قباني ينتقد التدخل الايراني وموسى يتحدث عن دور للقوى الاقليمية في لبنان

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2006 - 03:46 GMT

انتقد مفتي لبنان محمد رشيد قباني ما وصفه بالتدخل الايراني في شؤون لبنان فيما قال عمرو موسى انه يرى ان هنالك دورا للقوى الاقليمية في الازمة اللبنانية.

قباني

انتقد مفتي الجمهورية اللبنانية (سني) محمد رشيد قباني الخميس من القاهرة "التدخل السافر" لايران في الشؤون اللبنانية داعيا الى وضع حد "للضغوط الاجنبية" من اجل تسوية الازمة.

وقال قباني عقب لقائه وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط "انني اقول بصراحة ان (المرشد الاعلى للثورة الاسلامية اية الله علي) خامنئي عندما قال منذ مدة ان ايران سوف تهزم الولايات المتحدة الاميركية على ارض لبنان فان هذا يعد تدخلا سافرا في الشؤون اللبنانية".

وكان المرشد الاعلى للثورة الاسلامية اعلن في 14 تشرين الثاني/نوفمبر ان لبنان "سيكون مكانا لهزيمة اميركا والكيان الصهيوني".

واضاف قباني "ماذا تفعل وتقول ايران اذا صرح رئيس بلد عربي باننا سوف نهزم بلدا ما من هذه الدول الكبرى في طهران؟". وتابع "اني امل ان يتم ترك لبنان وشعب لبنان للتفاهم بدون اية ضغوط خارجية".

من جهته اعرب ابو الغيط عن استغرابه "من تحدث البعض من خارج لبنان عن استعدادهم للتدخل في الشان اللبناني لمساعدة الجامعة العربية على التوصل الى انجاح مساعيها". وقال ان "الاوضاع في لبنان شان لبناني يجب ان يكون بمناى عن اية حسابات اقليمية تهدف الى توظيفها في صراعاتها الخارجية وعلاقاتها الدولية".

وكان الشيخ قباني التقى الاربعاء الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة وحذر من ان سقوط حكومة فؤاد السنيورة سيؤدي الى "الفوضى والفتنة المذهبية". واكد انه "يجب ان تأخذ المحكمة الدولية دورها فى محاكمة المتهمين باغتيال رفيق الحريري لانها جريمة غير عادية" واعتبر ان "ما يحدث فى لبنان هو تعطيل لهذه المحكمة عن اداء دورها".

وكان رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري اغتيل في 14 شباط/فبراير 2005 في حادث تفجير في بيروت.

وكان مشروع انشاء محكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهين بالتورط في هذا الاعتداء وراء الازمة السياسية التي يعشيها لبنان منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مع استقالة ستة وزراء موالين لسوريا وانكار المعارضة المدعومة من دمشق وطهران منذ ذلك الحين اي شرعية لحكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب.

موسى

وفي هذا السياق، اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الاربعاء ان "هناك دورا للفرقاء الاقليميين" لحل الازمة في لبنان عشية موعد زيارته لدمشق.

وصرح موسى لوكالة فرانس برس "هناك مجال لبناني-لبناني لتحقيق تفاهم وهناك دور اخر للفرقاء الاقليميين. ان سوريا عضو فعال في الجامعة العربية وكان لها طويلا علاقات مميزة مع لبنان".

واوضح انه "على اتصال للتشاور مع وزير خارجية ايران" منوشهر متكي مشيرا الى ان ايران سترسل موفدا الى لبنان. واكد متكي حصول هذا الاتصال لقناة "العربية" مساء الاربعاء معتبرا ان مهمة موسى يمكن ان تؤدي الى "تفاهم شامل" لحل الازمة اللبنانية.

وقال الوزير الايراني "مؤخرا جرت مشاورات سياسية بيننا وبين السيد عمرو موسى في هذا المجال ووجهت له دعوة لزيارة طهران من اجل مواصلة المشاورات" مشيرا الى انه "قد تجرى اتصالات في الاطار نفسه مع المسؤولين السعوديين خلال الايام القليلة القادمة".

وهذه الزيارة هي الثالثة لموسى الى لبنان خلال اسبوعين يواصل خلالها مساعيه لحل الازمة القائمة بين الغالبية المدعومة من الغرب والمعارضة المدعومة من دمشق وطهران.

واضاف موسى "اننا دعمنا مبادرتنا باعطائها اطارا اقليميا". وتابع "هناك دعم شامل عربي ومن عدة عواصم مما يشجعنا على المضي قدما".

وقال ان وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الذي قام اليوم الاربعاء بزيارة للبنان اتصل به ليؤكد له "دعمه لمبادرة الجامعة العربية". واضاف "بسبب كل هذه العناصر ان المبادرة التي تحمل الحل اصبحت على الهاي واي" (الطريق السريع).

ومضى يقول "آمل ان ازف للبنانيين هدية في اعياد رأس السنة". وتابع ان جهوده ستسمح بعقد المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان المقرر عقده في 25 كانون الثاني/يناير في باريس.

وتابع "يحق للبنانيين ابداء ملاحظات على مشروع المحكمة الدولية لانه ما زال في طور التفاوض بين لبنان والامم المتحدة. ان الموضوع ليس مغلقا". واوضح ان جميع الفرقاء اللبنانيين وافقوا على تشكيل لجنة خبراء تضم ستة اشخاص يمثلون الحكومة والمعارضة على حد سواء لتسجيل ملاحظات على المسودة.

وكان اقرار الحكومة اللبنانية مسودة مشروع المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الامن الدولي الفتيل الذي اشعل الازمة السياسية قبل استقالة الوزراء الشيعة الخمسة الذين يمثلون حزب الله وحركة امل في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.