قتيلان بانفجار استهدف مسؤولا عراقيا والقوات الاميركية تهاجم مخبأ للزرقاوي وترفع مكافأة اعتقاله

تاريخ النشر: 01 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل عراقيان في انفجار استهدف مسؤولا عراقيا ببغداد وافادت تقارير بوقوع سلسلة انفجارات في وسط العاصمة العراقية. وقد قتل 7 اشخاص اثر قصف الجيش الاميركي منزلا في الفلوجة قال انه مخبأ لشبكة الزرقاوي الذي رفعت واشنطن مكافأة القبض عليه من 10ملايين دولار الى 25 مليونا.  

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية إن موكبا يقل مسؤولا رفيعا بوزارة المالية هوجم في بغداد الخميس مما أسفر عن إصابة المسؤول ومقتل اثنين من موظفيه. 

وأضاف المتحدث أن قنبلة زرعت في احدى سيارات موكب احسان كريم المسؤول بوزارة المالية وانفجرت بينما كان الموكب يقطع شوارع بغداد. 

وأكد مسؤولون بالمستشفى ان كريم أصيب ونفوا تقارير عن مقتله في الانفجار. 

وفي وقت سابق قال جندي أميركي في مكان الحادث إن الانفجار جاء نتيجة قنبلة فجرت قرب قافلة أميركية. وأكد الجندي مقتل اثنين من العراقيين. 

وانتشرت بقع الدماء على الطريق. ونقلت سيارات الاسعاف المصابين إلى المستشفى. 

ومن جهتها، قالت قناة "الجزيرة" ان انفجارا ضخما سمع دويه اليوم الخميس في حي الاعظمية في العاصمة العراقية بغداد.  

واضافت القناة ان الانفجار الذي يعتقد انه نجم عن قذيفة هاون. 

وكان المصدر تحدث في وقت سابق عن احتمال ان يكون الانفجار ناجما عن سيارة مفخخة، وانه اسفر وفق حصيلة مبدئية عن مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل وجرح اخرين.  

وفي سياق متصل، قالت الجزيرة ان انفجارا اخر وقع الخميس قرب المنطقة الخضراء في وسط بغداد. ولم تعط مزيدا من التفاصيل. 

وتحدثت ايضا عن سلسلة تفجيرات في محيط المنطقة الخضراء, مشيرة الى انه شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان, كما حلقت المروحيات فوق المنطقة. 

غارة على الفلوجة 

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي اليوم الخميس ان قواته هاجمت منزلا آمنا تابعا للمتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي الذي تقول واشنطن انه متحالف مع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. 

واضاف الجيش ان الهجوم وقع في احدي ضواحي الفلوجة لكنه لم يذكر تفاصيل اخرى. 

وذكرت مصادر في مستشفى الفلوجة ان سبعة اشخاص قتلوا وجرح 17 آخرون في غارة اميركية واشتباكات بين مشاة البحرية الاميركية (المارينز) ومقاتلين ليل الاربعاء الخميس في المدينة. 

وكان شهودا قالوا في وقت سابق ان أربعة أشخاص قتلوا عندما أصاب صاروخ اطلقته طائرة حربية اميركية منزلا في المدينة. 

وقال البريجادير جنرال مارك كيميت نائب مدير العمليات بالقوات الاميركية في العراق في بيان "في الثلاثين من (حزيران) يونيو وجهت القوات المتعددة الجنسيات ضربة اخرى الى منزل آمن لشبكة الزرقاوي في جنوب غرب الفلوجة استنادا الى تأكيدات متعددة للاستخبارات العراقية والمتعددة الجنسيات." 

وقال شهود ان أربع جثث رُفعت من المنزل المدمر في ضاحية جنوب غربي الفلوجة وان السكان ينقبون في الأنقاض بحثا عن أي ناجين. 

وقال احد السكان "المنزل دُمر بالكامل وتحول الى انقاض." 

وشهدت الفلوجة قتالا عنيفا بين مشاة البحرية الامريكية ومسلحين في نيسان/ابريل. 

وقال بيان الجيش الاميركي "سنهاجم عناصر شبكة الزرقاوي حينما واينما نجدهم." 

وقال سكان في المشارف الجنوبية للفلوجة ان اشتباكات بالأسلحة الصغيرة وقذائف المورتر تفجرت بين قوات أميركية ومسلحين لكن لم ترد تقارير عن إصابات. واضافوا ان القتال مازال مستمرا. 

وزادت الولايات المتحدة المكافأة التي ستقدمها للقبض على الزرقاوي من عشرة ملايين دولار الى 25 مليونا. 

وقد وافق وزير الخارجية كولن باول على دفع المكافأة لكل من يقدم معلومات تؤدي الى اعتقال الزرقاوي، حسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية. وجاء في البيان ان "ابو مصعب الزرقاوي يقيم علاقة منذ فترة طويلة مع زعيم تنظيم القاعدة" اسامة بن لادن. 

واضاف ان "تنظيمه ارتكب العديد من الفظاعات في العراق خلال الاشهر الماضية خصوصا اغتيال المواطن الاميركي نيك بيرغ بشكل وحشي". واكد البيان ان الولايات المتحدة عازمة على تقديم ابو مصعب الزرقاوي الى المحاكمة للرد على الجرائم التي ارتكبها. 

القاعدة تعرض إستراتيجيتها لطرد التحالف 

وجاء في وثيقة لتنظيم القاعدة الإرهابي حصلت عليها إذاعة فرنسا الدولية "ار اف اي" ان القاعدة ترى في اسبانيا الحلقة الأضعف في التحالف في العراق واعتقدت انها بضربها هذا البلد سيسحب قواته من العراق وثم سيتم سحب الجيوش الأخرى. 

وأوضحت الوثيقة التي حصلت عليها الإذاعة حصرا "نعتبر ان الحكومة الاسبانية غير قادرة على تحمل اكثر من ضربتين او ثلاث ضربات قبل ان تنسحب تحت ضغط الشعب. وفي حال بقيت القوات الاسبانية بعد هذه الضربات فان فوز الحزب الاشتراكي سيصبح شبه مؤكد وان انسحاب القوات الاسبانية من العراق سيكون على جدول اعماله". 

وقد اكد خبراء غربيون في الحركة الاسلامية صحة هذه الوثيقة التي وزعت على مجاهدي الحركة خصوصا في العراق قبل عدة اسابيع من اعتداءات مدريد. 

وخصصت الوثيقة التي جاءت من 54 صفحة بعنوان "عراق الجهاد: امال واخطار" فصل "لكبار حلفاء الولايات المتحدة في حربها على العراق: بريطانيا وايطاليا وبولندا واسبانيا وبعض الدول العربية". 

ولكن نصف الفصل يتحدث عن اسبانيا التي سيشكل انسحابها "ضغطا على الوجود البريطاني لن يكون بامكان توني بلير ان يتحمله". 

واشارت الوثيقة التي جاءت باللغة العربية الى ان "الاوتاد لن تتأخر في ان تسقط ولكن تبقى الاطاحة بالرأس" اي الولايات المتحدة. 

واكدت الوثيقة في هذا الخصوص على "تشتيت القوات الاميركية وضربها بشكل يومي الامر الذي سيضعف فعاليتها ويؤثر على معنويات الجنود". 

وتم توزيع هذا الكتيب بتاريخ الاول من السنة الهجرية الموافق 21 شباط/فبراير 2004 ويدعو "المقاومة العراقية" الى تشكيل "حركة تضم فصائل الجهاد (...) التي يجب ان تتوحد على نفس الهدف واذا لم تستطع ذلك فلتتوحد حاليا في حركة تنظيمية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)