قتل عراقيان على الاقل في تفجير صهريج وقود بحي المنصور. واتهمت جماعة انصار السنة واشنطن بتضليل الرأي العام بعد هجوم الموصل.
تفجير بغداد
قالت الشرطة العراقية ان انفجارا وقع في بشارع الاميرات بحي المنصور قرب البعثتين الدبلوماسيتين الليبية والاردنية ومنزل احمد الجلبي بغداد تسبب في مقتل اثنين من العراقيين على الاقل واصابة 13 اخرين مساء الجمعة.
وقال سكان ان الحادث الذي نجم عن انفجار شاحنة وقود على ما يبدو في ضاحية المنصور الراقية أضاء سماء المدينة وتردد دويه في أنحاء بغداد.
وقال مصدر بالشرطة ان الانفجار تسبب في سقوط قتيلين على الاقل.
واضاف "الحريق (الناجم عن الانفجار) لا يزال مستعرا في المنطقة"
ويقع منزل زعيم حزب المؤتمر الوطني احمد الجلبي بالقرب من مكان الانفجار، لكن الشرطة قالت انها لا تعرف ما اذا كان الجلبي او أي من السفارات مستهدف بالتفجير.
وقال سكان بالحي لوكالة اسيوشيتد برس انه سمع اطلاق نيران اسلحة رشاشة بعد التفجير.
ووقع التفجير بعد ساعات من مغادرة وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بغداد بعد اجتماع عقده والرئيس العراقي المؤقت غازي الياور.
مقتل عضو في هيئة علماء السنة بنيران الاميركيين
من ناحية اخرى، قالت قناة "الجزيرة" ان الشيخ موفق مظفر الدوري عضو هيئة علماء المسلمين قتل بنيران أحد الجنود الأميركيين أثناء مداهمتهم منزله في حي العامرية غربي بغداد.
وقالت القناة ان الحادث وقع ظهر الجمعة قبل توجهه لأداء خطبة الجمعة في جامع أبي بكر الصديق في منطقة الرضوانية جنوب العاصمة.
انصار السنة تتهم واشنطن بتضليل الرأي العام
من ناحية اخرى،اتهمت حركة انصار السنة المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان نشر على موقعها على شبكة الانترنت، الجمعة، الولايات المتحدة بانها تضلل الرأي العام بشان الهجوم الذي استهدف الجنود الاميركيين في الموصل وتبنته الحركة نفسها.
وحمل البيان الذي يتعذر التحقق من صحته توقيع "القسم الاعلامي" لجيش انصار السنة الذي اعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي اسفر الثلاثاء عن مقتل 22 شخصا بينهم 14 جنديا اميركيا وجرح 72 آخرين.
وقال البيان ان "الله مكن احد اخوانكم الاستشهاديين ان ينغمس في اعداء الله بداخل حصونهم التي يقبعون بها ليوقع بهم المئات بين قتيل وجريح". واضاف ان "فتح الله لاخوانكم الابطال في جيش انصار السنة في توجيه احدى اقوى الصفعات للصليبيين والتي سوف لن ينسوها على مر التاريخ".
وتزامن صدور هذا البيان مع زيارة مفاجئة لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الى القوات الاميركية في الموصل عشية عيد الميلاد.
واضاف البيان الذي يحمل تاريخ 23 كانون الاول/ديسمبر الجاري "نتابع الصليبيين وهم يعقدون المؤتمرات ويحللون هذه الضربة ويحاولون كما هو دأبهم أن يوهموا الناس ويضللوهم عن الحقائق".
وتابع "تارة يقولون أنها قصف بمدافع الهاون والصواريخ وتارة أخرى يقولون أنها عملية انتحارية بعبوات محلية ...الخ فلا ندري هل هم بهذه الدرجة من الغباء بحيث انهم حتى الآن لا يعرفون نوعية الضربة التي وجهت لهم او ان الضربة كانت موجعة جدا بحيث لايتجرؤن البوح بالحقيقة لانها شديدة عليهم".
واختتم البيان "نقول لكم أن كلام المسؤولين الاميركيين عار عن الصحة (...) وسنوافيكم قريبا جدا ببيان نبين فيه الحقيقة الكاملة لتفاصيل غزوة الموصل المباركة وما تكبده الصليبيون من خسائر فيها".
وكانت جماعة جيش انصار السنة اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف الثلاثاء قاعدة عسكرية اميركية في مدينة الموصل شمال العراق بعد ساعات من تنفيذه.
وكان الجنرال الاميركي كارتر هام قائد القاعدة العسكرية الاميركية في الموصل صرح لمحطة "سي ان ان" الخميس ان منفذ العملية الانتحارية تنكر في ملابس الجيش العراقي وفق عناصر التحقيق الاولية.
ودان الرئيس الاميركي جورج بوش الهجوم معتبرا انه قد يكون هجوما صاروخيا.
وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة اركان الجيش الاميركي الخميس ان الهجوم على القاعدة العسكرية الاميركية في الموصل كانت انتحاريا على ما يبدو.
وتعرف مجموعة "انصار السنة" عن نفسها بانها ائتلاف من الجماعات الاسلامية الجهادية وقد تبنت عددا من الهجمات في العراق.