قتل 32 مدنيا في هجومين للمتمردين في دارفور والبشير ينفي وجود أزمة إنسانية

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2006 - 04:15 GMT
اعلنت وسائل الاعلام السودانية نقلا عن السلطات المحلية الثلاثاء مقتل 32 مدنيا في هجومين شنهما المتمردون الاحد في دارفور غرب السودان فيما نفى الرئيس السوداني وجود ازمة انسانية في هذا الاقليم

واثارت هذه الحصيلة التي نقلها موقع "مركز الاعلام السوداني" الالكتروني القريب من الحكومة غضب السكان ولا سيما في منطقة ابو جابرة خارج دارفور في ولاية غرب كردفان.

وذكرت وسائل الاعلام ان عددا من زعماء القبائل نددوا بالهجومين متهمين المتمردين بمحاولة بسط النزاع خارج ولايات دارفور الثلاث.

واعلن الجيش السوداني الاثنين انه صد هجومين للمتمردين على حقلي نفط شارف وابو جابرة في ولاية غرب كردفان.

واوضح الجيش في بيان ان الهجومين اللذين شنهما فصيل منشق عن الجناح الاكبر من حركة تحرير السودان الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم كانا يهدفان الى "تخريب حقلي النفط". وافاد فيما بعد عن اضرار طفيفة بدون ان يورد حصيلة للضحايا.

واكد الجيش انه "يسيطر تماما على الوضع" بعد انسحاب العناصر المسلحة نافيا ان يكون فقد مروحية في المعارك وهو ما اعلنه فصيل المتمردين.

وتقع كردفان (وسط) بين اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية اسفرت عن مئتي الف قتيل منذ 2003 بحسب الامم المتحدة والعاصمة الخرطوم.

وقد رد الرئيس السوداني عمر البشير في مؤتمر صحافي نقلته محطات تلفزيونية في ثماني عواصم حول العالم على التقارير الواردة من مسؤولين في الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة والصحافيين والتي تحدثت عن وجود أزمة إنسانية تشمل تشريد ما يزيد عن مليوني نسمة في دارفور وقال إنها تقارير زائفة، إلا أنه سلم بأن البعض تعرضوا للتشريد.

وأعلن البشير: لا نقول إنه ليست هناك عمليات نزوح داخلي لكن الحديث عن كارثة إنسانية غير صحيح فليست هناك أي مجاعة في دارفور حتى الآن ولم تنتشر الاوبئة كما تشير الاحصاءات التي أعدتها مؤسسات حكومية، خاصة أن معدل الوفيات بين الاطفال في دارفور لا يزيد عن سواه في مناطق أخرى من السودان.

ونفى البشير أن تكون حكومته تسلح ميليشيا الجانجويد في دارفور وقال إن الجرائم في حق المدنيين في الاقليم تركتبها عناصر إجرامية يتعين محاسبتها أمام القضاء.

كما أعلن البشير أن تسعة آلاف شخص فقط قتلوا خلال الصراع الدائر منذ قرابة أربعة اعوام وقال: أتحدى من يستطيع ابراز إحصاء حقيقي ودقيق لأعداد الذين قتلوا وأن يثبت أن أعدادهم تتجاوز التسعة الاف.

كما كرر البشير دعوة فئات التمرد التي لم توقع على اتفاق دارفور إلى الانضمام للعملية السلمية ووقف عملياتها العسكرية، واشار البشير إلى أن الوضع في دارفور يشهد تحسنا منذ ابرام الاتفاق.