قتيلان في محاولة اغتيال مسؤول فلسطيني كبير ولجنة الـ14 توصي بتشكيل حكومة جديدة

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استمرارا لحالة الفلتان الامني في قطاع غزة اطلق مجهولون النار على موكب نائب مدير المخابرات الفلسطينية ما اسفر عن جرحه ومقتل اثنين من مرافقيه. وفي محاولة لاصلاح الوضع تقدم لجنة الـ14 تقريرها الى التشريعي بتوصية اساسية مفادها تشكيل حكومة جديدة قادرة على التعامل مع خطاب عرفات "الاصلاحي". 

وافادت مصادر امنية وطبية فلسطينية الاربعاء ان اثنين من مرافقي نائب مدير المخابرات العامة الفلسطينية العميد طارق ابو رجب قتلا في محاولة لاغتياله جرح على اثرها برصاص اطلقه مجهولون في مخيم الشاطئ في غزة. 

وقالت المصادر الامنية ان العميد ابو رجب واسمه الحقيقي احمد شنيورة (58 عاما) "تعرض لمحاولة اغتيال صباح اليوم الاربعاء من قبل مجهولين مسلحين اطلقوا النار عل موكبه اثناء توجهه الى مقر المخابرات العامة في منطقة السودانية شمال غزة". 

واضافت ان اطلاق النار ادى الى اصابة العميد ابو رجب القائم باعمال المخابرات العامة "في الصدر والقدم ومقتل اثنين من مرافقيه وهما خميس عبد الجواد وسمير حجو". 

وقال المكتب الاعلامي في المخابرات العامة ان موكب العميد ابو رجب "تعرض لاطلاق النار من قبل جهة مارقة خارجة عن تقاليد شعبنا بينما كان متوجها الى مكان عمله في منطقة السودانية عن طريق شارع البحر". 

واضاف ان العملية ادت الى اصابته بجروح "متوسطة" الخطورة "واستشهاد سائقه الخاص ومرافقه الشخصي واصابة احد مرافقيه اصابة خطرة". 

واوضح البيان ان "المخابرات وبالتعاون مع كافة الاجهزة الامنية تقوم بالتحقيق بالحادث ومتابعته حتى يتم القبض على المجرمين وتقديمهم للمحاكمة". 

وقال مصدر طبي ان خميس عبد الجواد (27 عاما) قتل على الفور بينما توفي سمير حجو (36 عاما) متأثرا بجروح اصيب بها اثناء اطلاق النار على الموكب. 

وذكر شهود عيان ان مسلحين ملثمين كانوا في سيارتين على الارجح اطلقوا النار على موكب ابو رجب كانوا في سيارتين عند الطريق الساحلي في نهاية مخيم الشاطئ القريب من المدخل الرئيسي الى منطقة السودانية في شمال غزة حيث مقر المخابرات. 

وادى اطلاق النار الى انقلاب سيارة نائب مدير المخابرات بينما تشاهد آثار دماء وعيارات نارية على سيارات الموكب الثلاث. 

وكان رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء امين الهندي قدم مؤخرا استقالته لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي رفضها. 

وإغتالت اسرائيل عدداً من كوادر الفصائل الفلسطينية في هجمات جوية بمدينة غزة لكن لم يحدث أن مست قائداً أمنياً بمثل هذا المستوى. وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحرى الامر.  

المجلس التشريعي يوصي بتشكيل حكومة جديدة 

وفي نطاق محاولات المجلس التشريعي الفلسطيني التعامل مع حالة الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية واصلاح السلطة الفلسطينية فمن المقرر ان تقدم لجنة برلمانية توصياتها للمجلس اليوم. 

وافادت تقارير الصحف الفلسطينية الى ان ابرز توصيات اللجنة المكونة من 14 عضوا هي الدعوة الى "تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ ما تضمنه خطاب الرئيس ياسر عرفات فيما تعلق بقضايا الاصلاح". 

وكانت اللجنة انهت تقريرها امس، بعد اجتماعين منفصلين صباحا ومساء، عقدتهما في مقر التشريعي، حيث اشار اعضاء في اللجنة الى ان نقاشا عاصفا دار بين اعضاء اللجنة "قبل ان يتم التوصل الى صيغة توافقية نهائية للتقرير".  

ونقلت صحيفة "الايام" الفلسطينية عن نواب في اللجنة قولهم ان اللجنة ستقدم تقريرها الى المجلس التشريعي في جلسته اليوم، وسط توقعات بان تطغى قضية اضراب الاسرى في سجون الاحتلال على الاجواء العامة لجلسة اليوم.  

ووفقا للصحيفة فقد تراجع اعضاء اللجنة عن ما كانوا يطالبون به من اصدار مراسيم رئاسية من قبل الرئيس عرفات فيما تضمنه خطابه، وتوصل اعضاء اللجنه الى ما وصف بـ"تفاهم" على ان يواصل المجلس التشريعي العمل على متابعة القضايا التي لم يتم انجازها. ووصف نواب تقرير اللجنة البرلمانية الذي سيقدم اليوم بـ"وثيقة اصلاح رقم 2" في اشارة الى وثيقة الاصلاح التي صدرت عن المجلس في اواسط ايار/مايو من العام 2002. وستستند اللجنة في تقريرها، الذي انهت اعداده منتصف ليلة امس، الى ما شمله الرئيس ياسر عرفات في خطابه فيما تعلق بالاصلاح، والتفاهمات التي توصلت اليها اللجنة في لقاءاتها مع الرئيس والرسالة التي وجهها الرئيس الى رئاسة المجلس التشريعي والى اللجنة والتي من المتوقع ان تتلى على النواب اليوم، وكذلك ما توصلت اليه اللجنة نفسها من نتائج خلال عملها الذي استمر شهرا كاملا. –(البوابة)—(مصادر متعددة)