قالت مصادر اعلامية في طهران ان 5 قتلى على الاقل من عرب الاهواز سقطوا في صدامات مع قوات الامن الايرانية وذلك في منطقة إقليم (خوزستان) جنوب غرب البلاد - الغني بالنفط - إثر شائعات عن تهجير الأقلية شمالاً .
فقد أوردت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) : " إن العرب خرجوا إلى شوارع مدينة الأهواز في خوزستان وحطموا سيارات للشرطة ومصارف ومكاتب حكومية " .
وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية الإيرانية باخش خانجاني : " أعلم بالتأكيد أن قتلى سقطوا " ، لكن العرب الإيرانيين الذين ينظمون حملة من أجل استقلال الإقليم قالوا : " إن قوات الأمن قتلت بالرصاص ثلاثة متظاهرين " .
وفي المقابل ، قال الناطق باسم (مركز معلومات ثورة الأهواز) في لندن منصور أبو شاكر الأهوازي : " قوات الأمن الإيرانية تستخدم الذخيرة الحية والغازات المسيلة للدموع ضد عرب الأهواز الذين يقاتلون بالحجارة " ، مضيفا : " إن المئات اعتقلوا " ، إلا أنه لم يتمكن فوراً من تأكيد عدد المعتقلين .
وذكر خانجاني : " كانت خوزستان دائما جزءا من إيران ، والآن مع اقتراب الانتخابات يحاول بعض الناس إثارة توترات عرقية " ، فيما قلل مسؤولون إيرانيون من شأن أي إيحاءات بأن الاشتباك قد يكون في إطار صراع من أجل الاستقلال في خوزستان ، والذي يوجد فيه أكبر الحقول النفطية في ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) .
هذا ، وقد اعتبر حاكم الإقليم فتح الله معين - في حديث للتليفزيون الإيراني - : " إن هذه خطة من جانب أعداء أمتنا للإضرار بالأمن القومي الإيراني " ، وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن التوتر العرقي زاد بعد توزيع رسالة (مزورة) ، قيل أنها من محمد علي أبطحي - مساعد الرئيس الإيراني - تطالب بنقل العرب إلى شمال إيران، وأضافوا : " إن الرسالة تدعو عرب (خوزستان) إلى الهجرة ، وإطلاق أسماء فارسية على المدن والقرى العربية " ، وقد نفى أبطحي على موقعه الإلكتروني أن يكون قد كتب هذه الرسالة
غير أن أبطحي نفى على موقعه الالكتروني أن يكون قد كتب هذه الرسالة. وأشار إلى أن الرسالة مزورة.
إلى ذلك ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي أصدر أوامر بالتحقيق في الأمر "لمعرفة خلفيات الاضطرابات والدوافع والأشخاص الذين يقفون خلفها".
ونفى ناطق باسمه أن يكون خاتمي على علم بالرسالة، مستبعداً علاقة الأمر بالانتخابات الرئاسية. وقال "إن أحداً لن يكون قادرا على القيام بذلك".
وذكرت الصحيفة أن رئيس مجلس صون الدستور أحمد جنتي حذر خلال خطبة الجمعة أول من أمس من "استغلال بعض المرشحين النعرات القومية في إيران لتمرير برنامجهم الانتخابي". كما حذر هؤلاء من إمكان عدم الموافقة على أهليتهم للانتخابات الرئاسية، وهو الأمر الذي عاد الناطق باسم مجلس صون الدستور غلام حسين إلهام إلى تأكيده أمس، عندما أكد أن "الجميع ملزم حفظ استقلال البلاد ووحدتها وعدم المس بأسسها". وأضاف إلهام انه "في حال ثبت أن أياً من المرشحين لا يعتقد بالنظام أو بوحدة وتضامن البلاد، فإنه سيواجه مشكلة".
يذكر أن منطقة الأهواز تخضع عادة لإجراءات أمنية مشددة ولا تسمح السلطات بوقوع أي اضطرابات فيها، نظرا إلى أنها العصب الاقتصادي لإيران.
وأكد المعاون السياسي والعسكري في المنطقة قدرت الله دهقان أن "الأوضاع عادت إلى طبيعتها وتحت سيطرة القوى الأمنية"، مؤكداً عملية التزوير في الرسالة المنسوبة إلى أبطحي، ملمحاً إلى تورط "أيد خارجية" في الأمر.
وحسب "الحياة" أشارت مصادر إلى شكاوى متعددة من مسؤولي المنطقة تحدثت عن تهريب أسلحة من الأراضي العراقية في اتجاه الداخل الإيراني، الأمر الذي كان تحدث عنه وزير الأمن الإيراني علي يونسي، وكانت إيران أعلنت على لسان القاضي المساعد في الأهواز مقيمي فرد القبض على ثلاثة وسبعين شخصاً يتهمون بتهريب المخدرات والأسلحة والإخلال بالأمن العام والسرقة