كشفت الشركة التي تتبع لها سفينة كانت محتجزة في قبرص أن السفينة التي احتجزت عندما كانت متوجهة إلى سورية قادمة من كوريا الشمالية سُمح لها بالمغادرة، لكن دون شحنتها التي قالت السلطات القبرصية إنها تضم أجزاء من أنظمة للدفاع الجوي.
وكانت السلطات القبرصية قد اعترضت السفينة جريجوريو 1 التي ترفع علم بنما في اوائل ايلول/ سبتمبر واحتجزتها بناء على معلومات من الشرطة الدولية (الانتربول) بعد ان اعتقد المسؤولون بأن السفينة ضالعة في عملية تهريب اسلحة. وقالت قبرص انها عثرت على مجموعة من انظمة رادار مثبتة على شاحنات جرى تحميلها في كوريا الشمالية وصفتها لاحقا بأنها انظمة للدفاع الجوي كما عثرت على شحنة منفصلة من انابيب الصلب.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بالشركة التي تدير السفينة ان الشحنة التي وجرى انزالها من السفينة لا تزال رهن الاحتجاز في الجمارك في حين أفرج عن الشحنة الاخرى.
وقال مسؤولو ادارة السفينة ان الانابيب جرى تحميلها في الصين. وذكروا ايضا ان الشركة المستأجرة للسفينة هي شركة الصين للشحن البحري عبر المحيطات المملوكة للدولة.
وقال مصدر بشركة ترانس اتلانتيك ماريتيم التي تدير السفينة ومقرها بيرايوس عبر الهاتف: "افرج عنها (السفينة) منذ السبت الماضي.. لا نعرف بعد الى اين ستذهب بعد". واضاف: "قد تواصل رحلتها في نهاية المطاف الى سورية لكننا نحتاج الى ضمانات بأنها لن تتعرض لأذى او للاعتراض بأي شكل من الاشكال. وتابع: "نادي الحماية والتامين سيقرر مع شركة الصين للشحن البحري .. وملاك السفينة الخطوة القادمة". وتقوم أندية الحماية والتأمين بتأمين غالبية عمليات الشحن التجاري في العالم وتتعامل مع مشكلات تتراوح بين مرض افراد الطاقم والاضرار التي قد تلحق بالشحنات.
وقال عن انظمة الدفاع الجوي: "لم يتم التوصل بعد لقرار من المحكمة بشأن مصيرها سواء بالافراج عنها ام لا. الامر يعود للسلطات القبرصية". وتسعى سورية للافراج عنها.
واحتجزت الشحنة المتعلقة بأنظمة الدفاع لأنها وصفت في بيان الشحنة بأنها معدات للارصاد الجوية. وتقول قبرص انه بالاضافة الى التناقض في اوراق بيانات الشحنة فإنه كان يجب ابلاغها بأي معدات عسكرية تمر عبر مياهها الاقليمية. واكتشاف الشحنة يضع قبرص في مأزق لما ينطوي عليه من خطر إفساد العلاقات الودية مع دمشق