خبر عاجل

قبرص: الجزيرة المقسمة منذ ثلاثة عقود

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2004 - 07:06 GMT

يقسم "الخط الاخضر" جزيرة قبرص التي تحتل صلب مسالة انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي ليفصل بطول 180 كلم القبارصة الاتراك في الشمال عن القبارصة اليونانيين في الجنوب.

ومنذ الثلاثينات بدات قبرص التي تحولت الى مستعمرة بريطانية عام 1925 بعد قرون من الهيمنة العثمانية تشهد توترات مع نمو الحركات المؤيدة لالحاقها باليونان عند القبارصة اليونان (اينوسيس) او تقسيمها لدى القبارصة الاتراك (تقسيم).

وفي عام 1955, ترى المنظمة الوطنية للمقاتلين القبارصة (ايوكا) النور لتقابلها المنظمة التركية للمقاومة سنة 1957.

وفي عام 1960, تمنح بريطانيا قبرص الاستقلال مع الاحتفاظ بقاعدتين عسكريتين في جنوب وشرق الجزيرة يتمركز فيهما الان حوالى 4800 عسكري ومدني.

كان لجمهورية قبرص سلطة تنفيذية مختلطة مكونة من رئيس يوناني, الاسقف مكاريوس رئيس اساقفة الروم الارثوذكس, ونائب رئيس تركي هو فاضل كوتشوك. في عام 1963 تقع صدامات عنيفة بين المجموعتين تؤدي في العام التالي الى نشر قوة تابعة للامم المتحدة مكلفة حفظ السلام.

وفي تموز/يوليو 1974, وامام تنامي قوة الحرس الوطني القبرصي المؤيد ل"اينوسيس" يطلب الاسقف مكاريوس من اثينا سحب الضباط اليونان الذين يقودون هذا الحرس. وفي 15 تموز/يوليو يطيح به الرئيس السابق لمنظمة ايوكا نيكوس سامسون.

يؤدي الانقلاب الى تدخل الجيش التركي في 20 من الشهر ذاته باسم حماية المجموعة القبرصية التركية. وفي غضون شهر يسيطر الاتراك على 37$ من الاراضي الواقعة شمال الجزيرة مما يرغم اكثر 200 الف قبرصي يوناني على النزوح باتجاه الجنوب.

ويتيح سقوط نظام الكولونيلات في اثينا في نهاية 1974 عودة الاسقف مكاريوس لرئاسة الجزيرة حتى وفاته سنة 1977. وفي 13 شباط/فبراير 1975 يعلن زعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكطاش "دولة قبرص التركية الفدرالية". وتجرى عملية تبادل للسكان تحت اشراف الامم المتحدة.

وفي عام 1979, يوقع دنكطاش وسبيروس كبريانو خليفة مكاريوس وثيقة تعترف بمبدا دولة فدرالية من مجموعتين تستعيد بنود اتفاق عقد سنة 1977 بين الزعيم القبرصي التركي والاسقف مكاريوس. الا ان دنكطاش يعلن في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1983 "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى تركيا.

وتعقد منذ ذلك الحين العديد من اللقاءات والمفاوضات بين المتشدد دنكطاش ومختلف رؤساء جمهورية قبرص لكن مصيرها الفشل.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2002, تعرض الامم المتحدة خطة لاعادة توحيد الجزيرة على الطرفين الا ان المفاوضات بين دنكطاش والرئيس القبرصي الحالي تاسوس بابادوبولوس باءت بالفشل في اذار/مارس 2003.

ومع ذلك, ابدى الطرفان عدة بوادر حسن نية مثل فتح خط التماس يوميا في نيسان/ابريل 2003 امام سكان الشطرين. ورغم تمديد مهمة قوات الامم المتحدة الى 15 حزيران/يونيو 2005 فان عددها سيخفض من 1200 رجل الى حوالي 860 كما اعلنت الامم المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

الا ان احتمالات اعادة توحيد الجزيرة تشهد انتكاسة في 24 نيسان/ابريل 2004 مع فشل خطة الامم المتحدة التي عرضت في استفتاء على الشطرين حيث رفضتها غالبية القبارصة اليونان. وبعد ذلك بايام, ينضم الجانب اليوناني وحده الى الاتحاد الاوروبي في الاول من ايار/مايو الماضي.