين.
ولم يتضح ما اذا كان الجنود يستخدمون الذخيرة الحية، الا ان الجيش حذر المتظاهرين من انهم يمكن ان يتعرضوا لاطلاق النار في اي اشتباك. وقال مسؤولون في وقت سابق ان رجال الشرطة والجيش اطلقوا عيارات تحذيرية باتجاه المتظاهرين. وقتل جندي على الفور جراء اصابته بعيار ناري في الراس خلال الاشتباكات، حسب اجهزة الطوارئ.
ويتهم متظاهرو "القمصان الحمر"، الذين ينادون بانتخابات فورية لاختيار بديل لرئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا، الجيش باستخدام "اسلحة تستخدم في الحروب" ضد المتظاهرين، وقالوا ان الجندي قتل بنيران الجيش.
واندلعت الاشتباكات في شمال العاصمة بالقرب من مطار "دون مويانغ الدولي" ثاني اكبر مطار في تايلاند والذي يبعد نحو 25 كلم من مكان الاحتجاج ويستقبل الطائرات المستاجرة والرحلات الداخلية.
وفي وقت سابق من الاربعاء خرج نحو الفي متظاهر من مكان الاعتصام في شاحنات بيك اب صغيرة وعلى الدراجات النارية متوجهين الى شمال العاصمة الخاضعة لاحكام الطوارئ.
وقال احد قادة المحتجين ويدعى ناتاووت سايكوار من معقل الاحتجاج "بدا المشهد وكانه حرب. انهم يقاتلون اشخاصا عزل". واضاف ان "الحكومة تريد ان تجرنا الى هناك حتى تتمكن من الحضور هنا وتفريقنا"، محذرا من ان القمصان الحمر "مستعدون للقتال حتى الموت".
وحصن المتظاهرون الحمر الذين جاء معظمهم من مناطق تايلاند الريفية الفقيرة والطبقة العاملة، دفاعاتهم باطارات الشاحنات واعواد الخيزران استعدادا لحملة قمع تشنها قوات الامن.
وفي زيادة للضغوط على رئيس الوزراء، وافقت المحكمة الدستورية على الاستماع الى توصيات جهاز انتخابي لحل الحزب الحاكم بسبب اتهامه باساءة استخدام الاموال، حسب مسؤول في المحكمة.
ورفض المسؤول تحديد الموعد الزمني للقضية، الا انه قال انه سيطلب من الحزب الديموقراطي بزعامة ابهيسيت تقديم دفاع خطي. وقال ابهيسيت في مقابلة مع البي بي سي الثلاثاء انه سينتحى اذا اعتبر انه يشكل عائقا للاستقرار.
ورفض ابهيسيت الذي يعتبره معارضوه نخبويا وغير ديموقراطي، عرضا تقدم به المتظاهرون بان ينهوا تجمعهم في حال اجراء انتخابات خلال ثلاثة اشهر.