وتعتمد القوات الامريكية بدرجة متزايدة على دوريات مجالس الصحوة التي ساعدت على استعادة النظام في المناطق السنية العراقية في اطار استراتيجية ادت الى خفض مستويات العنف بدرجة كبيرة خلال الاشهر القليلة الماضية.
لكن افراد هذه الدوريات الذين يحصلون على رواتبهم من القوات الامريكية وليسوا من الناحية الرسمية جزءا من قوات الامن العراقية تعرضوا بدرجة متزايدة لهجمات من جانب المتشددين.
وفي حادث يوم السبت قتل المهاجمون اثنين من افراد دورية واصابوا عشرة في هجوم على مقر دوريتهم في حي الاعظمية بشمال بغداد الذي كان حتى وقت قريب من معاقل السنة المتشددين.
وهاجم مسلحون دورية في منطقة اخرى وقتلوا احد افرادها واصابوا اربعة. وفي ضاحية الدورة الجنوبية وهي معقل اخر سابق للسنة اصاب مسلحون ثلاثة من افراد دورية يحرسون نقطة تفتيش.
وتحاول القوات الامريكية عزل مقاتلي القاعدة من خلال تجنيد افراد من العرب السنة الذين انقلبوا على السنة المتشددين.
وينسب قادة امريكيون الفضل الى هذا التكتيك باعتباره من الاسباب الرئيسية وراء تراجع عدد الهجمات في انحاء العراق بنسبة 60 في المئة منذ يونيو حزيران.
وتدفع القوات الامريكية نحو 50 الف دولار لافراد دوريات مجالس الصحوة بواقع عشر دولارات يوميا للفرد. ويتوقع منهم ان يوفروا اسلحتهم لكن تصدر لهم بطاقات هوية وازياء بسيطة.
وتقر واشنطن بأن بعض افراد دورات حراسة مجالس الصحوة ربما كانت لهم علاقة بالجماعات المسلحة لكنها تقول انه يتم فحصهم لابعاد اولئك المسؤولين عن الهجمات.
وكانت الحكومة التي يتزعمها الشيعة فاترة في البداية ازاء احتمال السماح لرجال كانت تعتبرهم في البداية أعداء بحمل السلاح لكنها تقول الان انها ستتولى هذا البرنامج من الجيش الامريكي وتضع معظم افراد الدوريات في قوائم الرواتب الخاصة بها.