اعلنت حكومة اقليم كردستان العراق الاثنين ان القاضي رائد الجوحي الذي يحقق في الاتهامات الموجهة لصدام حسين التقى بمسؤولين أكراد وتحدث معهم بشأن الهجوم بالغاز السام ضد قرية حلبجة عام 1988.
وأضافت في بيان ان "هدف هذه الزيارة هو بحث وجمع معلومات فيما يتعلق باستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد مدينة حلبجة".
وتابع البيان "تم في الاجتماع بحث طريقة محاكمة صدام وجمع المعلومات والوثائق من جانب الاكراد."
واتهم صدام الذي حكم العراق بقبضة حديدية لمدة عقود بقتل 150 شخصا بقرية الدجيل شمالي بغداد بعد محاولة فاشلة لاغتياله. ويواجه صدام عقوبة الاعدام في حالة ادانته.
وتعتبر قضية الدجيل قضية صغيرة نسبيا وسط اتهامات بالابادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الانسانية وجهت الى الرئيس المخلوع وكبار مساعديه.
ولكن محققين يأملون ان يكون من الاسهل ضمان ادانة صدام في قضية أصغر حجما. ويعيش صدام رهن الاحتجاز حاليا في سجن على مشارف بغداد تحت سيطرة القوات الامريكية.
ويقول مسؤولون عراقيون وخبراء قانونيون ان ادانة صدام في اتهامات مثل اصدار الاوامر بشن الهجوم الكيماوي على حلبجة القريبة من الحدود الايرانية والذي قتل فيه نحو خمسة الاف شخص يمكن أن يكون أكثر صعوبة لانه سيتعين في هذه الحالة اقامة الدليل على التسلسل القيادي.
ونفى صدام الاتهامات بارتكاب ابادة جماعية في حلبجة قائلا ان القوات الايرانية التي كانت تخوض حربا مع العراق من عام 1980 الى 1988 كانت المستهدفة بهذه الهجمات.
ورافق القاضي رائد الجوحي الذي استجوب صدام عدة مرات وفد من المحكمة الخاصة التي تحاكم الرئيس السابق.
وابلغ مسؤول بالحكومة الكردية رويترز "بحث الجانبان طرق اجراء محاكمة لصدام حسين ومساعديه وخاصة ما يتعلق بجمع الوثائق والادلة المتصلة بجرائم الهجمات الكيماوية..."
وتحدى صدام نطاق الاختصاص القانوني للمحكمة قائلا انها صنيعة أمريكية وهو ما ينتهك سيادة العراق.
ومن المتوقع ان يزور وفد الجوحي عدة مدن كردية.
واتهم صدام ومساعدوه أيضا بتنفيذ حملة الانفال ضد الاكراد بين عامي 1986 و1989 التي يعتقد انها أسفرت عن مقتل أكثر من مئة الف شخص وتدمير الكثير من القرى.