قتلى وجرحى باشتباكات بين منظمة بدر وجماعة الصدر والبرلمان الكردي يؤيد مسودة الدستور

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2005 - 08:14 GMT

اندلعت معارك عنيفة بين جماعات شيعية متنافسة في بغداد فيما اعلن المجلس الوطني لكردستان العراق (برلمان كردستان) الاربعاء دعمه لمسودة الدستور العراقي مؤكدا انها انجاز كبير للاكراد في هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق.

معارك في النجف

قالت الشرطة ان مقاتلين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر هاجموا مكاتب جماعة شيعية منافسة في ثلاث مناطق في بغداد يوم الاربعاء. واضافت الشرطة ان اتباع الصدر من اعضاء ميليشيا جيش المهدي هاجموا مكاتب منظمة بدر وهي ميليشيا متحالفة مع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الحزب السياسي الرئيسي في الحكومة التي يقودها الشيعة في مدينة الصدر وحيين اخرين يغلب عليهما الشيعة في العاصمة.

وقالت مصادر قريبة من مكتب الصدر ان منظمة بدر هاجمت بعض مكاتبها ومقراتها في النجف وان الهجوم ردا على ما قامت به منظمة بدر والتي بدورها نفت ضلوعها في الهجوم على مكاتب الصدر

وقالت الشرطة ان 5 قتلى على الاقل سقطوا في الاشتباكات وقد قامت الشرطة بتطويق المناطق المضطربة وانتشرت في الساحات المقدسة بالنجف

وقال شهود عيان ان مقاتلي جيش المهدي احتلوا مكتب منظمة بدر في حي الشعب. وتاتي الاشتباكات في اعقاب تفجر القتال بين مقاتلي جيش المهدي ومنظمة بدر في النجف بجنوب العراق

البرلمان الكردي

واعلن نواب البرلمان الـ 111 في جلسة استثنائية بالاجماع تأييدهم لمسودة الدستور العراقي التي قدمت مساء الاثنين الى الجمعية الوطنية العراقية. وناقش البرلمان الكردي عشر مواد متعلقة بالاكراد وردت في مسودة الدستور بطلب من رئيس المجلس عدنان المفتي القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني. والمواد التي ناقشها البرلمان تتناول الفدرالية وكركوك والحدود الجغرافية للاقليم والثروات الطبيعية واللغة الكردية والدين والدولة والبشمركة (القوات الكردية المسلحة) وحق تقرير المصير وتشكيلة الجمعية الوطنية العراقية وصلاحيات رئيس الاقليم وفتح مكاتب الاقاليم في السفارات العراقية في الخارج بالاضافة الى ديباجة الدستور. واعلن المفتي خلال الجلسة بان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بعث برسالة من بغداد وصف فيها مسودة الدستور بانها "انجاز كبير". وقال المفتي "على الرغم من ان هناك نقاطا في هذه المسودة لا تنسجم مع طموحاتنا الا ان المسودة تعد انجازا كبيرا لنا في هذه المرحلة" من دون ان يوضح ماهية تلك النقاط. وقال المفتي بعد انتهاء الجلسة للصحافيين "انها مسودة جيدة ولدينا فقط ملاحظات على الديباجة بخصوص القوميات الاخرى". واضاف "عموما الدستور انجاز للشعب العراقي واكثرية المطالب الكردية محققة في هذه المسودة". وقرر اعضاء البرلمان الكردي في نهاية الجلسة التصويت بالاجماع على دعم المسودة وبعث رسالتي تأييد من البرلمان الى رئيس الجمهورية العراقية ورئيس اقليم كردستان العراق. وبعد عملية صياغة استمرت اسابيع ومفاوضات شاقة على مدى 15 يوما شهدت كثيرا من المساومات ومباحثات مكثفة في اللحظات الاخيرة ولد الاثنين الماضي اول دستور عراقي لمرحلة ما بعد صدام حسين منقوصا اثر مخاض اليم. ويقف العرب السنة ضد مبدأ الفدرالية ويرون انه سيؤدي الى تقسيم العراق الى دويلات. كما ان لهم تحفظات على العديد من البنود الاخرى الواردة في مسودة الدستور. فقد انتقدت هيئة علماء المسلمين التي يتزعمها الشيخ حارث الضاري والتي تعد احد اكبر المراجع السنية في العراق الاربعاء مسودة الدستور العراقي مؤكدة انها مسودة "هزيلة وتمهد لتقسيم العراق". وقالت الهيئة في بيان تلاه على الصحافيين الشيخ عبد السلام الكبيسي ان "هذه العملية الدستورية الهزيلة قد مهدت لتقسيم العراق وتفتيته وعملت على اخفاء هويته الحقيقية وتبديد ثرواته وغير ذلك من المآخذ الخطيرة المعروفة والمعلومة".

واضافت ان العملية الدستورية "فشلت في تحقيق الحد الادنى من متطلبات التوافق الوطني اللازم لاضفاء صفة الشرعية على اي دستور". ورأت الهيئة التي تتخذ مواقف متشددة حيال المشاركة في العملية السياسية في ظل الوجود الاميركي ان "هذا الفشل ينحسب على الادارة الاميركية التي رعت هذه العملية وتدخلت بها تدخلا سافرا اذ لم تعد قادرة على اخراج العراق من مأزقه ومنها المأزق السياسي". واكدت الهيئة ان "الظرف الحالي وتعقيداته غير ملائم لوضع دستور يحظى بالقبول التام ويحافظ على وحدة العراق ومصالحه العليا وان من الاصلح للجميع وضعه الى ما بعد رحيل الاحتلال". وحملت الهيئة الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) "المسؤولية التاريخية والشرعية والوطنية التي تترتب على اقرار هذا الدستور".

وخلصت الى القول ان "الاستفتاء لو جرى في مثل هذه الظروف فلن يكون احسن حالا من هذه العملية وسابقاتها