لقي عراقي مصرعه في تفجير انتحاري استهدف نقطة تفتيش تابعة للحرس الوطني، وقتل اخر عندما اطلق مسلحون زخات من قذائف المورتر على انحاء من بغداد، وذلك في هجمات جديدة تاتي فيما قدم العراق وجيرانه وعودا غامضة لتحسين التعاون الأمني.
وقال الملازم فارس الجبوري من الشرطة العراقية ان منفذ عملية انتحارية فجر سيارته عند نقطة تفتيش تابعة للحرس الوطني العراقي غربي بلدة بيجي الخميس مما أسفر عن مقتل مدني واصابة اثنين من الحراس.
وشهدت بيجي وبها مصفاة للنفط وتقع على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد هجمات متكررة من المسلحين تستهدف القوات التي تقودها الولايات المتحدة وقوات الامن العراقية.
وفي وقت سابق الخميس، قتل عراقي وجرح 11 شخصا عندما اطلق مسلحون زخات من قذائف المورتر على انحاء من العاصمة العراقية من ضمنها المنطقة الخضراء.
وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين اطلقوا يوم الخميس عددا من قذائف المورتر في وسط العاصمة العراقية بغداد مما أدى إلى مقتل عراقي واحد على الاقل واصابة 11 .وقتل في انفجار وقع أمام المكتب الرئيسي لشركة (عراقنا) للهواتف المحمولة في وسط العاصمة العراقية بغداد عراقي وجرح تسعة على الأقل.
وذكرت الشرطة في الموقع ان الانفجار نجم عن انفجار قذيفة مورتر.
وكان الشهود قد قالوا في وقت سابق إن سيارة ملغومة انفجرت امام مقر الشركة.
ولم يتضح ما إذا كان الانفجار يستهدف شركة عراقنا وهي مشروع مشترك تملك فيه شركة اوراسكوم المصرية حصة رئيسية.
وترددت أصوات الانفجارات في شتى أنحاء العاصمة العراقية وهزت نوافذ المباني في وسط بغداد.
وفي شارع قريب من نهر دجلة دمرت قذيفة مورتر سيارة مدنية واصيب في الانفجار شخصين على الأقل.
وسقط عدد من قذائف المورتر داخل المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومة العراقية المؤقتة.
وانطلقت صفارات الانذار داخل مجمع المنطقة الخضراء.
وفي هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء الشهر الماضي قتل أربعة عاملين نيباليين في شركة أمن بريطانية.
وعود غامضةوتاتي الهجمات الجديدة في بغداد فيما قدم العراق وجيرانه وعودا غامضة لتحسين التعاون الأمني لمكافحة عنف المسلحين في ختام اجتماع وزاري متوتر في غالبه كشف عن خلافات مريرة وصراعات قديمة.
وأبدى مسؤولون عراقيون شعورا متزايد بالإحباط إزاء اجتماع وزراء الداخلية الذي استغرق يومين واستضافته طهران لان الدول المجاورة لا تفعل ما يكفي لوقف تدفق الأشخاص والأسلحة والأموال التي لها صلة بعنف المسلحين في العراق.
لكن بعد خلافات غاضبة بشأن توقيت انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة استقر الوزراء على بيان هاديء "شدد على الحاجة الى تحسين التعاون المتبادل بشأن أمن الحدود والمعابر الحدودية والتحركات عبر الحدود."
وقال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب الذي بدا متجهما للصحفيين بعد مفاوضات مُطوَلة بشأن نص البيان المشترك "أتمنى ان تكون هذه بداية لعمل جيد من أجل إعادة الأمن والاستقرار الى المنطقة".
وقال دبلوماسيون ان الوفد العراقي غضب بسبب محاولات بعض الدول وبينها ايران لادراج مادة تدعو لانسحاب كامل للقوات الأمريكية بعد وقت قصير من إجراء الانتخابات العراقية المزمعة في 30 من كانون الثاني/يناير القادم.
وقال أحد الدبلوماسيين "العراقيون يعتقدون ان الأمر يعود اليهم ليقرروا ما يرونه في هذا الشأن (الانسحاب)."
ولم يتحدد بعد موعد لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من العراق الا أن بعض المحللين يتوقعونه في عام 2005. وقالت واشنطن ان بغداد حرة في ان تطلب من قواتها الرحيل وقتما ترى ذلك مناسبا.
وقال دبلوماسيون ان هذه القضية أدت الى تبادل بعض العبارات الغاضبة. وقال أحد الدبلوماسيين "تبادل بعضهم الصياح."
وأوضح الدبلوماسيون ان ايران التي خاضت حربا دموية ضد العراق بين عامي 1980 و1988 وليست لها علاقات مع الولايات المتحدة منذ عام 1980 كانت تريد أيضا أن يدين البيان "احتلال العراق من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة والمذابح ضد المدنيين."
واستبعدت في نهاية الأمر اللهجة المعادية للولايات المتحدة من النص الذي "أكد الحاجة لتبادل المعلومات والمخابرات" بين العراق وجيرانه.
وقال وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري انه أثناء الاجتماعات "أكدت شخصيا على أهمية رحيل قوات الاحتلال من العراق وقلت انها مصدر انعدام الأمن."
وكان للمسؤولين العراقيين وجهة نظر مختلفة حيث أكدوا على الدور الذي يمكن ان يلعبه جيران العراق في تراجع مستوى الهجمات التي جعلت من نوفمبر تشرين الثاني أحد أكثر الشهور عنفا منذ نهاية الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين.
وقال النقيب لرويترز على هامش الاجتماع "كثير من الناس يأتون الى العراق بطريقة غير شرعية."
واستطرد قائلا "هناك سلع كثيرة جدا يجري تهريبها للعراق ... الأسلحة والأموال. هذه هي القضية الكبرى التي نواجهها في الوقت الحالي. عليهم (جيران العراق) أن يبذلوا قدرا من الجهد للسيطرة على حدودهم."
وأضاف أنه يتعين أيضا على جيران العراق القبض على "إرهابيين يعملون في بعض الدول المجاورة وأن يتبادلوا المعلومات عن أنشطتهم."
لكن نظيره الايراني قلب الطاولة على العراق قائلا ان تراخي الاجراءات الأمنية على الحدود يتسبب في تدفق كميات كبيرة من الأسلحة الى ايران.
واتفق الوزراء من ايران والعراق وتركيا والاردن وسوريا والسعودية والكويت ومصر إضافة الى الامم المتحدة على الاجتماع مجددا في تركيا الا انهم لم يحددوا موعدا للاجتماع.
وقال وزير الداخلية التركي عبد القادر قسو لرويترز "الشيء المهم هو اننا أخذنا الخطوة الاولى. في الاجتماع القادم سنناقش الامور بشكل أكثر تحديدا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)