وكان مجلس الوزراء العراقي قد وافق في وقت سابق من الشهر الجاري على التعديلات التي أجريت على مشروع القانون الذي اعتبرته واشنطن اختبارا للحكومة العراقية في المساعدة على تحقيق المصالحة الوطنية.
من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عبد العزيز الحكيم إن الاتهامات الأمريكية لإيران بتسليح وتدريب ميليشيات شيعية في العراق لشن هجمات، ليست سوى اتهامات تنقصها الأدلة، وتحدث رئيس المجلس في مؤتمر صحفي عن وساطات لإعادة جبهة التوافق إلى الحكومة العراقية.
وفي سياق متصل، خفـّضت الإدارة الأميركية سقف أهدافها السياسية في العراق، وحددت نقاطا يمكن تحقيقها بعدما شعرت بتراجع الهجمات في العراق بسبب تطبيق عملية الانتشار الأمريكية الأخيرة، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز
وقالت الصحيفة إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أبقت بعض الأهداف في العراق أبرزُها ضمان تمرير ميزانيةٍ للعراق قيمتها 48 مليار دولار، وتمديدُ تفويض الأمم المتحدة الذي يسمح بالوجود الأمريكي في العراق وتمريرُ قانون يسمح للأعضاء السابقين في حزب البعث بالانضمام إلى الحكومة، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي كبير قوله إنه إذا تحقق تقدمٌ خارج القطاع الأمني وحده, فإن ذلك سيدل على أن الأميركيين على طريقٍ ثابت لإحلال الاستقرار في العراق.
وعلى الصعيد الميداني، اعلن مصدر امني عراقي الاحد أن قوات الشرطة اعتقلت 3من عناصر التيار الصدري في مدينة السماوة مركز محافظة المثنى (جنوب بغداد), مؤكدا انهم مطلوبون لارتكابهم اعمال عنف في الديوانية ضد قوات الامن العراقية ومتعددة الجنسيات والمدنيين في الديوانية"
وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه إن المعتقلين هم شباب تجاوزت اعمارهم العشرين عاما, اوقفوا وهم يتجولون بسيارة مدنية وسط السماوة التي لجأوا اليها بعد ملاحقتهم في الديوانية.
وكان اللواء عثمان علي فرهود قائد عمليات الديوانية اكد السبت, ان القوات العراقية استعادت السيطرة على جميع المناطق التي كانت خاضعة للمسلحين في الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) واعتقال 126 مشتبها به خلال عملية "وثبة الأسد" التي تنفذ.
ومنذ نحو عام, بدأت حدة التوتر تتصاعد بين ميليشيا "جيش المهدي" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر و"منظمة بدر" التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي
الذي يترأسه الزعيم السياسي الشيعي عبد العزيز الحكيم.
وادى الصراع بين الفريقين الى تحول المدينة الى ساحة قتال خلال الاشهر الماضية, على الرغم من الاتفاق الذي ابرم بين التيار الصدري والمجلس الاعلى في اكتوبر/تشرين الأول الماضي, لحقن الدم العراقي.