أكد رائد جورجي قاضي التحقيق المكلف بملف الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية إن الرئيس العراقي السابق وأركان نظامه سيحالون إلى المحكمة الجنائية الخاصة "في غضون شهرين وذلك بعد أن تكتمل ملفات إدانته وأركان نظامه بصورة قانونية مشيرا إلي أن هناك 12 قضية سيتم استكمالها وكلها تدين صدام ومساعديه وتحمل عقوبات تتراوح بين المؤبد والإعدام مضيفا إن صدام سيحاكم "وحده في بعض القضايا وفي البعض الآخر يحاكم معه بعض أركان نظامه".
أضاف جوحي إن "صدام حسين يتمتع بكامل قواه العقلية ولم ولن يتعرض لأي إكراه أو ضغط خلال التحقيق معه"، مشيرا إلى انه "يعاني من انهيار في معنوياته لإدراكه حجم التهم التي سيحاكم فيها".
يذكر أن الرئيس العراقي جلال طالباني صرح لشبكة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية إن المحاكمة ستبدأ "في غضون شهرين"، مشيرا إلى أن الحكومة "تبذل جهودا من اجل تمهيد الطريق للمحكمة إلا أن احد محامي الدفاع عن صدام الإيطالي جوفاني دي ستيفانو رد على الإعلان بالقول إن المحاكمة غير ممكنة من دون توجيه اتهام "واضح وكامل" إلى صدام حسين.
وقد وجه قاض عراقي خلال جلسات استماع إلى الرئيس العراقي السابق في تموز/يوليو 2004 سبعة اتهامات بينها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتنفيذ ابادة بالغاز في مدينة حلبجة الكردية وقمع انتفاضة الشيعة في 1991 واجتياح الكويت وقتل أفراد عشيرة البارزاني الكردية في 1983.
كان التحالف بقيادة الولايات المتحدة أنشأ المحكمة العراقية الخاصة في كانون الأول/ديسمبر 2003 بهدف محاكمة صدام حسين المحتجز مع احد عشر من مساعديه السابقين في سجن يتمتع بحماية مشددة في قاعدة أميركية في مطار بغداد.