اتهمت الجمهورية القبرصية اليوم الخميس بريطانيا بالتدخل في شؤونها الداخلية واتخاذ موقف معاد لها. وقال سوتوس زاخوس المسؤول في وزارة الخارجية للتلفزيون الرسمي ان "ثمة إساءة مستمرة لموقف الجمهورية القبرصية في العلن والسر".
وتهدد الخلافات بين قبرص وبريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة، بتسميم العلاقات بين هذين البلدين العضوين في الاتحاد الاوروبي اللذين يقيمان علاقات وثيقة في المجالين السياسي والاقتصادي. ويعيش حوالى 350 الف قبرصي في بريطانيا، فيما يقيم 40 الف بريطاني في الجزيرة، وتفيد الاحصاءات ان ثلاثة من كل خمسة سائحين هم بريطانيون.
وكشف زاخوس ايضا ان حكومته لا تعارض خفض عدد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في الجزيرة طالما ان الخفض يشمل الكتيبة البريطانية.
وقال "هذا تعبير عن استياء الحكومة القبرصية حيال الموقف البريطاني. ونقول انه اذا كان 100 او 300 جندي سيغادرون الجزيرة، فاننا نفضل ان يكونوا بريطانيين".
ويدرس خبراء من الامم المتحدة موجودين في الجزيرة منذ الاسبوع الماضي ما اذا كان خفض عدد قوات الامم المتحدة المنتشرة في الجزيرة منذ 40 عاما امر ضروري.
وتوجه الى بريطانيا التهمة بأنها تحاول ان تكافئ القبارصة الاتراك الذين صوتوا لمصلحة خطة الامم المتحدة لاعادة توحيد الجزيرة، ومعاقبة القبارصة اليونانيين الذين رفضوا الخطة.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال نيغل بود المتحدث باسم المفوضية البريطانية العليا "لا نرى الامور بهذه الطريقة. نحن شركاء في الاتحاد الاوروبي ونقيم علاقات وثيقة جدا.
ونأمل في التعاون حول مواضيع كثيرة".
وتحتفظ بريطانيا بقاعدتين عسكريتين في الجزيرة في اطار اتفاق مع الحكومة منذ استقلال قبرص في 1960.
