قاصرات للبيع

تاريخ النشر: 29 يونيو 2006 - 10:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق: البوابة

سلامة مسعود

أحاطت عائلة (ابراهيم خ) غياب ابنتهم القاصر بالكثير من الكتمان، وحين فشلت في الاستمرار بكتمانها، قدمت حكايات مختلفة تتعلق بغياب البنت، فقد بدأت أمها باطلاق حكاية تقول أن البنت ذهبت في زيارة الى أختها في أبوظبي، ثم عدلت الحكاية لتقول أنها عثرت على عمل في أبوظبي، وبالتدريج انتقلت للقول بأن البنت تزوجت من شاب في أبو ظبي، وتفجرت كل الحكايات السابقة حين عادت البنت وهي بحالة حمل، بعد أن ألفت عشرات الحكايات على ألسنة النسوة اللواتي يجتمعن صباحا على فنجان القهوة وتناول الغائب دون عناء في انتقاء من هو الغائب وما هو موضوع التناول، وهي يوميات يشهدها زقاق في منطقة الطبالة الذي يأخذ شكل المقهى الصباحي النسائي الصرف، دون مشكلة في عبور رجل بوسعه الاصغاء الى جملة تتراشق هنا وهناك.

الحكاية النهائية، معروضة أمام المحاكم السورية اليوم، فالبنت (رانيا خ) استؤجرت وبعقد صريح ولمدة زمنية محددة مداها سنة قابلة للتجديد، والمستأجر رجل سعودي، في الثمانين من عمره، جاء دمشق ليعالج من حزمة أمراض يبدو أنها في مجملها ناتجة عن الشيخوخة، وفي العيادة التقى بابراهيم الذي كان بدوره يعود الطبيب، وفي العيادة رتبت الصفقة على يد الطبيب الذي طرح على والد البنت أن تذهب مسافرة مع الرجل العجوز لخدمته بمهنة تشبه الى حد بعيد مهنة الممرضة، أو توازيها، والعقد بينهما كان صريحا ومتضمنا ما يخلق مساحة واسعة للالتباس، والالتباس قد يشير أن تقوم البنت مقام الزوجة كونه لن يستطيع نقلها معه الى الرياض وتأمين تأشيرة دخول للبنت دون أن يكون مع محرم وفي هذه الحال فليكن المحرم هو العجوز المريض.

الخلاصة سافرت البنت الى الرياض مع العجوز المريض، في الرياض ابتدأت (الممرضة) بالانتقال من مريض الى مريض، ومجموع (المرضى) هم أبناء العجوز الشباب الذين تبادلوا البنت، ونقلوها من فراش الى فراش فعادت الى أهلها وهي تحمل جنينها دون معرفة مؤكدة من هو الاب الفعلي للطفل بعد أن تكاثر الرجال المعلولين الذين طلبوا خدمات البنت الطبية.

عمر البنت لم يتجاوز الـ 16عاماـ أي مازالت قاصراـ ولكنها حملت بالاضافة الى جنينها ذاكرة تتصل ببيت الرجل الممتلئ بالممرضات من طرازها.. ممرضات جزء منهن جاء من سوريا وبوساطة الطبيب ذاته، وأخر جاء من مصر وكلهن أمام ذات المصير الذي تعرضت له البنت.

بنات يعدن حوامل.. منهكات منتهكات، وليس أمامهن سوى الصمت عما يحدث لهن، والطبيعي أن يتحولن الى مادة جديدة لحكاية جديدة في المقهى النسائي اياه أو ماشابهه من المقاهي.

بنات يتم بيعهن كخدم منازل .

بنات يتم بيعهن كزوجات .

وقد يبعن بعقود عمل وهمية لشركات وهمية .

في هذه الصفحة سنفتح حديث المقهى، ولكنه ليس المقهى النسائي اياه، وندعوكم لحجز مكانكم في الحوار.. مكان يحتمل:

- سرد حكايا تتصل بهذا النوع من البيع والشراء .

- موقفكم من القوانين التي تسمح بالزواج من بنات قواصر مع رجال عجائز .

- ماهو توصيفكم لهذه الحالة وماماثلها؟

- لو كنت محامي البنت سجل مرافعتك؟

- لو كنت محامي العجوز سجل مرافعتك؟