قال مسؤولون أمنيون ان مصر نشرت مئات من شرطة مكافحة الشغب على امتداد الحدود مع قطاع غزة يوم الجمعة خشية ان يحاول مئات من المتظاهرين الفلسطينيين اقتحام معبر رفح.
وقال مسؤول ان 500 شرطي وعشرات من حرس الحدود نشروا عند معبر رفح وعلى امتداد حائط خرساني يفصل سيناء عن القطاع الساحلي. وأضاف المسؤول طالبا عدم نشر اسمه "مئات الفلسطينيين بدأوا التجمع أمام البوابة الرئيسية للمعبر من الجانب الفلسطيني مرددين الهتافات التي تطالب بفتح المعبر."
وذكر مسؤول أمني آخر ان عدد رجال الشرطة يبلغ ألف رجل الى جانب 500 من حرس الحدود.
وأغلقت كل معابر غزة الى حد كبير منذ سيطرة حركة حماس الاسلامية على القطاع في يونيو/ حزيران الماضي .
وأحدث نشطاء فلسطينيون فتحات بالتفجير في السياج الحدودي مع مصر في يناير كانون الثاني مما سمح لمئات الآلآف من سكان غزة بالتدفق الى سيناء لشراء مواد غذائية وإمدادات وقود.
الاجتياح
ياتي الاجراء المصري بع ساعات من تلويح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الجمعة بشن "عملية عسكرية قاسية" على قطاع غزة نزولا عند ضغط راي عام نفذ صبره من استمرار اطلاق صواريخ تخلف مزيدا من الضحايا.
وصرح اولمرت في مطار بن غوريون في تل ابيب لدى عودته من واشنطن "نظرا للمعلومات (المتوافرة) ترجح كفة عملية عسكرية قوية".
وقال ان الحكومة الاسرائيلية "تدرس كل امكانية للتوصل الى هدوء تام يحقق السلام لسكان جنوب (اسرائيل) بدون الدخول في نزاع عنيف مع منظمات ارهابية في غزة".
لكنه شدد على انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق فان اسرائيل قد تضطر الى شن عمليات "اكثر عنفا وقسوة".
وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي انهى استعدادته لشن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة لكنه لا ينوي احتلاله مجددا بعد ان انسحابه منه عام 2005.
وقبل مغادرته واشنطن الخميس اعتبر اولمرت "اننا اقرب الى عملية عسكرية من اي حل اخر" في اشارة الى جهود الوساطة التي تبذلها مصر مع حماس للتوصل الى تهدئة.
كذلك لوح وزير الدفاع ايهود باراك في اليوم نفسه بعملية عسكرية "وشيكة جدا في غزة" موضحا انها قد تسبق اتفاق هدنة.
وتقوم مصر بوساطة مع حماس بهدف التوصل الى هدنة لان اسرائيل تعتبر الحركة الاسلامية "منظمة ارهابية" وترفض التفاوض معها مباشرة.
وتقترح حركة حماس وقف اطلاق الصواريخ مقابل رفع الحصار الاسرائيلي على القطاع واعادة فتح المعابر الحدودية لا سيما رفح عند الحدود المصرية.
لكن اسرائيل تشترط وقف اطلاق الصواريخ وتهريب الاسلحة بين سيناء وقطاع غزة والمضي قدما في المفاوضات حول الافراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي اسرته ثلاث حركات فلسطينية مسلحة بينها حماس عام 2006.
ولم تثمر الاتصالات حتى الان عن اي نتيجة.
